هيلة المحيسن.. الإبداع لا يُعيقه شيء

الاثنين، 18 يونيو 2018 ( 07:10 ص - بتوقيت UTC )

ثبّتت هيلة المحيسن منشوراً على حسابها عبر موقع التواصل الاجتماع "تويتر" وأرفقته بعبارة "متجري على انستغرام"، فيما راحت تمدّ متابعيها على تطبيق الصور بآخر إبداعاتها في مجال الـ "ديكوباج" المُنفّذ على الصناديق والمناضد الخشبية؛ لتحقق بذلك وثبة فنية جديدة، ترفع عبرها سقف التحدي، ليس مع نفسها فحسب، بل مع نظرائها من التشكيليين.

هل تركت المحيسن، التي تبلغ من العمر 20 عاماً، وتُعرّف عن نفسها على حسابها في "تويتر" بكلمات ثلاث: "فنانة أذرعي ريشة"، الرسم؟. الإجابة يمكن الحصول عليها من خلال ما تكتبه التشكيلية السعودية، التي شكّلت "ظاهرةً فنية" بقدرتها على "الإبداع" رسماً بقدميها بعدما وُلدت من دون أطراف علوية، عن ما تُنجزه تحت عنوان "فن التزيين"، وما تقوله في الوقت نفسه عن "فترة راحة من الرسم"، ما يعني أنها لم تنقطع عن الموهبة التي منحتها فرصةً للتعبير، ومنحت الآخرين فرصة معرفتها عن كثب، من خلال الخط واللون والاحترافية في العمل على أدق تفاصيل اللوحة.

آفاق مفتوحة

قبل أعوام، فرضت هيلة المحيسن، نفسها كتشكيلية في معارض وفعاليات فنية. وحضرت إلى جانب أعمالها للحديث عنها  تارةً، ولتنفيذ أخرى مباشرة أمام الحضور تارةً أخرى، فحظيت بالإعجاب لإنجازها الفني ككل وطريقة العمل وما تخلص إليه، ولناحية قدرتها على الرسم بأصابع قدمها بإتقان، والجمالية الفنية للوحاتها، التي تنمّ عن موهبة حقيقية صُقلت تقنياً وتصقل يوماً بعد الآخر بمعيّة الألوان والآفاق المفتوحة للطموح.

وعن نفسها تنقل هيلة ما يُقال، فتلفت إلى أنها لُقبّت بالمتفائلة، الأمر الذي تُثبته قولاً رسالتها إلى الجميع بأن "الحياة جميلة"، وفعلاً بمراكمة الإنجازات النوعية بألوانها التي تُعطي الأسطح معاني جديدة، فتخرجها من حالة المادة الصماء إلى مادة تجذب الأعين وتُثير فيها الإعجاب والتساؤل.

قبل وبعد   

"كولين" هو اسم متجر هيلة الجديد على "انستاغرام"، والصور المنشورة عليه لا تُظهر الأعمال المنجزة فحسب، بل تظهر بعضاً من كواليسها، وفيها المعدّات المستخدمة أيضاً. الريشة والألوان. كما يعرض المتجر المناضد المزيّنة قبل وبعد، وهي في الغالب قديمة وتضع الشابة لمساتها عليها لتحوّلها إلى تحف فنية، تلقى إعجاب المتابعين.

دعم مستمر

في الصغر حظيت هيلة بدعم عائلتها، وفي الكبر اتسعت دائرة التشجيع لتشمل الأهل والأصدقاء والمهتمين والمتابعين الذين يتركون لها تعليقات تُقدّر إبداعاتها وتحفّزها على تقديم المزيد، ومن بينها ما كتبه راكان: "اتعبتِ الرسامين من بعدك... إبداع"، وما جاء في تغريدة عواطف: "أبهرتني المبدعة هيلة المحيسن، بفنها وبعمق إيمانها وهو امتداد ليقين الروح من والدتها السيدة القديرة نعيمة المحيسن، بل والأسرة كلها، كما ذكرت هيلة بأسلوبها الجميل وقلبها الطيب بارك الله فيها وأدعو لها بالمستقبل الواعد لمزيد من الإبداع الفني". أما من جانبها، تسلحت هيلة بالثقة بالنفس والإصرار على تخطي ما قد يُعيقها لتثبت نفسها فنياً، لأنها تُريد أن يتم تقييم أعمالها وشرائها على هذا الأساس.

مواهب متعددة

وعلى هامش منشوراتها الفنية، تسأل هيلة متابعيها على تويتر: "لو لم أكن رسّامة ما الذي برأيكم سأكونه؟"، واضعة إياهم أمام خيارين "طبّاخة ومصوّرة"، فجاءت النتيجة بنسبة 70 في المئة لصالح التصوير، الذي يبدو أنه اعتُبر أكثر قرباً من شخصية هيلة ومن الرسم الذي تبرع فيه. علماً بأن الفنانة الشابة تُجيد الطبخ أيضاً.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية