هل تكفي الحملات الإلكترونية لتكريم ربات البيوت في رمضان؟

الاثنين، 13 مايو 2019 ( 09:45 م - بتوقيت UTC )

يغرد عمار بيتان على "تويتر" محاولاً عكس بعض فضائل الأمهات في شهر الصوم قائلاً: "أمهاتنا وكل ربّات المنازل يبذلون جل جهدهم وتعبهم في تجهيز الإفطار والسحور على مدار الشهر الكريم.. يعينونا على الصيام والقيام ويقصرون في حق أنفسهم حتى في نومهم لا يستريحون".

لا يخفى على الصائمين ما تقوم به النساء من تضحيات وجهد مضاعف طيلة شهر رمضان بالنظر إلى النشاط الكبير في إعداد المائدة الرمضانية التي تختلف من مجتمع إلى آخر. إذ يحتاج العمل على تحضير أصناف وكميات كافية من الطعام يومياً خلال شهر رمضان المبارك طاقة جبارة، لكنّه لا يسقط واجب الصيام، ما يحيل المسؤولية إلى عمل ثنائي يشمل الالتزام بالصوم مع العمل على تلبية حاجات إفطار الصائمين.

من ناحية أخرى، فإنّ تنوع الأطباق والمشروبات في سفرة المائدة الرمضانية التي تضم الإفطار والعشاء ثم السحور يضع ربات المنازل في مواجهة مع نار المواقد وإرهاق الصوم، ولكنّ مكوثهن لساعات طوال من النهار والليل في المطبخ لا يقابل إلا بالصبر منهن استشعاراً بدورهن المفصلي في الأسرة وامتداداً لجهودهن المستمرة طوال السنة وليس خلال الشهر الكريم فقط.

ماكينات بشرية

يظهر فيديو على "يوتيوب" عناء إحدى السيدات في التوفيق بين عملها وواجباتها الأسرية والترتيبات المتعلقة بإفطار أهل بيتها في رمضان، إلا أنّها تتمتع بعزيمة قوية ومتجددة تمثل دعامة تقف عليها للوفاء بجميع ما عليها من أعمال دون التقصير إزاء أحد الأطراف.

ففي الصباح تصطحب طفلها إلى مقر العمل، ثم تعود بعد منتصف النهار لتبدأ في إعداد مستلزمات البيت في الشهر الكريم، ثم تختم يومها بتحضير العشاء وتخلد للنوم وهي غارقة في بحر التعب، على أن تسبق الجميع في الاستيقاظ لتجهيز السحور.

الدوامة الرتيبة جعلتها أشبه بماكينة، تعمل آناء الليل وأطراف النهار في صبر وتفانِ أكسبها دعوات صادقة بالتوفيق، ومن الثوابت أنّ مسار اليوم لا يخلو من تقاطعات نظراً إلى كثرة المهام وضيق وقت انجازها.

ففي الوقت الذي توجه السيدات تركيزهن إلى طبق فوق نار هادئة، يتبعثر الأمر بصراخ الطفل الملازم لأمه في المطبخ فيتوقف العمل من الوجهة الأولى إلى الثانية إلى حين الكشف عن أغراضه وتلبيتها ثم العودة مجدداً لمواصلة ما انقطع من عمل من دون مغادرة المطبخ، ويتوالى العمل من طبق إلى آخر حتى الفراغ من تحضير المائدة بما يحقق فرحة الصائمين عند الإفطار.

يتناول مرزوق أبو عامر في منشور على صفحته في "فايسبوك" عدم تقدير بعض أعضاء الأسرة لما تبذله أمهاتهم أو أخواتهم ومعاونيهم من عطاء بلا سقف من أجل تجهيز الولائم التي تحتاجها الأسرة في شهر رمضان"، وأطلق مناشدة تدعو للحرص على تقديم يد العون والمساعدة بما يتيسر بدلاً من تقليل جهود الآخرين وما يقومون به من عمل لإسعادنا".

ربما عدم استساغة أيمن آدم في تناول الأطعمة الرمضانية الجاهزة دفعته نحو تقديم فكرة لتتويج رشاقة الأمهات في رمضان عن طريق مبادرة اسماها # تعال_نكرمهن كبادرة لضخ الوفاء في دماء السيدات ومكافأتهن ولو بالقليل من الهدايا نظير ما يقمن به من عمل، مع تناسي همومهن والصعوبات الشخصية التي تواجههن.

وحاول صاحب المقترح تأكيد دورهن الطليعي عن طريق الدعوة للتأمل في كيفية سد الفراغ العريض الذي يحدث حال غيابهن عن الأسرة لمدة يوم واحد فقط، وما يترتب على الأمر من تعثر في مسار الخارطة الرمضانية.

 
(3)

النقد

جهد مقدر لا يقدره إلا القليل من الناس

  • 21
  • 26

ربنا يكون في العون

  • 11
  • 37

في الحقيقه ما يقومن به رباة البيوت خلال شهر رمضان بالتحديد في الأعمال المنزلية 

عمل كبير يستحق التحيه و الوقوف عندها 

  • 29
  • 30

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية