المخيمات الصيفية للأطفال.. خيار الوالدين لـ"استثمار" وقت الفراغ

الجمعة، 25 مايو 2018 ( 04:55 ص - بتوقيت UTC )

"إبنك حيبقى اينشتاين والصيـف مش حيبقى مجرد زن وتعب وملل"، قد تبدو هذه العبارة "خرافية" لكنها واقعية إلى حدّ ما في توصيف الدور الذي يضطلع به أحد المخيمات الصيفية للأطفال. والإستعانة بأينشتاين شخصياً ربما تأتي من باب جذب الإهتمام والمبالغة في تقديم النتيجة لتحقيق الهدف في الدعاية والترويج.

في المتبقي من العبارة التي انتشرت على "فايسبوك" للإعلان عن موسم "معسكرات الأطفال الصيفية" المنصرم، تظهر الكلمات المفتاح التي تُلاقي الأهل عند بعض تطلعاتهم، خصوصاً لجهة "الزنّ" الذي ينتج عن ملل الأطفال خلال العطلة، أو لـ"الشقاوة" التي يبدأ الأطفال بها يومياتهم ولا تنتهي إلا باستسلامهم للنوم، وتشكل بذلك تحدياً كبيراً بالنسبة للأهل.

بلورة الشغف

يتفاوت انجذاب المتلقّي إلى هذه العبارة بالنظر إلى كلماتها المفاتيح وما يرافقها من صور تكون بمثابة نوافذ إلى المعسكرات التي يرى فيها البعض مكملاً تربوياً للمدرسة، فيما تبدو للبعض الآخر فرصة مزدوجة لإنعتاق الأطفال من أوقات الفراغ المملة وللأهل من "مشقّة" الإهتمام بهم 24/24.. وهو ما يؤكده المختصّون على أهمية هذه المخيمات بما فيها من برامج متنوعة تتراوح بين المطالعة، المسرح، الرسم، الرياضة..

وفي هذا الإطار يشير موقع "notrefamille" (عائلتنا) الفرنسي في موضوع المخيّمات الصيفية إلى أنها تسمح للأطفال بتكوين صداقات والإزدهار بعيداً من الأهل وبصورة مستقلة، لافتاً إلى أنها تمنحهم إمكانية ممارسة الأنشطة الترفيهية مع احترام الإيقاع البيولوجي الخاص بهم، كما تساعدهم على بلورة شغف فني أو رياضي...

إعداد للشباب

إلى ما تقدّم، يتم تقييم تجربة "الكولوني" من زاوية بناء الشخصية لدى الطفل، فهو يعلمهم العمل الجماعي والتعاون، الإستقلالية والقدرة على اتخاذ القرار منفردين. كما يعينهم على تجربة أشياء جديدة واكتشاف الكثير من خلالها، ويساعدهم بالتالي على أن يكبروا بوعيهم بموازاة عمرهم.

ويُترجم برنامج أحد المخيمات الصيفية في عاليه- جبل لبنان، بحسب صفحته على "الفايسبوك" من خلال الأنشطة التي تهدف إلى: تنمية المهارات وممارسة الهوايات، حل النزاعات من دون عنف، تحقيق الأحلام والطموحات، تحضير الطعام، العودة إلى الطبيعة، الخدمة المدنية والإجتماعية، التواصل والإصغاء، تحفيز العمل الثنائي والجماعي...

ويوجز حمزة، المسؤول عن هذا المخيم، تجربة العام 2017 على الموقع الأزرق بالقول: "في اليوم الأول تعرّفنا على أطفالنا وطموحاتهم وأحلامهم واتجاهاتهم وشخصياتهم، وحاولنا سوياً وضع أنظمة وقوانين للمخيم، ووعدناهم كل يوم بمفاجأة، ثم بدأنا نشاطاتنا التي فيها عمل تعاوني ومحبة وانسجام واسترخاء.. وفي كل يوم كنا نكتشف شخصياتهم أكثر ونزرع فيهم الأسس التي وعدناكم بها منها المسؤولية الوطنية وفرز النفايات وحل النزاعات من دون عنف، وعملنا على تنمية مختلف المهارات من خلال نشاطات كثيرة ومتنوعة".

التعلّم أيضاً

من المعلوم أن عدداً من المخيمات الصيفية يقرن دروس التقوية مع الأنشطة الترفيهية، وأن في أخرى يكون الهدف العام من المخيم اكتساب لغة جديدة من خلال القراءة وأشياء أخرى.. على غرار ما يُعلن عنه موقع المركز الثقافي البريطاني على موقعه الإلكتروني تحت عنوان "المعسكر الصيفي بلَس" وفيه يُوزّع الأطفال وقتهم بين القصص، وبين استخدام اللغة الإنكليزية للمشاركة في مجموعة من الأنشطة الترفيهية والممتعة المُصممة للمساعدة في تطوير الطلاقة اللغوية".

"منشن"

وباقتراب الصيف بدأ حالياً العد العكسي للعطلة، وككل عام تتحضر غالبية العائلات لهذا الفصل باستعدادات مسبقة لعدم إضاعة الوقت. وبحسب التغريدات على "تويتر"، فإن المخيمات الصيفية أُخذت بالحسبان. فتهاني، التي تنصح بهذا "الإجراء"، كتبت: "المخيمات الصيفيه مهمة للأطفال لصقل بعض المهارات أو اكتشافها، منها ينعدل نوم الطفل ويستغل وقته في العمل الجماعي أو تعلم مهارة جديدة". وسألت مي: "في هذا المنشن، اعطونا كل المخيمات الصيفية المطروحة في الاجازة، ورأيكم فيها، كما هي مساحة لاصحاب المخيمات ليضعوا لنا فكرة عن مخيماتهم ..رتويت ليستفيدون الامهات".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية