رغم مئات التحذيرات.. الجاسوس مازال في منازلنا!

الجمعة، 29 مارس 2019 ( 05:03 م - بتوقيت UTC )

"وثائق نشرها ويكيليكس تتضمن معلومات خطيرة حيث يمكن لـ CIA التجسس عبر الهاتف، التلفزيون وحتى التحكم بالسيارة للاغتيال وجعلها تبدو كحادث!".

كانت هذه تغريدة لناصر التميمي على موقع "تويتر" والتي تفرض على الكثيرين إعادة النظر في استخدام الأدوات والأجهزة الإلكترونية من حولهم، ولكنّ الخطر الأكبر هو الهاتف الذي يلازمنا على نحو شبه دائم، فعلى رغم الفوائد التي لا تحصى لاستخدامه، إلا أنّه قد يتحول إلى أخطر جاسوس وعدو نحمله داخل جيوبنا.

يتداول ناشطون سلسلة من التغريدات توضح كيفية التجسس على الهواتف المحمولة، وطرق السطو على المعلومات الشخصية عبر الموبايل، وتتبع المكالمات والأماكن الخاصة بالمستخدمين عن طريقه، ويذكر أحدهم أنّ أفضل طريقة لإجهاض التجسس عبر الهاتف النقال هو فصل البطارية عنه ووضعه داخل الثلاجة أو داخل حلة مغطاة حيث يشكل الألمنيوم حاجز عزل جيّد.

تتعدد حيل الإيقاع بالضحايا في شباك التجسس وتكشف عن بعضها "وحدة الأمن الإلكتروني" في سلسلة من التغريدات على "تويتر"، حيث تقول إنّ المخابرات تعتمد على ملفات جاسوسية ترسلها للناشطين وكأن المرسل شخص موثوق به، وعند فتح الملف تتم مراقبة كل أعمال الشخص في الكمبيوتر أو الهاتف الجوال، وبالإمكان استخدام الرسائل الخاصة للمراسلة بدلاً من البريد الإلكتروني، والوصلات التي يجب الحذر الكبير قبل فتحها، لكونها أخطر أدوات التعقب الإلكتروني.

تطبيقات جاسوسية

النبأ اليقين هو ما ذكرته دراسة أعدها خبراء من جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا بعد تحليل أكثر من 100 ألف تطبيق من برمجيات نظام أندرويد، وتوصلوا إلى أنّ آلاف الأزواج من التطبيقات تتواصل فيما بينها وتتبادل المعلومات الخاصة بالمستخدمين من دون علمهم.

الدراسة التي نُشرت نتائجها خلال العام الماضي أثبتت حقيقة مضمونها أنّ الكثير من  التطبيقات بالهاتف تسرق المعلومات لأغراض التجسس، وحذر الباحثون من مواصلة تطبيقات الهاتف الذكي عملها سراً للتجسس على أدق التفاصيل المرتبطة بحياة المستخدمين.

"التطبيقات التي نستخدمها بانتظام على هواتفنا لتنظيم مواعيد الغداء، وشراء المنتجات عبر الإنترنت، ومشاركة المعلومات الخاصة مع الأصدقاء، تتواطأ خلسة من أجل الحصول على معلوماتنا"، هذه أخطر النتائج التي أفصح عنها فريق الدراسة الذي أنفق أكثر من ثلاث سنوات ثم خلص إلى أنّ التطبيقات المرتبطة بتخصيص النغمات والرموز التعبيرية، هي الأخطر على المعلومات الشخصية.

بعد هذه النتائج المروعة اعتلت أصوات الخبراء الداعية لمراجعة صناعة التكنولوجيا وإعادة النظر في سياسات تطوير البرمجيات الخاصة بالهواتف الذكية، إذ لا تقتصر أوجه التجسس بحسب الدراسة على جهات الاتصال في الهاتف فقط، بل تتسع إلى الصور ومعلومات الموقع وحتى عدد الخطوات التي يمشيها المستخدمون، بما في ذلك تفاصيل الحسابات المصرفية للعملاء، ما يتيح لقراصنة الإنترنت فرصة سرقة الأموال المصرفية عبر التطبيقات التي تتواصل سراً فيما بينها لنقل المعلومات لمصلحة بعض الجهات.

تسرب البيانات الشخصية

أثبتت دراسة أخرى أُجريت بواسطة باحثين من جامعة كامبيردج أنّ أكثر من 70 في المئة من التطبيقات الموجودة في الهواتف الذكية تعمل في تسريب البيانات الشخصية الخاصة بالمستخدمين إلى أطراف خارجية، ما يشكل تهديداً واضحاً واختراقاً لخصوصية المستخدمين. غير أنّ نتائج الدراسة الأخيرة يعضدها ما ذكره موقع Knowridge الأميركي الذي يعمل في مجال "الخصوصية"، والذي يفيد بأنّ حوالى ستة آلاف تطبيق تنشط في جمع البيانات لمصلحة المعلنين مثل "فايسبوك" و "غوغل" و "ياهو".

ads

 
(3)

النقد

موضوع خطير شديد 

  • 27
  • 25

الحزر ثم الحزر

  • 35
  • 27

كلام خطير

  • 15
  • 9

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية