أشهر جرائم اغتيال الصحافيين.. الكلمة مقابل الرصاص

الأربعاء، 6 يونيو 2018 ( 06:21 ص - بتوقيت UTC )

لم يجانب الصواب من قال إن الصحافة مهنة المتاعب، بل هي أحيانا مهنة مميتة، سواء كان الموت بسبب تراجع الحالة الصحية للصحافي نتيجة ضغط العمل والتنقل المستمر أو نتيجة الاغتيال. وقد لا تكون آخر جرائم قتل الصحافيين ببعيدة من أيامنا هذه، بعد اغتيال الصحافي المكسيكي غونزاليس أنطونيو مراسل صحيفة "أكسلسيور" بالضرب المبرح حتى الموت قرب الحدود الأميركية.

اغتيال الصحافيين يذكّر أهل المهنة في العالم بمسلسل الاغتيالات الطويل الذي طال الصحافيين، خصوصاً الاستقصائيين منهم، ويعيد إلى الأذهان عشرات الأسماء التي راحت ضحية الدفاع عن الحقيقة وعن قيم خدمة الرأي العام بتعرية الواقع وكشف الإخلالات.

من أبرز ضحايا اغتيال الصحافيين الاستقصائيين في القرن العشرين نجد المحررة الأميركية دورثي كيلغالن التي وردت قصتها في موقع "the reporter who knew too much" الأميركي، والتي تشير إلى أنه تم العثور على جثتها في منزلها بنيويورك يوم الـ8 من تشرين الثاني )نوفمبر( العام 1965، ورجح الموقع أن اغتيالها يعود لاكتشاف أسرار جديدة عن عملية اغتيال الرئيس الأميركي جون كينيدي.

في 17 ديسمبر )كانون الأول( من العام 1986 شهدت العاصمة الكولومبية بوغوتا عملية اغتيال خطيرة للصحافي ورئيس تحرير صحيفة "الإسبكتادور" غييرمو كانو، والذي راح ضحية رصاص عناصر يرجح أنها تابعة لعصابات المخدرات وتجارة الكوكايين بعدما قام بحملة ضدهم لتأثيرهم السلبي على سياسة الدولة وسمعة كولومبيا. وقيل ايضاً ان مبنى الصحيفة تم نسفه بالمتفجرات بعد جريمة الاغتيال بثلاث سنوات. وتم إسداء جائزة باسم غييرمو كانو من قبل "يونيسكو" للصحافيين المناهضين للفساد والمتمسكين بحرية التعبير في بلدانهم.

وتم اغتيال الروسية آنا بوليتكوفسكايا بإطلاق النار عليها في موسكو، في الـ7 من أكتوبر )تشرين الأول( العام 2006، بعدما أجرت تحقيقات في شأن الانتهاكات إبان الحرب الروسية في الشيشان في ظل رئاسة الرئيس فلاديمير بوتين. وعرفت بوليتكوفسكايا بمواقفها المعارضة لبوتين وللحرب في الشيشان. وورد في تقرير لموقع "IFEX" المدافع عن حرية التعبير تفاصيل عن كيفية مواجهة بوليتكوفسكايا للعديد من التهديدات والصعوبات في مسيرتها المهنية الاستقصائية كالتعرض للتسميم والتهديد بالسلاح.

صباح يوم الأحد الـ25 من سبتمبر )أيلول( 2016، تم اغتيال الصحافي الأردني ناهض حتر باختراق ثلاث رصاصات في رأسه بالقرب من المحكمة بمنطقة العبدلي وسط العاصمة الأردنية عمان. ويقول تقرير نشرته صحيفة "العربي اليوم" أن الأجهزة الأمنية الأردنية ألقت القبض على قاتل حتر وهو مواطن أردني يدعى رياض إسماعيل أحمد عبدالله وينتمي إلى التيار المتشدد. واعترف القاتل في التحقيقات الأولى أنه قام بجريمة الاغتيال بسبب تدوينة نشرها ناهض حتر عبر صفحته على موقع "فايسبوك" اعتقد المتشددون أنها مست الذات الإلهية.

دافني كاروانا غاليزيا، صحافية مالطية اشتهرت بتحقيقاتها الاستقصائية التي تستهدف الفساد والرشوة واستغلال النفوذ في بلدها. تم اغتيالها يوم 16 أكتوبر )تشرين الأول( بتفجير سيارتها التي كانت تقودها في ضواحي العاصمة المالطية فاليتا. ويشير تقرير لموقع "Europe 1" إلى أن اغتيالها تزامن مع نشر سلسلة التحقيقات المتعلقة بـ"وثائق بنما" التي كشفت تورط العديد من السياسيين ورجال الأعمال في عمليات غسل أموال وتحويل مبالغ مالية ضخمة إلى الخارج.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية