980 ألف صومالي في مهب الريح

الثلاثاء، 29 مايو 2018 ( 03:26 م - بتوقيت UTC )

لحظات عصيبة عاشها الصومال بسبب الفيضانات العارمة التي اجتاحت أجزاءاً واسعة من البلاد، وألحقت أضراراً  وخسائر بشرية ومادية، عقب هطول أمطار غزيرة لم تر لها البلاد مثيل منذ ثلاثة عقود، ونجمت عن العاصفة المدارية "ساجار" التي ضربت منطقة القرن الأفريقي الأسبوع الماضي خسائر متنوعة، أسفرت عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة وفقدان العشرات، وتشريد الآلاف.

العاصمة "مقديشيو" هي الأخرى استقبلت قدرها بوابل من الأمطار، ونتيجة لذلك تم تأجيل امتحانات الثانوية العامة في وسط وشمال البلاد إلى حين إشعار آخر، وبذلك توشك البلاد على الغرق في ثالوث الأزمة بسبب الصراع المستمر والجفاف مضافاً إلى ذلك التطورات الجديدة وما يتبعها من آثار لم تنته بعد.

980 ألف متأثر

هشاشة الأوضاع قبيل اندلاع الأزمة ضاعفت تدهور الحالة الإنسانية الراهنة وما صاحبها من مشكلات صحية وبيئية تعقب مثل هذه الأحداث، وبحسب تقديرات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)؛ فإنّ 980 ألف مواطن تعرضوا لأضرار متفاوتة جراء الفيضانات، أكثر من 750 ألف شخص منهم وقعت عليهم آثار مباشرة، في حين تشرد 230 ألف آخرين.

هذه الإحصاءات جعلت شركاء المجال الإنساني على قناعة بأنّ الاعتماد على خطة الاستجابة الإنسانية القائمة للصندوق في الصومال ليس بمقدورها إغاثة سوى القليل من الضحايا؛ نظراً إلى أنّ المبلغ المخصص للصومال في العام الحالي لا يتعدى 1.5 مليار دولار، تعجز عن فعل شئ أمام أزمة تزداد تعقيداً كلما تأخر حلها.

 اتخذت الأمم المتحدة قراراً بتبني زمام المبادرة وإطلاق نداء مشترك مع حكومة الصومال بقيمة 80 مليون دولار، أملاً في إنقاذ حياة المتأثرين وتزويدهم بمساعدات عاجلة بما يحمي أوضاعهم الصحية ويعزز البيئة من حولهم، بخاصة في وسط البلاد وجنوبها، مع وضع حد للتشريد الجماعي، وانهيار البنية التحتية والأراضي الزراعية التي جرفتها السيول.

 أزمة مستمرة

 النداء من المتوقع أن يسهم في توفير مساعدات على المدى القصير للمتضررين، هذه الحقيقة تستخلص من حديث منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال بيتر دي كليرك، الذي صرّح بأنّ "المخاطر طويلة الأجل التي تواجه السكان المتضررين من الفيضانات تحتاج إلى الاستمرار في بناء القدرة على التكيف مع الظواهر الجوية القاسية".

وفي ظل استمرار المتغيرات والآثار المترتبة على المنطقة بفعل تقلب الأحوال المناخية فإنّ الحاجة تبدو ماسة لوضع حلول ناجزة بما يحفظ حياة مئات الآلاف من الصوماليين الذين يعانون وطأة الفقر وضعف التنمية فضلاً عن الأزمات المزمنة.

 لم تقتصر أيادي العون على جهود الأمم المتحدة وحدها، فقد سارعت بعض الدول الصديقة في إرسال أدوات تخفف حدة الأزمة، ومناصرة الشعب الصومالي في تجاوز النكبة. من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي بعثت بمساعدات طبية وإغاثة عاجلة عن طريق جمعية الهلال  الأحمر الإماراتي إلى أرض الصومال.

 

 
(6)

النقد

لا حول ولا قوة إلا بالله

  • 23
  • 21

نتمنى ربنا يغثهم من غيثه و يرزقهم من حيث لا يحتسب

  • 33
  • 52

كامل التضامن مع شعب الصومال المنكوب

  • 60
  • 13

ربنا يكون في العون

  • 26
  • 22

الله يعينهم

  • 44
  • 31

ربنت يعينهم ويقيهم شر الكوارث

  • 42
  • 16

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية