الأزياء الأفريقية تتوغل في أسواق الخرطوم

الاثنين، 18 يونيو 2018 ( 08:53 ص - بتوقيت UTC )

أن ترتدي قميصاً مطرزاً من القماش الكونغولي المزركش بالألوان المتناسقة، فأنت من رواد صيحات الموضة القديمة التي جددت نفسها بقوة وباتت الأكثر شيوعاً في أسواق الخرطوم هذه الأيام، حيث تحظى برواج واسع، خصوصاً وسط شريحة الشباب، الذين أعادوا أشواق الوحدة بين شطري السودان، وبعثوا الحياة إلى أشهر ماركات الأزياء الافريقية وبعد اختفائها من المشهد في أعقاب انشطار دولة الجنوب في  العام2011 ، باعتبار أن الجنوبيين أكثر الفئات المستفيدة من هذه المنتجات ذات القيمة الثقافية بالنسبة إليهم، كما ولج الكونغولي إلى الوجدان السوداني عبر بوابة الجنوب.

تتعدد التصاميم وكذلك الأشكال، وتعبر عن أزياء الدول التي تصدر هذا الصنف من الأقمشة المعروفة بالقوة والخامات المتميزة، وأشهرها الكنغو، ونيجيريا، وتختلف الأزياء عن غيرها بكثرة ألوانها المزركشة، إضافة إلى امتلاك كل بلد طريقته الخاصة في تطريزها ولبسها واختيار الأصناف التي تميزه عن غيره.

نظراً إلى الطلب المتزايد على الأزياء الافريقية الرجالية منها والنسائية فإنّ تجارتها جذبت مستثمرون كُثر وحجزت مسحات واسعة في أرقى أسواق الخرطوم، وتخصص فيها بعض التجار في السوق الأفرنجي الذي يمثل بورصتها الرئيسة. ومن الملاحظ أنّ توغل الزي الأفريقي في المزاج السوداني حفز باعة الملبوسات التقليدية وحتى الشعبية على إفراد مساحات مقدرة من متاجرهم وتوظيفها لعرض الجديد من الكونغولي ونظرائه من الإكسسوارات المرصعة بالرايات المصممة على النسق الأفريقي، حيث يٌصنع بعضها من (السكسك) وآخر من العاج، وتشهد جميعها مستوى شراء يسهل رصده في الشارع العام.

انتعاش أسواق الأقمشة والملبوسات الافريقية لم تتوقف منافعه على الباعة وكبار المستثمرين فحسب، بل فتح نوافذ جديدة للرزق للخياطين، خصوصاً أصحاب الخبرة الكبيرة في تجويد صناعة وتفصيل هذه النوعية من الأقمشة. "تتباين أسعار الأقمشة الافريقية وفقاً لجودتها ومعدل إقبال الزبائن نحوها، وفي السابق تراوحت ما بين 350 إلى 500 جنيه"، الحديث على لسان ديفيد مجوك صاحب متجر للأقمشة والملبوسات الجاهزة في الخرطوم، ويقول في اللقاء الذي بثته إحدى القنوات المحلية على موقع "يوتيوب"، إنّ غالبية الزبائن في الماضي من أبناء دولة جنوب السودان، ولكن انقلبت الموازين اليوم وأصبح هذا النوع من الأزياء مقصداً لمختلف فئات المجتمع من الشباب والمثقفين الذين عشقوا ارتداء أصناف الموضات الواردة من افريقيا.

الثوب الأفريقي

عندما عرضت مصممة الأزياء هدى خليفة ثوب صنعته من الأقمشة والإكسسوارات الافريقية على الطراز السوداني في (فايسبوك)، كانت ترجو قياس نسبة القبول التي يحققها ودراسة فرص نجاحه في السوق، إلا أنّ إعجاب الكثيرات بالفكرة الجديدة، جعلها حبيسة متجرها لتلبية الطلبات التي أعقبت نشر الصنف الجديد، ثم توالت العروض على شراء الثوب ما جعلها تشرع في تصميمه على الطراز الافريقي، بعدما لاحظت اهتمام الفتيات بتلك النوعية.

الوعي بجودة هذا الصنف من الملبوسات شجع الموردين على تطوير عملهم وجلب أصناف أكثر حداثة مع إدخال أنواع مختلفة تتيح للمشتري حرية الاختيار وتوفر طلبات الزبائن على تعددها، في المقابل برع الخياطون في إنتاجه بتصاميم جاذبة.

ads

 
(1)

النقد

كل الوطن للناس.. 

  • 24
  • 36

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية