اختر نهاية فيلمك.. الذكاء الاصطناعي يدخل عالم السينما

الخميس، 24 مايو 2018 ( 06:30 م - بتوقيت UTC )

وسط زخم الأعمال الفنية الدرامية التي تخرج إلى النور في كل موسم رمضاني، وكذلك موسم الأفلام السينمائية، تتباين الآراء ووجهات النظر حول ما هي النهاية المناسبة لكل عمل فني منهم، في حين تتعرض الكثير من الأعمال الفنية لانتقادات جماهيرية ونقدية لاذعة لسوء نهايتها أو لاختلاف النهاية عن المتوقع لها.

مع احتدام هذا الجدل، بسطت التكنولوجيا الرقمية نفوذها، لتتيح لكل شخص النهاية التي يريدها كما يشاء، بواسطة تقنية حديثة طرحت خصيصاً لهذا الغرض، واستخدمت بالفعل في فيلم The Angry River،  الذي يعد أول فيلم قصير يستعين بتقنية تتبع العين والذكاء الاصطناعي، التي تعمل على تتبع نظر المشاهد وأين تركز عينه على الشاشة، لتكوين النهاية التي يرغب فيها.

وفقاً لموقع odditycentral، فإن التقنية الجديدة تسمى بـ"الفيلم التفاعلي"، وتشبه إلى حد كبير ألعاب الفيديو، لكن بدلاً من استخدام أجهزة التحكم، يتم استخدام العينين لتنفيذ الغرض.

فيلم The Angry River، أو النهر الغاضب، تدور أحداثه حول عائلة من مهربي البشر في بورتلاند أوريغون، وتم تصويره في ولاية أوريغون الأميركية، وتحريره من خمسة منظورات روائية لأحداث مختلفة ومحتملة، تم تجميعها بطريقة متخصصة تشبه الأفلام العادية، ولكنها مصممة لتلائم اهتمام المشاهدين.

الفيلم مثل غيره، لكن من يقرر النهاية هو المشاهد نفسه، إذ تسمح تقنية تتبع العين في خلفية القصة، بتجميع البيانات حول ما يهتم المتابع به، ويطمع لرؤية المزيد عنه، ليتم تغذية خوارزمية معينة بالفيلم، لتقرر كيف تتغير الأحداث بعد ذلك بناءًا على رغبة المشاهد.

ليست حلمًا

مع التطور الذي تشهده تقنيات الذكاء الاصطناعي، تحولت الفكرة التي وصفها صاحبها بـ"المستحيلة" إلى واقع، حيث بدأ صانع الأفلام، أرمين بيريان، الذي يقف خلف المشروع، فكرته قبل نحو ثلاث سنوات. وبحسب التقرير الذي نشر على موقع odditycentral، تعاون صانع الأفلام بيريان، مع شركة التكنولوجيا Crossbeat New York، حيث طورت تقنية التتبع بالعين، والتعلم الآلي الذي يتحكم في أحداث القصة.

يتوقع الخبراء أن تنتهج كبرى الاستديوهات السينمائية وشركات التكنولوجيا، نفس المنوال لمزيدًا من جذب المشاهدين، وأن يتم إنتاج المزيد من هذه الأعمال السينمائية في المستقبل.

النهاية

وعن اختلاف الأذواق والروئ في نهايات الأفلام، يظهر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" ذلك التضارب، ومن بعض تلك الأراء، ما وصفته إسراء إبراهيم لنهاية فيلم "لا لانا"، بأنها "كئيبة ورخمة (ثقيلة الظل) لكنها واقعية جدًا"، ووافقتها الرأي بشرى سمير حين قالت إن نهاية فيلم City of angels لم تكن جيدة على الرغم من الواقعية التي انتهت بها الأحداث.

هكذا تكون نهايات الأعمال الفنية، لا ترضي الجميع، كل شخص يريد ما يعبر عن مشاعره، لذلك كانت التقنية الجديدة، في انتظار انتشارها، ومدى نجاحها من عدمه.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية