"الغضب والحنان عند المرأة" لوحة جدارية في تونس

الاثنين، 28 مايو 2018 ( 04:21 ص - بتوقيت UTC )

"غضبنا غالباً ما ينعم بالحنان والحب.. رد فعل ناجم عن حساسية تجاه الظلم الذي نختبره، والرغبة الجوهرية في معرفة الحقيقة"، تعبير نسوي بليغ عن "الغضب والحنان لدى المرأة"، دوّنته في مبادرة جديدة عدد من الناشطات التونسيات بالتعاون مع مجموعة فنيّة هندية مناصرة لحقوق المرأة، أسفر ذلك التعاون عن لوحة جدارية مميزة في وسط تونس.

عندما ينعكس "الغضب والحنان للمرأة" على شكل صورة، فإنها تأخذ شكل هذه اللوحة الجدارية التي رسمت أخيراً على جدار في شارع "غاريبالدي" وسط مدينة تونس، بمبادرة من الجمعية النسائية التونسية "CHOUF"، ومجموعة الفنانين الهنديين أو جماعة الخوف " Fearless Collective"، في شراكة مع الرابطة الدولية لحقوق المرأة في التنمية (AWID) والمؤسسة الألمانية "هاينريش بول".

التعاون القائم بين تلك الجهات لم يتقصر على رسم تلك الجدارية المٌعبرة عن "المرأة" والموضوع الرئيس للجدارية المرتبط بـ "الغضب والحنان لدى المرأة"، بل اشتمل كذلك تنظيم ورشة عمل للسرد القصصي، حول الموضوع ذاته.

القائمون على المبادرة سلطوا الضوء على معنى مبادرتهم الأخيرة، بقولهم، في التعريف عن أنفسهم عبر "فايسبوك": "ان النار تضيء وتدمر، وتثير الثورات، وتدمر الغابات، وتهيئ وجباتنا، وتنير ظلمتنا.. عندما نجد حريقاً مدفوناً في أجسادنا، نجد الذهب الذائب داخل بركان.. وكنساء، كثيراً ما يُقال لنا إنه لا ينبغي لنا أن نحافظ على هذا الحريق، وأنه لا يأتي منا، وأن نتركه يذهب.. وعندما نرفض، نتمسك بالصور النمطية للنساء الغاضبات، نساء أفاعي، فاسقات مجانين، والتي تشوه سمعة تجاربنا".

الرسالة التي بعث بها المشاركون في تلك المبادرة ترافع وتدافع عن حقوق المرأة حول العالم، وقالوا فيها أيضاً: "غضبنا له ما يبرره، دون أن يكون دائماً، إن غضب النساء هو قوة كبيرة مستعدة للإطاحة بالأوامر الاجتماعية التي لا تخدم الرخاء الجماعي للإنسانية".

تم تنفيذ هذا العمل بفضل دعم قاعة الفن الرابع والمسرح الوطني التونسي الذي منح الجدار الذي تم رسم الجدارية عليه، و"السقالات" التي استُخدمت في العمل. كما كان لجمعية" l’Art Rue" مساهمتها في العمل الإبداعي، بعدما وفرت مساحة لورشة عمل سرد القصص، حسب ما ذكرته جمعية "شوف" مُطلقة المبادرة، عبر حسابها على "فايسبوك".
جماعة الخوف الهندية " The Fearless Collective" تأسست رداً على اغتصاب جماعي في نيودلهي في العام 2012 كانت ضحيته فتاة تبلغ من العمر 23 عاماً، وهي الحادثة التي تسببت في موجة غضب كبيرة في الهند. وتتكون المجموعة من 400 فنان، نفذوا أنشطة مشابهة في بلدان عدة مثل نيبال وباكستان ولبنان وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، وأخرى، والآن في تونس؛ لتنفيذ ذلك النشاط للدفاع عن حقوق المرأة. 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية