ما هي مخاطر طريقة "مصاصي الدماء" لشد الوجه؟

الأحد، 21 يوليو 2019 ( 05:40 ص - بتوقيت UTC )

تواصل عمليات تجميل الوجه في جذب انتباه المهووسين. بعدما كان الـ"بوتوكس" أكثر الطرق المستخدمة للحفاظ على نضارة الوجه وتأخير علامات الشيخوخة، إلا أن طريقة "Vampire Facial " أو "مصاصي الدماء" مازالت تروج في صفوف العامة، فأصبحت الفتيات تبحثن في المصحات الاستشفائية عن نموذج وجه نجمات هوليود، اللواتي روجن لهذا النوع من العمليات.

اليوم، صار الحديث عن العمليات التجميلية موضوعاً للتباهي، بحسب تصريح صحافي سابق للدكتور الحسن التازي، رئيس الجمعية المغربية لجراحة التجميل، إذ يقول "الموضوع لم يعد (تابو) كما كان، وصار الجميع يتحدث عنه، فنسبة ما بين 5 و15 في المئة من العائلات تتطرق إلى موضوعات المظهر وطرق تحسينه على طاولات الطعام ومختلف جلساتهم"

وفي تدوينة للدكتور محمد جسوس عبر حسابه في "إنستاغرام" قال إن "تقنية شد الوجه تعتبر من أحدث الطرق في مجال التجميل، فهي تعتمد على دم الإنسان نفسه لمنح البشرة مزيداً من النضارة والشباب، فهذه العملية التي لا تتطلب أكثر من نصف ساعة وتبدأ نتائجها بالظهور بعد أسبوعين فقط". ويشرح الدكتور الاختصاصي في جراحة التجميل بمدينة الدار البيضاء في فيديو طريقة هذه العملية فيقول "بعد سحب 10 ملمترات من دم الشخص، ووضعه في جهاز خاص بغرض فصل كريات البلازما الغنية بالصفائح الدموية المعروفة باختصار PRP عن كريات الدم الحمراء يتم حقن هذه البلازما في أماكن الوجه المطلوبة".

ويضيف الدكتور جسوس "على أن  تقنية البلازما تحفز عملية انقسام الخلايا الجذعية ليبدأ إنتاج بروتين الكولاجين في الجسم بشكل ذاتي، وكذا الألياف المرنة التي تعمل على تماسك أنسجة الجلد لتعيد للبشرة نضارتها وحيويتها، بإخفاء التجاعيد السطحية في الوجه والخطوط التعبيرية". وتختلف نتائج حقن البلازما بحسب الدكتور من شخص لآخر، وذلك حسب كمية الصفائح الدموية وطبيعتها في الدم لدى من يخضع للعلاج، وكذا البيئة التي يعيش فيها، "إذ يستمر مفعول هذه التقنية من ستة أشهر إلى سنة، ويمكن بعدها معاودة عملية الحقن وهي من أكثر العمليات أماناً".

ويمكن أن يصاحب هذه التقنية بحسب الدكتور جسوس استعمال ضوء "LED" للمساعدة على تنشيط الصفائح الدموية، ويمكن استخدام هذه التقنية في أماكن أخرى غير الوجه، كفروة الرأس لعلاج تساقط الشعر، وعلى الجلد لإزالة التشققات وترهلات الرقبة.

وبخصوص المخاطر، يقول الدكتور جسوس "ليس لهذه العملية تأثيرات جانبية على الشخص، لأنها عملية طبيعية يستخدم فيها دمه وتمنحه وجنات أكثر شباباً".

حديث الاختصاصي دعمه ما ورد في موقع "جمالك" الذي يرى أن "عملية حقن البلازما في الجلد تعتمد في الأساس على مادة مشتقة من جسم المريض ذاته، وبالتالي فإن إمكانية ظهور حساسية وتهيج أو عدم تقبل الدم المحقون، مستحيلة، كما لا ينتج عن عملية العلاج هذه أية آلام في الواقع العملي، كذلك فإنه لا يمكن أن تظهر آثار ملحوظة على البشرة، مثل الهيماتوما (التجمعات الدموية)".

كيم كارداشيان كانت لها تدوينة سابقة عبر حسابها في "إنستاغرام" مصحوبة بصورة لها تظهر وجهها وهو ملطخ بالدماء، حيث قالت "قبل بضع سنوات سمعت عن وجه مصاص الدماء، وكنت مفتونًة للغاية، قبل أن أقوم بالتسجيل لتجربة العلاج، اكتشفت أني حامل، ما يعني أني لم أستطع استخدام كريم مخدر أو مسكن للألم قبل العلاج كما يوصي الأطباء عادة، كانت تجربة فائقة غير مريحة، لقد كان الأمر قاسياً ومؤلماً بالنسبة لي، كان بصراحة أكثر شيء مؤلم على الإطلاق! إنه العلاج الوحيد الذي لن أقوم به مرة أخرى".

في المقابل كانت هيئة الصحة في دبي أصدرت إجراءات تحذيرية منذ سنوات بخصوص هذا النوع من العمليات، إذ اعتبرت الدكتورة ليلى محمد المرزوقي في تصريح صحافي سابق لـ"غولف نيوز" أن "هذا العلاج الذي يُستخدم لأهداف جمالية وطبية يفرض معايير جديدة لضمان سلامة المريض، والتي هي أولويتنا القصوى".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية