الإفراط في التفكير يقود إلى المرض النفسي

الجمعة، 1 يونيو 2018 ( 04:47 ص - بتوقيت UTC )

"ماذا لو ..."، "هل من الممكن أن ..."، وغيرها من الكلمات التي نرددها يومياً بهدف مراجعة الأخطاء أو محاسبة النفس عن ما قالت أو فعلت. فإذا كنت ممن يكثرون من هذه الأسئلة فأنت بالتأكيد أدخلت نفسك في دوامة "التفكير المفرط" أو ما يُعرف بالـ "Over thinking".

التفكير والتحليل طبيعة بشرية لا يمكن التخلي عنها، لكن الإفراط فيها يتحول لدى البعض إلى ظاهرة مقلقة، يصعُب إيقافها، بل يزيد من فرص الإصابة بمرض عقلي، بحسب "منظمة الصحة العالمية".

صوت النقد الذي يحاول تدميرك

موقع Thought Catalog يعرّف "الإفراط في التفكير" بأنه "صوت النقد الذي يحاول تدميركم، لأنه يشكك في الجميع وفي كل شيء من حولكم"، مشبهاً إياه بـ"اندلاع حريق لا يمكن السيطرة عليه". ويؤكد أن الإفراط في التفكير يمهد الطريق للأفكار السامة، المتمثلة بالألم والقلق وعدم الرضا، وعندها يصعب إيجاد المخرج، وتقبل الحقيقة؛ فالأفكار السلبية تقود العقل عادة إلى الهلاك.

بعض الأبحاث التي أجرتها جامعة "ميتشغن" الأميركية في العام 2017 أشارت إلى أن التركيز على الأخطاء يزيد من مخاطر المشكلات العقلية وعند انخفاض الصحة العقلية يميل الإنسان إلى استعادة الذكريات، ما يمكن أن يؤدي إلى حلقة مفرغة يصعب كسرها.

فيما أشارت الكاتبة كيرستين كورلي مؤلفة كتاب "قبل أن ترحل" في مقال لها على موقع  learning-mind إلى أن السبب الرئيس وراء "الإفراط في التفكير" هو السعي خلف قبول الناس لك، وإيجاد السعادة بينهم.

مشكلات صحية

دراسات أظهرت أن ظاهرة "الإفراط في التفكير"، ربما تؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، حيث يلجأ البعض إلى استراتيجيات غير صحية للهرب منها، مثل الإكثار في تناول الطعام، قلة النوم، وعدم التركيز، ما يخلق الإجهاد الزائد الذي يؤدي لمشكلات منها؛ ارتفاع ضغط الدم، ومشاكل الجهاز الهضمي، والقلق المزمن، والتوتر، وربما يصل بالبعض إلى تعاطي المخدرات، أو الإقدام على الإنتحار. بحسب موقع "سيكولوجي توداي".

وفي مقال على موقع elite daily، كشفت الكاتبة جوليا غيرا عن مشكلتها مع الـoverthinking، وتحدثت عن خمس علامات تدل على "الإفراط في التفكير" لدرجة استنزاف الذات ومنها؛ الافتراض الخاطئ الذي يقود إلى سوء فهم الأمور، والشعور بالقلق حيال كل شئ، إذ أن العقل عندما يركز على مسألة واحدة، يصعب عليه إنجاز مسائل أخرى، فضلاً عن الشعور الدائم بالندم.

الحلول

الحل يكمن عادة في التفكير بهدوء وروية، الأمر الذي يساعد على التقاط الأنفاس والفصل بين الخيال وبين ما يحدث على أرض الواقع، لذلك نصحت الكاتبة غيرا بضرورة التروي في حلّ الأمور، وعدم التركيز على المسائل الثانوية، والاستمتاع بالحاضر عِوضاً عن التفكير فيما سيحدث مستقبلاً أو فيما حدث في الماضي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية