السيارات الهيدروجينية.. من "تويوتا" إلى المنطقة العربية

الاثنين، 4 يونيو 2018 ( 08:00 م - بتوقيت UTC )

أثار وجود سيارة "تويوتا ميراي" الهيدروجينية في السعودية للمرة الأولى في أيار (مايو) 2018، العديد من التعليقات عن إمكان استخدامها في المملكة، خصوصاً وأنها صديقة للبيئة وأكثر سهولة في الاستخدام.

وتزامن هذا مع إعلان شركة "تويوتا" عن خطط جديدة للتوسع في إنتاج السيارات الهيدروجينية مع بداية العام 2020، وتخفيض إنتاج الأنواع التي تعتمد على البنزين، مع مجموعة من الخطوات التي تشمل إنشاءات وتوسعات، وخطط دعم داخلية وخارجية ربما تجد طريقها للمنطقة العربية.

خطط 2020

وأعلنت "تويوتا" في 24 أيار (مايو) عن خطة إنشاء مصنع متخصص في إنتاج السيارات الهيدروجينية مع خفض متواز في إنتاج سيارات البنزين، وتستهدف الشركة، بحسب بيان على موقعها الإلكتروني، التوسع في الإنتاج من العام 2020، في ظل مؤشرات تؤكد تزايد مبيعات السيارات الكهربائية والهيدروجينية، وتزايد الطلب عليها بعد سنتين، حيث تصل إلى 30 ألف سيارة في العام بدلاً من 3000 خلال الفترة الحالية.

ومنذ أنتجت "تويوتا" تلك النوعية من السيارات في العام 2014 زاد الإنتاج والمبيعات سنوياً من 700 وحدة في العام 2015، إلى 2000 في العام 2016، و3000 في 2017. وقررت "تويوتا" التحضير للنمو المتزايد في السوق عن طريق التوسع في الإنتاج الشامل لخلايا الوقود وخزانات الهيدروجين بنحو عشرة أضعاف.

توسع مادي وجغرافي

وتؤكد "تويوتا" منذ بداية تجربة السيارات الكهربائية والهيدروجينية على أهمية إنتاج المكونات على نطاق واسع لتقليل الكلفة، والتوسع في النمو والمبيعات، وتخفيض السعر لتحقيق الانتشار. وتشيّد الشركة منشأة جديدة عالية التقنية في مصنع السيارات الأصلي في "هونشا" - مدينة تويوتا - لإنتاج خلايا الهيدروجين المكدس بكثافة، وتضيف خط إنتاج جديد لمصنع "شيموياما" - مدينة ميوشي - لتصنيع خزانات الهيدروجين عالية الضغط.

ويتوقع أن تساعد المرافق الجديدة على تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير في إطار التحدي البيئي 2050 الذي أعلنت عنه الشركة في العام 2015. وبدأت "تويوتا" فعلياً في إنشاء خط الإنتاج الجديد لخزان الهيدروجين، وانتهت من التصميم الخارجي للمبني الجديد والانتقال للعمل في الداخل.

داخلياً تهدف "تويوتا" للوصول بالمبيعات إلى ألف وحدة كهربائية وهيدروجينية شهرياً وأكثر من 10 آلاف وحدة سنوياً مع العام 2020، وكذلك بيع ما لا يقل عن 100 أتوبيس "سورا" الهيدروجيني قبل الألعاب الأولمبية وأولمبياد المعاقين في طوكيو 2020، والذي بدأت بيعه لمدينة طوكيو في 2017.

أما خارجياً فتستهدف التوسع في بيع السيارات الهيدروجينية بشكل أكبر، إذ ترى أن تكنولوجيا وحدات الهيدروجين أصبحت ناضجة وجاهزة لغزو الأسواق العالمية كبديل موثوق يعمل بالطاقة النظيفة.

ميراي في السعودية

وتعد ميراي، أو "مستقبل"، أول سيارة تسير بخلايا الوقود وتصنع بأعداد كبيرة في العام 2014 في اليابان ومنذ 2015 في الولايات المتحدة وتسع دول أوروبية. 

وأعلن موقع "سعودي أوتو" في 23 أيار (مايو) عن تواجد ميراي للمرة الأولى في السعودية، والتي لا يتوافر فيها البنية التحتية اللازمة بعد، ضمن جهود عرضها في برنامج تابع لشركة سيارات.

واعتبر الموقع تواجد ميراي "فرصة للتعرف على التقنية الجديدة في السوق السعودي"، وعلى"تويتر" رحب عدد من المتابعين بالسيارة وطرحت تساؤلات عن السعر والمواصفات وفرص توفرها في المستقبل.

وكتب حسن كتبي، المتخصص في السيارات والمحركات "توياتا ميراي هيدروجينية، والانبعاثات السامة عبارة عن ماء نظيف، هل نراها قريباً مع توفير الهدروجين في محطات الوقود؟، شكراً لشركة تويوتا".

وبعد أن كتب أبو عابد بن عباس، معبراً عن خوفه "هذه السيارة أعدى أعدائنا نحن النفطيين.. إنها نذير شؤم"، رد كتبي "بالعكس تلوث أقل توفير للبترول أكثر وربح لميزانية الدولة أعلى وبرضهم محتاجين البترول في كل الصناعات الثقيلة والطيران والبحرية".

وتعمل "تويوتا" على تطوير بيئة تسمح ببيع منتجات السيارات الكهربائية والهيدروجينية في المزيد من الدول والمناطق، ومنها أستراليا وكندا والصين والإمارات، وهو أمر لا يستبعد معه أن تكون السعودية وغيرها في جهود التوسع.

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية