هل يحل "حليب الإبل" مشكلة حساسية الأطفال من اللبن؟

الخميس، 31 مايو 2018 ( 03:33 م - بتوقيت UTC )

تلتقي الموروثات الثقافية والدراسات العلمية عند فوائد حليب الإبل، وفي هذا اللقاء يمكن القول أن المختبرات ترجمت ما توصّلت إليه من نتائج، ما تحدّث عنه الأفراد والجماعات في وقت سابق حول منافع السائل الأبيض المُغذّي، مضيئةً في ذات الوقت على منافع لم يكن ليكتشفها الإنسان "بالعين المجرّدة".

ويُروى في هذا الإطار عن غذاء الإبل وما تلتهمه من نباتات صحراوية، تنعكس بدورها على إنتاج الحليب بفوائد تظهر على بنية من اعتادوا على تناوله وفي مقاومة أجسامهم للأمراض.

وفي هذا الشأن، يتحدث موقع organicfacts عن "مستوى مرتفع، بشكل مدهش، من البروتينات والمركبات العضوية الأخرى في حليب الإبل"، لافتاً إلى أن "بعضها يتمتع بقدرات قوية مضادة للميكروبات؛ ما يعني أنه يمكن أن يساعد على تعزيز جهاز المناعة والحفاظ على صحتنا"، وذلك في معرض تعداده لفوائد هذا اللبن.

 وهو الأمر الذي قاربته دراسة أجرتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وخلصت فيها إلى "غنى حليب الإبل بالدهون والبروتين، واحتوائه على كمية من فيتامين ج، تفوق بثلاثة أضعاف ما يحويه حليب البقر"، مشيرةً إلى أن "حليب الناقة يحتوي على خصائص تقاوم مرض السكري، بالنظر إلى التركيب الجزئي للبروتين المشابه للأنسولين".

حليب للأطفال

فيما يتعلق بالأطفال، وفيما كشفت دراسة كانت قد أجريت بجامعة الإمارات، عن أن "لحليب النوق فوائد تفوق أي حليب آخر، وأنه يعتبر الأقرب من ناحية أحماضه قصيرة التسلسل إلى حليب الأم لدى البشر" (بحسب ناشونال جيغرافيك العربية)، جذب الأضواء أخيراً بعد انتظار "إطلاق" ما كانت تحدّثت عنه شركة "كاميليشيس" الإماراتية لجهة إعدادها "أول تركيبة لحليب الأطفال مصنوعة من حليب الإبل في العالم".

أي المنتج الذي قيل إنه "يستهدف بالدرجة الأولى الأطفال الذين يعانون من الحساسية تجاه حليب البقر". ولفت في شأنه مدير تطوير المنتجات في الشركة مازن عبدالفتاح إلى غناه "بالقيمة الغذائية التي تساعد الأطفال على النمو، وتزوّد الشباب بالطاقة التي يحتاجونها لعضلاتهم ونشاطاتهم الرياضية"، واصفاً إياه بـ "الآمن والصحي".

من 1 إلى 3

أيّ فرق سيحدثه حليب الإبل "للأطفال" إن لناحية منافعه من جهة أو لناحية تلافيه مشكلات "عدم هضم" الصغار للأنواع الأخرى من اللبن أو "تحسّسهم" منها وإصابتهم بالغثيان والإسهال من جهة أخرى؟

قد يكون من المبكر الحديث عن هذا الأمر، حتى تواترت آراء أولياء الأمور الذين قرروا اعتماده كطعام لصغارهم، لكن "كاميليشيس" كانت قد أشارت إلى أن لا حساسية معروفة ناتجة عن استهلاك حليب الإبل.

ولفت نائب مديرها العام في الشركة مطشر البدري، إلى أن منتج "الحليب الذي نُفّذ  بالتعاون مع شركات عالمية رائدة في مجال تصنيع حليب الأطفال، مُخصص للفئة العمرية من سنة إلى ثلاث سنوات، الأمر الذي يسهم بلا شك في تعزيز نمو أجساد الأطفال، فهو يحتوي على عشرة أضعاف كمية الحديد الموجودة في أنواع الحليب الأخرى، مّا يساعد على تقوية الدم، ويقي من الأنيميا لدى الأطفال، ويمدّ أجسامهم بالعديد من العناصر المعدنيّة الحيوية التي يحتاجونها بشكل يوميّ وبكميات معيّنة".

تساؤلات

هل هناك أرضية تشجّع على استبدال حليب البقر بحليب الإبل؟ تساؤل ردده الكثيرون عبر "السوشال ميديا"، فضلاً عن تساؤلات حول فوائد حليب الإبل للأطفال، وكيفية تعقيمه ليصبح صالحاً لإطعامهم، وفي أي عمر بالإمكان إدخاله إلى نظامهم الغذائي؟ وعمّا إذا كان مفيداً فعلاً للأطفال المصابين بالتوحد؟

فيما أشارت أخصائية التغذية مي الصويغ، عبر تويتر، إلى أن "حليب الإبل يحتوي على نسبة عالية من البيتا كازين، وذلك ما يعطيه نسبة أقل لحدوث الحساسية في القناة الهضمية للأطفال"، مرفقةً تغريدتها بوسم "#دراسات_طبية".

على الضفة الأخرى، نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن الصحافية المتخصصة بالشأن الصحي كريستي كوبر، تحذيرها من أن "حليب الإبل لا يمكن أن يحلّ محل حليب الأم أو التركيبة المخصصة للمواليد الجدد".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية