أبو الهول "الصيني" يهدد السياحة المصرية

الثلاثاء، 29 مايو 2018 ( 03:49 ص - بتوقيت UTC )

من جديد تحاول الصين استنساخ تمثال "أبو الهول" الفرعوني في محاولة منها لمنافسة السياحة المصرية، حيث صنعت نموذجاً له في إحدى حدائق مدينة "شيغيا تشوانغ" التابعة لمقاطعة "خبي" الصينية.

استخدم الصينيون نموذج "أبو الهول" الذي يبلغ ارتفاعه 20 متراً، كمزار سياحي، بحسب ما نشرته صحيفة "الصين.أورج" في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، وهي المرة الثانية التي تحاول الصين فيها استنساخ هذا الرمز المصري الفرعوني المهم، حيث قامت في العام 2014 ببناء تمثال مشابه، وهو ما قوبل وقتها من الحكومة المصرية بهجوم شديد وصل إلى حد تقديم شكوى في "يونيسكو"، مؤكدة أن التمثال المقلد أضر بالتراث الثقافي المصري، وشددت وقتها على وجوب إشعارها ببناء هذا التمثال تماشياً مع الاتفاقات الدولية. إلا أن تقارير صحافية تحدثت حينها عن أن التمثال بُني للاستخدام في فيلم سينمائي.

غضب مصري

المحاولة الصينية الجديدة أغضبت عدداً كبيراً من الأثريين، حيث أعرب الدكتور أحمد بدران، أستاذ الآثار في جامعة القاهرة، عن استيائه الشديد، مؤكداً أن بناء تمثال صيني لـ "أبو الهول" سلاح ذو حدين؛ حيث من جهة ربما يقوم بعمل دعاية للتمثال الأصلي الموجود في منطقة آثار الهرم، لأنه لا يمكن أن يتم تشييد تماثل مشابه له، ومن جهة أخرى ربما يؤثر على السياحة الصينية الوافدة إلى مصر. وطالب بدران، في تصريحات صحافية لموقع "اليوم السابع" المصري، مؤسسات الدولة بالتعاون مع منظمة "يونيسكو" والدول المعنية بحفظ التراث بمخاطبة الصين لمنع استكمال بناء تمثال "أبو الهول"، وحفظ التراث المصري القديم.

في حين قال صبرى فرج، المدير العام منطقة "سقارة" الأثرية، إن بناء الصين لمستنسخ لتمثال "أبو الهول"، سيؤثر بالطبع على السياحة الصينية في مصر، وطالب المنظمات الدولية بالتدخل لهدم تلك التمثال حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية. وفي بيان صحافي بين فرج أن لدى وزارة الآثار إدارة للتعامل مع المنظمات الدولية، يجب عليها التدخل ومخاطبة الجهات المعنية بحفظ التراث، لسرعة هدم التمثال المستنسخ.

"أبو الهول" الصيني

مكانة كبيرة

ولـ"أبو الهول" مكانة كبيرة في نفوس المصريين، بل وفي نفوس علماء الآثار والمؤرخين في العالم، حيث نشر موقع صحيفة "إكسبريس" البريطانية في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي أن المؤرخين البريطانيين مالكولم هوتون وجيرى كانون، يعتقدان أن "أبو الهول" الجالس على هضبة الجيزة أمام الأهرام، قائم على مدينة سرية تحت الأرض، ومن المتوقع أن تكون ثمة عدة أنفاق وممرات تفضى إلى تلك الحاضرة المختفية، وذلك فى كتابهما الرابع "أسرار هضبة الجيزة وأبو الهول الثاني". وهو الأمر الذي رد عليه وزير الآثار المصري الأسبق وعالم المصريات الشهير زاهي حواس بالنفي، إذ أكد وقتها خلال بيان صحافي، أن تلك الادعاءات لا تمت للواقع بأية صلة، وليس لها أي دليل علمي، قائلاً "لدينا صور للحفر الذى تم أسفل أبو الهول تبين أنه صخرة صماء لا يوجد أسفلها أي ممرات".

بوحول

كان "أبو الهول" يُسمى قديماً عند الفراعنة بـ "بوحول"، وعندما جاءت الحملة الفرنسية تم اكتشاف، وقتها قامت عاصفة وكشفت عن جزء صغير منه، وعندما تم التنقيب وإزالة الرمال وجدوا تمثالاً ضخماً أطلقوا عليه "بوهول"، وتحول نطقه فيما بعد إلى "أبو الهول"، بحسب ما ورد في جريدة "المصري اليوم".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية