"رمضان زمان".. أين ذهب؟

السبت، 11 مايو 2019 ( 12:16 م - بتوقيت UTC )

يحيا الإنسان أحياناً، ولا يجد سوى بقايا من الذكريات يعيش عليها، يظل يحكي عنها ليل نهار، وموسم هذه الذكريات هو شهر رمضان، فالكل يُقارن بين رمضان زمان و الحالي، والكل يتساءل ما الذي تغير، المسلسلات والفوازير القديمة الرائعة، تبدلت تماماً. العادات الرمضانية، حتى الموائد التي تملأ الطرقات، أصبحت قليلة ونادرة.

الفنان والمخرج المسرحي هاني مهران كتب عبر صفحته في "فايسبوك" أن الفنانة الراحلة سناء جميل حين تحدثت عن المسلسلات والأعمال الدرامية التي كانت تطرح في شهر رمضان قديماً، قالت إنها تعتبرها رب أسرة ثانياً بعد الأب. ووصف مهران هذه الجملة بالغاية للفن، والمعتقد لكل فنان حقيقي. فلا خوف على الأبناء من أعمال يعتقد نجومها أنهم مسؤولون عن تربية الأطفال عبر الشاشة.

لعله العمر الذي تقدّم، ولعل هناك ما يطرح على الشاشات هذه الأيام، بروعة بوجي وطمطم، أو فطوطة، أو مسلسل ساكن قصادي، أو فوازير شريهان، أو عمو فؤاد، أو سيرة الهلالي، وغيرها من التراثيات التي تركت علامات في نشأة أجيال كاملة. ولكن الظروف والعقليات هي التي تحولت من الطفولة والبراءة، إلى تلك المُثقلة بالمسؤوليات، التي لا تنتهي، وتزداد بتقدم العمر.

مستخدم "فايسبوك" أحمد صقر كتب عبر حسابه، "ما الفرق بين رمضان زمان ورمضان الآن"، فردّ بكر مهدي أن "الذي تغير هو غياب البركة، والرضا، والنفوس الصافية، والراحة النفسية، والتراحم بين الناس، وصله الأرحام"، موضحاً أن "تراجع هذه المعاني هو ما غير من رمضان". بينما يرى حسن الحشاش أن "غياب الروحانيات والإحساس بها، هو ما يشعرنا بهذا التغير".

 بينما أرجع المستخدم عبدالرحمن عبدالوهاب هذا التغيير إلى الغلاء غير الطبيعي الذي يواجهه الناس في مصر، والذي وضعهم تحت ضغوط كبيرة، وذلك فقط من أجل توفير الحاجات الأساسية، من الطعام والشراب والملبس. وعلى الجانب الآخر، كتب محمد عبيد "رمضان الآن وفي المستقبل سيكون أفضل بكثير من الماضي، لأن المجتمع وبسبب معاناته، أصبح أكثر حاجة إلى التكاتف وفعل الخيرات، والبعد عن الشر، فأبشروا، وتعاونوا، ولا تحزنوا".

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، منشوراً يتناول فروقاً عدة بين رمضان قديماً والآن، جاء فيه "كان الفطور عند كبير العائلة، أما اليوم نادراً ما يجتمع الأب مع أولاده، وكان الجار لا يأكل وجاره جوعان، الفطار كان على التمر والماء، لم يكن على السجائر، لم يكن النهار للنوم، ولم يكن الشهر الكريم سوقاً للمسلسلات فقط، كانت تأتي الراحة بعد تقييد شياطين الجن، ولكن الآن ظهرت شياطين من الإنس".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية