بدانة المرأة تزيد من احتمال إصابتها بالسرطان

الخميس، 11 يوليو 2019 ( 06:30 م - بتوقيت UTC )

"مريض السمنة أكثر عرضة للإصابة بالسكري وأمراض القلب وضغط الدم، وعند النساء يمكن أن تكون السمنة السبب الرئيس في تأخر الانجاب والعقم".. بهذه التغريدة على حسابه الشخصي "تويتر" اختصر اختصاصي التغذية الطبية الدكتور زيد العالي الآثار السلبية المترتبة عن زيادة الوزن المفرطة "السمنة"، والتي يعاني منها بعض الناس على اختلاف فئاتهم العمرية صغاراً وكباراً، وإن سجلت النساء النسبة الأعلى حول العالم في البدانة.

الدراسات الحديثة ذهبت الى ما هو أشد خطراً من تلك الأمراض التي ورد ذكرها في التغريدة السابقة، ففي دراسة حديثة نشرت نتائجها في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تحت عنوان "أضرار السمنة الجديدة"، أشرف عليها علماء وباحثون في السمنة والبدانة من جامعة "اكسفورد" ومعهد الصحة العامة، أشارت الى أضرار السمنة على النساء على وجه الخصوص، مؤكدة أنه كلما كانت المرأة أكثر وزنا، زادت لديها فرصة الاصابة بأورام سرطانية متنوعة.

تفاصيل الدراسة

وفي تفصيل الدراسة، التي نشرت في الصحيفة البريطانية، فان المتوسط في كل عشر سنوات تقضيها المرأة في زيادة وزن، ترفع خطر الاصابة بالسرطان بنسبة 7 في المئة، أما التي تعاني من بدانة شديدة فإن نسبة الاصابة بالسرطان ترتفع لديها الى 8 في المئة. 

 دكتور خالد الغامدي استشاري أمراض الباطنية والغدد الصماء والسكري، وعلى حسابه الشخصي على "تويتر" نشر تغريدته متناغمة مع الدراسة الحديثة ومؤكدة لنتائجها، اذ غرد قائلاً: "بات معروفا لدى الجميع أن هناك علاقة وطيدة بين السمنة وأمراض القلب والضغط والسكر، لكن الدراسات حديثا أكدت أن هناك علاقة أيضا بين البدانة والاصابة بأمراض السرطان، مثل سرطان الثدي، وسرطان الرحم". وأكد في تغريدة ثانية "خاصة من كانت أعمارهن فوق 50 عاما"، وهي مماثلة لما أكدته الدراسات من أن زيادة الوزن لدى المرأة يمكن أن تنجح في استثارة عشرة أنواع من السرطان على رأسها أورام الثدي والرحم والمبايض، ومن بينها أيضا الكلى والأمعاء والبنكرياس.

بدانة المرأة العربية

تسبب نمط الحياة المتسارع الذي فرضته التكنولوجيا والتقدم على الأجسام، كالنمط الغذائي غير الصحي، وقلة الحركة، بارتفاع معدلات البدانة في الوطن العربي، وبخاصة لدى النساء أكثر من الرجال. ولفتت الاختصاصية في التغذية سائدة عبد الدائم، في تصريح نقلته وسائل إعلام عربية متنوعة أن السمنة عند المرأة العربية يحكمها عاملان، الأول عامل بيئي وتعني به (ثقافة المجتمع)، التي لا تزال تحصر الجمال بالوزن الزائد، وتميل بكفتها الى صالح المرأة الممتلئة بعض الشيء، فلا تزال الصورة النمطية للمرأة الشرقية ترتبط بكونها ربة بيت، ذات نمط حياتي يفتقر للحركة والرياضة، بالإضافة إلى كثرة الحفلات الاجتماعية وما يترافق معها من مجاملات في تناول أطعمة وولائم دسمة تميزها كثرة الدهون والزيوت المشبعة. كما أكدت أن ارتداء "العباءة" من شأنه التخفيف من مظهر البدانة، فلا تشعر المرأة بحرج من وزنها الزائد غير الظاهر، ولا برغبة في انقاصه للتخلص من ذلك الحرج.                                                                      

أما الثاني فهو العامل الوراثي، الذي يؤثر على كمية الدهون المخزونة وكيفية توزيعها بالجسم. وعلى رغم كل شيء، تظل مشكلة السمنة من المشاكل الصحية التي تشغل فكر المرأة وحديثها، ويظل هاجسها الدائم في كل مكان وزمان الرشاقة والقوام المثالي والمنحوت.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية