السلامة المهنية.. عمال العالم في خطر حقيقي

الاثنين، 28 مايو 2018 ( 03:59 ص - بتوقيت UTC )

مثل العادة استيقظ عامل البناء قبل العصافير وتوجه باكراً نحو مقر عمله بحثاً عن رزقه، إلا أنّ هذا اليوم يخبئ كارثة كبيرة ولم ينته بقدر التفاؤل الذي كان يدور في مخيلته، اذ سقط مغشياً عليه من على سِقالة في الطابق العلوي، ولحسن حظه خرج بخسارة طفيفة مقارنة بقوة ارتطامه بالأرض، ولكن كيف يعمل شخص بذراع واحد وساق واحدة بعد ذلك؟.

إنقاذ الأرواح

لا تنكر منظمة العمل الدولية (ILO) أنّ مئات الملايين من الحوادث تقع سنوياً بحق العمال نتيجة لغياب أدوات السلامة المهنية اللازمة، على رغم أنّ السلامة المهنية قضية شديدة الأهمية ولا غنى عنها في الحد من حصاد الأرواح وإخماد الأخطار الجديدة والمخاطر الناشئة مبكراً، ومع تحديد القطاعات الخطرة، ووضع تدابير وقائية، فضلاً عن تنفيذ سياسات ونظم وبرامج على المستويين الوطني والمؤسسي، والأزمة الحقيقية تتمثل في عدم توافر إحصاءات دقيقة تحدد عدد من تراق دماؤهم بسبب ضعف التدابير الوقائية وقلة الجهود الموجهة لحماية العاملين.

"يجب توفير بيانات وطنية أفضل من أجل فهم أفضل لأبعاد وعواقب الحوادث والإصابات والأمراض المتصلة بالعمل، ووضع سياسات واستراتيجيات فعالة لتعزيز السلامة والصحة في أماكن العمل"، الحديث على لسان المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، بمناسبة اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل والذي يصادف الـ28 من نيسان (أبريل).

يقول إنّ التقديرات تشير إلى حدوث أكثر من 2.3 مليون حالة وفاة و300 مليون حادث بسبب الإصابات في مكان العمل كل عام، علماً بأنّ هذه التقديرات لا تكشف تماماً حجم المشكلة، ولا الآثار الحقيقية للحوادث والأمراض المهنية على العمال والأسر والاقتصاديات.

كيفية الوصول

مع أنّ الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة ينص على "تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل للجميع والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع"، إلا أنّ هذا البند يبدو بعيد المنال إذ ما تزال حماية حقوق العمل وتعزيز بيئات عمل آمنة ومأمونة لجميع العمال أمر غير واقعي، خصوصاً في البلدان النامية التي يتعرض فيها العاملين لمخاطر عدة تنتهي بالموت أو الأذى الجسيم الناتج عن غياب أدوات السلامة أو التلوث الناتج عن بيئة العمل الرديئة والحوادث، والأمراض المهنية.

حقائق مرعبة

ما يثير الرعب أنّ معدلات إصابات العمل وضحاياها في تنامٍ مستمر، ففي التاسع من أيار (مايو) الجاري، أعلنت منظمة العمل الدولية أنّ إصابات العمل تقود إلى 6400 حالة وفاة يومياً، بحسب ما نُشر في موقع أخبار الأمم المتحدة.

ويشير حديث مديرة البرامج بمكتب منظمة العمل ياسمين عيسوى، خلال اللقاء اﻷول من سلسلة لقاءات التجارب اﻹدارية الناجحة، الذي نظمته "المنظمة العربية للتنمية اﻹدارية" التابعة لجامعة الدول العربية إلى أنّ "168 مليون طفل يعمل على مستوى العالم، ويومياً يتوفى 6400 شخص بسبب حوادث العمل".

والواقع يؤكد أنّ العمل اللائق أحد ركائز التنمية المستدامة حتى تتحقق وتحدث تنمية حقيقية في المجتمع، ولكن ضمان حقوق العمال وإدخالهم مظلة الحماية الاجتماعية، مطلب غائب في ظل وجود 200 مليون شاب عاطل على مستوى العالم.

 
(5)

النقد

موضوع مهم للغاية

  • 5
  • 7

موضوع يستحق التحدث عنه

  • 1
  • 5

المشكلة أن هنالك كثير من العمال لا يلتزمون بقواعد و أدوات السلامه

  • 24
  • 4

اهم شئ وسائل السلامه وصندوق الاسعافات الاوليه

  • 8
  • 6

موضوع يستحق النظر فيه

  • 13
  • 4

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية