هكذا علق مغردون على فيديو تعنيف أستاذ الرياضيات لتلميذة

السبت، 26 مايو 2018 ( 09:05 م - بتوقيت UTC )

بات تجريم العنف التربوي مطلب الفعاليات المدنية المهتمة بالتعليم والتكوين، وخاصة بعدما زادت حدته في الآونة الأخيرة داخل المؤسسات التعليمية، سواء كان عنفا ممارسا من طرف التلميذ تجاه استاذه او العكس، إذ أصبحت علاقة الأستاذ والتلميذ يطبعها نوع من النفور بعدما كانت هذه العلاقة يطبعها الإحترام والتقدير المتبادل. الإحساس بتدني هذه العلاقة يفاجئك عندما تشاهد فيديو لأستاذ وهو يوجه لكمة قوية لتلميذة على مستوى الوجه، ويجرها من شعرها بشكل عنيف، مع التلفظ بكلمات نابية داخل حجرة الدرس، دون أن تتفاعل معه التلميذة التي بقيت مطأطأة الرأس وجالسة في مقعدها، وحكمة "العلم نور والجهل عار" المكتوبة على الحائط وراءها تبقى شاهدة على زعزعة هيبة المؤسسة التعليمية.

لم تمر 24 ساعة عن تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" شريط فيديو، حتى تحركت الجهات الرسمية التي من بينها أكاديمية التربية والتكوين، التي أعلنت عن فتح تحقيق في الموضوع، فيما اعتقلت المصالح الأمنية أستاذ الرياضيات قبل أن تقرر الإحتفاظ به رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار عرضه على المصالح القضائية المختصة. لتصدر الوزارة بيانا أوضحت فيه أن لجنة مركزية حلت اليوم الاثنين 21 ماي، بتكليف من وزير التربية الوطنية، من أجل فتح تحقيق في النازلة والاستماع إلى جميع الأطراف، وذكر البيان الصحفي الذي نشرته الوزارة في حسابها على "الفيسبوك" أنه تقرر توقيف الأستاذ المعني احترازيا في انتظار نتائج هذا التحقيق، معبرة عن شجبها هذا العمل الذي لا يمت بصلة إلى أسس التربية، لتؤكد أنها سوف تتعامل بصرامة مع مثل هذه التصرفات اللاتربوية، وستعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتنوعت التغريدات في مواقع التواصل الإجتماعي بين من يطالب بمعاقبة الأستاذ وتوقيفه من مواصلة العمل، في حين برر العديد منهم سلوك الأستاذ الغريب تجاه تلميذته، فيما حمل آخرون الوزارة المسؤولية فيما وصلت إليه منظومة التعليم بالمغرب.

وعبرت بشرى الوادي في تغريدة لها قائلة: "مهما يكن الأمر فهذا لا يسوغ للأستاذ أن يضرب تلاميذه بتلك الطريقة اللاواعية و يتلفظ بتلك الألفاظ النابية داخل الفصل، ما الذي ننتظره من شباب الغد من افعال و اقوال اذا كان معلمهم يحتاج للتربية!؟ الله ينزل الرحمات على اساتذتنا و معلمونا الذين علمونا الاخلاق و حسن الخلق قبل الحروف و الكلمات".

وغرد إلياس المنصوري: "الفيديو الخاص بالاستاذ.. محاكمته ضرورية و محاكمة أي شخص يعنف الآخرين مهما كان السبب". وقال محمد لمتارا في تغريدة له: "المدرسة تعاني من إشكالية الأخلاق و التربية الحسنة.. و هذا ناتج عن تخلي الأسرة عن القيام بدورها في تربية الأبناء.. دون أن ننسى أن على الاستاذ التحلي بالصبر و سلك السبل الإدارية في معالجة السلوكات اللاأخلاقية و اللاتربوية الصادرة عن التلاميذ".

آسية بوراس لها رأي آخر في الموضوع عبرت عنه بتغريدة تقول: "التوقيف والسجن للأساتذة، العقوبات يجب ان تسير في الاتجاهين، وماذا عن الاستاذ الذي توفي منذ اسابيع نتيجة انهيار عصبي داخل القسم، انتم سبب نشر العنف داخل المدارس باصداركم لمذكرات حدت من سلطة الأستاذ واستباحت كرامته، فالتحقيقات والتوقيفات الفورية تفتح في وجه أضعف حلقة في المنظومة، وأقصد هنا الأستاذ.. فأين هي نتائج تحقيقات من سرّب امتحان الباكالوريا ومن سرق ملايير الدراهم في المخطط الاستعجالي للتربية والتكوين". 

وكانت مصادر صحفية كشفت عن بعض تفاصيل الواقعة، من خلال تصريح لتلميذ  قال فيه: "الأستاذ كان يوم الأربعاء يشرح درسا في مادة الرياضيات، والحصة الدراسية تسير بشكل عادي، قبل أن تقوم تلميذة تجلس في طاولة عند نهاية الصف برمي السبورة بطبشورة صغيرة، في خطوة منها لاستفزاز الأستاذ.. في المرة الثانية لمح التلميذة وهي ترمي قطعة الطباشير، لكنه اكتفى بسبها وشتمها، وتحذيرها من إمكانية جعلها عبرة للجميع، وعندما تكرّر الفعل من جديد، انفعل الأستاذ بدرجة أكبر من ذي قبل، وهرع نحو التلميذة لضربها، وهي اللحظة التي بدأ فيها أحد التلاميذ بتسجيل شريط بهاتفه النقال، موثّقا بذلك لحظات الضرب على الرأس والوجه، والشد والجذب من الشعر، والسب والشتم بالكلام القبيح".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية