المبيدات الحشرية في المنازل.. الأسرة في خطر

السبت، 2 يونيو 2018 ( 06:39 م - بتوقيت UTC )

طفلان يلقيان مصرعهما بعد اختناقهما نتيجة استنشاق الغاز المنبعث من "بخور الناموس"، بعدما أشعلته الأسرة للتخلص من الباعوض.. خبر تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بكثافة خلال الأيام الأخيرة، بخاصة أن "بخور الناموس" ينتشر بقوة في العديد من الأوساط المصرية كوسيلة للتخلص من الناموس.

كما تداول الناشطون عبر الـ"سوشال ميديا"، تصريحات صحافية أدلى بها مدير مركز السموم بالقصر العيني الفرنساوي الدكتور نبيل عبدالمقصود، حذر خلالها من خطورة بخور الناموس المنتشر؛ كونه عبارة عن مادة كمياوية، حال استخدامها في غرفة مغلقة يؤدي إلى الاختناق والوفاة.

ووفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية، فإن 30 في المئة من المبيدات الحشرية التي تسوق في الدول النامية تصل كلفتها إلى 900 مليون دولار سنوياً، ولا تتوافق مع المواصفات الدولية ومعايير الجودة المتفق عليها دولياً.

وتحتوي الكثير من تلك المبيدات على مواد ضارة بصحة الإنسان، حتى أن الكثير من الدول المتقدمة منعتها. وتشير مراجع الوكالة الأميركية لحماية البيئة ومنظمة الصحة العالمية إلى أن هناك أكثر من 30 نوعاً من المبيدات الحشرية، قد تصيب الإنسان بأمراض سرطانية.

أمراض

دراسة أجراها باحثون من جامعة "سان دييغو" الأميركية، وجدت أن تعرض الأشخاص المباشر للمبيدات الحشرية، قد يؤدي للإصابة بسرطان الجهاز اللمفاوي.

وكشفت الدراسة التي نشرت في مجلة "انفايرومنت هلث برسبكتيف" الأميركية، أن التعرض البسيط للمبيدات في المنازل وأماكن الإقامة يمكن أن يكون سبباً أيضا للإصابة، بسبب المواد الكيماوية التي قد تترسب في جسم الإنسان لعشرات السنين، ويصعب على الجسم التخلص منها.

كما وجد باحثون في قسم الطب البيئي في جامعة "نيويورك"، أنه بالفعل توجد علاقة إيجابية بين التعرض للمبيدات الحشرية، وبين الإصابة بسرطان الجهاز اللمفاوي. وهو أمر أثبته أيضاً دراسة أجريت في جامعة "ساوث كارولينا" بلوس أنجلس الأميركية، إذ وجد الباحثون علاقة وثيقة بين تعرض الأطفال في المنازل للمبيدات الحشرية، وبين بعض أنواع سرطانات الجهاز اللمفاوي.

 

سرطان الثدي

ووجدت دراسة تحليلية أجريت في جامعة "فالنسيا" في إسبانيا، أن المرأة في الدول النامية تتعرض لكثير من المواد الكيماوية الموجودة في المبيدات، وأن الكثير من المخاطر الصحية التي تتعرض لها المرأة بسبب ذلك لم تكشف بعد.

إضافة إلى ذلك، فإن "التعرض لبعض أنواع المبيدات الكيماوية ضد الحشرات، هو أحد العوامل المؤدية للإصابة بسرطان الثدي"، بحسب دراسة أجرتها جامعة "ميسيسبي Mississippi College" الأميركية، ونشرتها مجلة "انفايرومنت هيلث".

وفي إحدى الدراسات التحليلية أجريت في كلية الطب بجامعة "جاجيلونيان" في بولندا، ونشرتها مجلة "انترناشيونال جورنال أوف اكيوبشنال انفايرومنتال مدسن"، وجد الباحثون أن بعض المبيدات الحشرية، تحتوي على مواد شبيهة بهرمون الاستروجين، الذي يمكن أن يكون له مفعول سرطاني على ثدي المرأة.

الأطفال في خطر

إلى ذلك، ربطت دراسات عدة بين تعرض الأطفال في السنوات الأولى من العمر أو خلال الحمل للمبيدات الحشرية، وبين الإصابة بأنواع السرطانات المختلفة.

ورأى باحثون في جامعة "كاليفورنيا" الأميركية أن "رش المنازل بالمبيدات الحشرية من قبل الشركات المتخصصة، له خطر أكبر بالإصابة بسرطان الدم لدى الأطفال، مقارنة بالرش من قبل الأسرة بنفسها"، في حين أثبتت دراسة قام بها باحثون من قسم مكافحة الأمراض المزمنة في ميسوري بالولايات المتحدة، أن استخدام بعض أنواع المبيدات في المنزل، كان له علاقة بزيادة نسبة الإصابة بأورام المخ السرطانية لدى الأطفال.

للحامل.. احذري

أستاذ علم الأحياء والبيئة فى كلية هارفارد للصحة العامة فى بوسطن وكبير الباحثين، شينشينغ اليكس لو، قال، في تصريحات سابقة له، إن تعرض الحوامل للمبيدات الحشرية يرفع من خطر إصابة الأطفال باللوكيميا "سرطان الدم"، بحسب الموقع الطبى Health Day News. بينما كشفت دراسة أجريت في معهد كاليفورنيا لأبحاث تشوهات الأجنة، أن تعرض الأم للمبيدات الحشرية التي تستخدم في المنازل، له علاقة إيجابية مع بعض أنواع التشوهات التي تحدث للجنين.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية