الدورات الرمضانية.. من عادة مصرية إلى مادة للدعاية

الخميس، 16 مايو 2019 ( 08:00 م - بتوقيت UTC )

كثير من عشاق كرة القدم في مصر ينتظرون شهر رمضان من أجل الدورات التي تنظمها الأندية ومراكز الشباب والساحات الشعبية المنتشرة، سواء في المحافظات أو القرى. وتلعب "الدورات الرمضانية" في ملاعب "خماسية"، لا يشترط فيها نوع الأرضية، ولا مكانها. حيث كانت تنظم على الأرض الترابية والصلبة، قبل انتشار الملاعب ذات "النجيل الصناعي" في كثير من الأماكن.

وتحظى تلك الدورات بحضور جماهيري كبير، وبعضها ينال اهتماما إعلاميا واسعا، وتحديدًا تلك التي يشارك فيها بعض نجوم الفن والرياضة والشخصيات السياسية المعروفة.

الدورات.. للدعاية أيضاً

وتعتبر "الدورات الرمضانية" فرصة كبيرة للدعاية، خصوصاً لرجال الأعمال والسياسيين والحزبيين وأصحاب الشركات، حيث يحرص هؤلاء على تنظيمها أو المشاركة في رعايتها أو المساهمة بقيمة جوائزها المالية، بسبب تواجد تجمعات كبيرة من المواطنين فيها. إلا أن القليل منها يتم تنظيمه بشكل ودي بين الأهالي والشباب، مع دفع مقابل مادي للاشتراك بالدورة، يتم به تأجير الملعب وتقديم الجوائز.

الجوائز.. من "تي شيرت" إلى آلاف الجنيهات

ولجذب عدد أكبر من المشاركين والمشاهدين، تحرص الجهة المنظمة لـ"الدورة الرمضانية"، على توفير جوائز متنوعة للفرق الفائزة من المركز الأول وحتى الثالث، إضافة إلى جائزة أحسن لاعب، والهداف، وأفضل أخلاق. قديماً، كانت الجوائز لا تتعدى حصول الفريق الفائز بالدورة على كأس شرفي مع طقم "تي شيرتات" لأحد الأندية المشهورة، ومع تقدم الوقت وانتشار "الدورت الرمضانية" واستخدامها كبوق للدعاية تعدت قيمة جائزة الفريق الأول إلى خمسة آلاف جنيه لكل لاعب، فيما تتعدى القيمة ذلك المبلغ بكثير في الدورات التي يشارك فيها نجوم المجتمع.

نجوم الكرة يشاركون

اعتاد نجوم الكرة الحاليون والسابقون المشاركة في بعض "الدورات الرمضانية" الشهيرة‏، سواءً كانوا ضيوفاً في المباريات الافتتاحية والنهائي‏ة‏، أو مشاركين كلاعبين مثل الدورات التي تنظمها الأندية الكبيرة، وحتى في المحافظات، حيث يشارك اللاعب فيها كنوع من التقدير للبلد التي نشأ فيها.

وصارت بعض الأندية الكبرى رافضة لمشاركة لاعبيها في "الدورات الرمضانية" خوفًا من إصابتهم، مع تحذيرهم بتوقيع غرامات مالية كبيرة حال مشاركتهم، وعلى رغم من ذلك يتجاوز القليل منهم تلك التحذيرات، بعد ضغط أهالي البلدة مثلاً، أو تغطية ما يتقاضاه في مشاركته بالدورة مبلغ الغرامة.

التواصل الاجتماعي

وقبل شهر رمضان يبدأ الإعلان عن "الدورات الرمضانية"، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تحديد الشروط الواجبة للمشاركة، سواءً قيمة الاشتراك، أو عدد أفراد الفريق، وكذلك الجوائز. ويرى عدد من مستخدمي تلك المواقع أن "الدورات الرمضانية" من أهم ملامح شهر رمضان. ومن ضمن تلك الدورات، واحدة أعلن عنها نائب برلماني في منطقة الزواية بالقاهرة، عبر صفحته الشخصية في "فايسبوك"، قائلاً: "تم ترميم الملعب على نفقتي الخاصة لإقامة دورة رمضانية تحت شعار (لا للإدمان)، وذلك لكل شباب الدائرة".

ويروي محمد طلعت، أحد رواد مواقع التواصل، موقف له في إحدى الدورات الرمضانية، حيث كان يرفض زملاؤه في الفريق مشاركته في المباريات، وعندما طالبهم بالمشاركة كونه قام بدفع مقابل مادي مثلهم، شارك في مباراة نصف النهائي ليحرز هدف الفوز الذي صعد بهم إلى النهائي، ولكن لم ينته الأمر عند ذلك، فقبل نهاية المباراة بلحظات قام الحكم بطرده ليتم منعه من المشاركة في المباراة النهائية. ونشر طه التركي، عبر صفحته الشخصية في "فايسبوك" صور مختلفة لافتتاح الدروة الرمضانية في منطقة عزبة خير الله بالقاهرة، والتي تنظم تحت رعاية أحد نواب البرلمان، في منطقة دار السلام ومصر القديمة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية