مبادرة toys with wings.. ألعاب "تحلّق" تجاه من يحتاجها

الثلاثاء، 5 يونيو 2018 ( 04:30 ص - بتوقيت UTC )

منذ العام 2015 كان عدد الألعاب التي تمّ التبرع بها من خلال مبادرة "ألعاب بأجنحة" بلغ 15 ألف لعبة. وظلّ هذا الرقم مرشحاً للارتفاع بين دقيقة وأخرى، بوجود صندوق ضخم لجمع التبرعات العينية في أحد المجمعات التجارية في دبي، وفاعليات أخرى تهدف بدورها إلى جمع الألعاب ثم "إطلاقها" باتجاه من يستحقها.

خريطة توزيع

على الموقع الخاص بـtoys with wings، حيث العدّاد الذي يُفيد المتصفحين بالكم ليُبيّن عن "نوع" المهمة الإنسانية التي انطلقت قبل ثلاثة أعوام على يد الإعلامية المغربية منى الحيمود المقيمة في دبي، تُظهر الخريطة أيضاً أماكن توزيع الألعاب: بلجيكا، جيبوتي، العراق، الأردن، كينيا، لبنان، المغرب، عمان،وفلسطين، السعودية، إسبانيا، سورية، والإمارات. فيما يُبيّن حيّزٌ آخر الفعاليات التي نُفّذت عند الجمع والتوزيع، في الدول العربية والأجنبية، حيثما ظهر الألم واحداً في عيون الطفولة.

بقعة "ظلمة"

وتأتي الإجابة على سؤال "لمَ التبرع بالألعاب؟"، بعد الإشارة إلى أهمية اللعِب في نمو الطفل، لا سيما لناحية تطوير مهاراته الفكرية والحسية، بوضع الإصبع على الجرح عند الحديث عن الأطفال الذين يعيشون في ظروف قاسية أو في أماكن الإقتتال والحروب، ففي حياة هؤلاء تصبح الألعاب صعبة المنال.

هذه الظروف الصعبة كانت لمستها الحيمود خلال زيارتها إلى فلسطين في العام 2014، وفي زيارات سابقة إلى العديد من مخيمات اللجوء، حيث شاهدت بأم العين "الأطفال لا يعيشون طفولتهم" ما حطم قلبها، بحسب ما تقول. وقد دفعها ذلك إلى التفكر بما عليها القيام به لإحداث فرق ما في يومياتهم وتالياً مستقبلهم.

وباعتبار أن الأطفال في ظروف مماثلة، يحصلون عادةً على مساعدات عينية مثل المأكل والملبس، فإن الألعاب ظلت حتى وقت قريب نوعاً من الرفاهية بنظر الجميع، بما فيهم الأطفال ربما الذين اعتادوا على العيش الزاهد حتى بأبسط حقوقهم، الأمر الذي أضاء في عيني منى على الزاوية التي لطالما كانت بعيدة من ناظري الكثيرين. فخلُصت إلى أن توزيع الألعاب، هو الإجابة الشافية على تساؤلها ولآلام الأطفال الموجوعين.

ومنذ ذلك الحين، شكّلت مبادرة "ألعاب بأجنحة" صلة وصل بين متبرّعين وأطفال مستحقين، لاجئين ومرضى ومهمشين. ويُعاونها في هذه المهمة الإنسانية عدد من الشركاء، والداعمين، والمتطوعين في بلاد "الجمع والتوزيع". فحلّقت الألعاب من طفل إلى آخر راسمةً الفرح والأمل أينما حلّت.

فعالية وتفاعل

منذ بداية شهر رمضان الجاري، تُشارك “toys with wings” في حملة مجمّع ميركاتو (دبي) التي حملت عنوان "شاركونا الخير والإحسان" بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، في تشجيع لروّاد المول والمتسوّقين على التبرع بلعبة أو أكثر للأطفال المحتاجين.

وفي هذه الشراكة وأعمال أخرى، تحظى المبادرة بالكثير من التشجيع، ويبرز ذلك إلى جانب الألعاب التي تم أو سيتم جمعها في الفعاليات المرتقبة، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تُثني التعليقات على النشاط الخيري "شعاراً" و"تطبيقاً". وفي هذا الإطار كتب علاء "مشكورين على مبادرتكم وأعمالكم الرائعة، نحن فخورون بإنجازاتكم"، وعلّق أمين على أحد المنشورات بالقول "أنتم من أرقى من شاهدت في حياتي"، فيما عبّرت ديما عن رغبتها بالتطوع.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية