كيف تتحول البيئة إلى عنصر أساسي في حياتنا؟

السبت، 2 يونيو 2018 ( 07:33 ص - بتوقيت UTC )

يركز الوطن العربي مع غيره من دول الشرق الأوسط على الاقتصاد والسياسة والتعليم والصحة، لكنه وضع مشكلات أخرى كالبيئة في آخر قائمة اهتماماته، على رغم أن هذه القضية تشكل أحد المعايير الدولية في تقييم المشروعات، ذلك أنها لا تبقي الأمر عند حدود البيئة فحسب، لكنها تمتد إلى عدد من القضايا الأخرى، حتى تصل إلى الإنسان وحياته وصحته ومستقبله بشكل عام.

استغلال الموارد

الحفاظ على البيئة يتعدى فكرة الحماية من تلوث الهواء والماء والغذاء وإعادة التوازن للمناخ العالمي، فهناك مسؤليات فردية وهناك مسؤليات جماعية، تتضافر مع بعضها لتشكل بعد ذلك مسؤولية المجتمع بشكل عام أفراداً وجماعات وأمم، وترتبط البيئة بالإنسان إرتباط وجود، وليست جانبية كما يعتقد البعض، وبحسب تعريف الدكتور خليل كاعين في جريدة "الأنباء" اللبنانية فإن "البيئة بمفهومها العام هو الوسط أو المجال المكاني الذي يعيش فيه الإنسان مؤثراً و متأثراً".

ومنذ ظهور الإنسان على سطح الأرض وهو يحاول جاهداً أن يستغل موارد بيئته الطبيعية بطريقة أو بأخرى لإشباع حاجاته الأساسية و الكمالية، والمتتبع لهذه العلاقة على المدى الزمني يرى أنها علاقة متباينة وتوصف بالدينامية. وهناك ثلاثة مستويات للحفاظ على البيئة، الأول شخصي ويتمثل بالعناية الشخصية من حيث النظافة وما يرتبط بها وهذه مسؤولية فردية، والمستوى الثاني على مستوى البيت والأسرة والعمل وهذه مسؤولية العائلة والمؤسسة، والمستوى الثالث على المستوى الخارجي الذي يرتبط بالبيئة المحيطة من هواء ومياه وتربة وغيرها، وهذه مسؤولية يشترك فيها الجميع أفراداً وجماعات ودول.

أعلام يواكب البيئة

على القدر نفسه من الأهمية، فإنه لا يوجد حتى الآن إعلام يستطيع أن يواكب خدمة البيئة ويجعل الأمر جزءاً من حياتنا، وبحسب مجلة "القافلة" الصادرة من شركة "أرامكو" السعودية فإن "الإعلام المتخصص في شؤون البيئة في العالم العربي، لا يزال في مستوى أقل من المخاطر البيئية التي تواجه المنطقة العربية، كما تواجه العالم كله.

القائمون على الشأن الإعلامي، سواءً أكانوا أفراداً أم مؤسسات أم دولاً، لم يتخذوا بعد قراراً بدخول هذا المجال بطريقة متخصصة ومحترفة، خصوصاً وأن مخاطره لا تقل شأناً عن المخاطر الناتجة من الحروب والخلافات السياسية والمشكلات الاجتماعية، وهو الأمر الذي ينبغي أن يتم التنبه إليه كي لا يظل هذا الفصل مستمراً بين البيئة والإنسان، من أجل الإنسان نفسه.

بيئات غير صحية

إن الاهتمام بالبيئة ليس أمرا عبثيا، بل هم أمر جوهري حيث يتعلق الأمر بالحياة وتهديد وجودها، فاستنادا إلى موقع "منظمة الصحة العالمية"، فإنه يعزى أكثر من وفاة واحدة بين كل 4 وفيات للأطفال دون سن الخامسة إلى بيئات غير صحية. ففي كل عام تحصد المخاطر البيئية مثل تلوث الهواء في الأماكن المغلقة والأماكن المفتوحة، دخان التبغ غير المباشر، المياه غير المأمونة، تردي الصرف الصحي، والنظافة غير الكافية، حياة 1.7 مليون طفل دون سن الخامسة، كما ورد في تقريرين جديدين للمنظمة. وهذا يعني أن بيئتنا والاهتمام بها هو اهتمام بنا كأشخاص مباشرة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية