تحدي كل عام .. هل تستطيع الإقلاع عن التدخين في رمضان؟

الأربعاء، 8 مايو 2019 ( 04:45 م - بتوقيت UTC )

"ثمة العديد من القرارات التي عادة ما أتخذها مع بداية الشهر الكريم كل عام، من بينها ضبط النظام الغذائي والإقلاع عن التدخين؛ استغلالاً لفريضة الصيام والأجواء المُشجعة في الشهر الفضيل، لكنني لم أكن استطيع"، يقول عبد الله عبد القادر، إنه كان يحاول أن يكون رمضان فرصة كبرى بالنسبة له من أجل التغيير الذي يصبو إليه، بداية من التدريب على الإقلاع عن التدخين واعتماد نظام غذائي صحي، لكنه عادة ما كان يفشل في ذلك، ومع آذان المغرب يُسرع إلى تناول كميات كبيرة من المياه مع حبّات تمر قبل أن يهرع إلى "سيجارته".

الكثيرون ممن نجحوا في الإقلاع عن التدخين قالوا إن تجربتهم بدأت مع شهر رمضان، إذ استغلوا ساعات الصيام في تدريب أنفسهم على الإقلاع عنه، ونجحوا في ذلك، لكن آخرين مثل عبد الله ممن يحاولون استغلال الشهر  الكريم للإقلاع عن هذه العادة يفشلون في ذلك على رغم الدوافع القوية التي تكون لديهم مع بداية الشهر، ومع تجربتهم ومحاولتهم الصمود أمام القرار الصعب، غير أن الكثيرين منهم ينهزمون حتى قبل ظهور بوادر الأعراض الانسحابية، والبعض الآخر لا يقوى على تلك الأعراض فيعلن الانهزام أمام سيجارته.

عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنذ بداية الشهر الفضيل، سارع الكثيرون في الإعلان عن خوضهم التحدي ذاته (الإقلاع عن التدخين بداية من رمضان)، وانتشرت تعليقات على غرار (24 ساعة بدون تدخين.. يومان بدون تدخين.. إلخ) وسط تشجيع من أوساط الأهل والأصدقاء، وتوصيات مختلفة للمساعدة على استكمال ذلك التحدي.

أستاذ التغذية وأمراض السمنة الدكتور هشام العامري، ينصح المدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين في شهر رمضان بتناول أنواع معينة من الأطعمة تساعدهم على التقليل من التوتر والعصبية، من بينها الاطعمة الغنية بالبوتاسيوم وكذلك الأسماك والأطعمة الغنية بفيتامين (ج) و(أ) والتمر، إضافة إلى ممارسة الرياضة بشكل منتظم. وأوضح في تصريحات سابقة له أن شهر رمضان يعد فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين، على اعتبار أن الشخص يصوم قرابة 12 ساعة بخلاف ساعات النوم (8 ساعات) بما مجموعه 20 ساعة، أي 20 ساعة لا يُدخن فيها، وبالتالي يمكن البقاء دون تدخين والتعود على الإقلاع عنه بداية من الشهر الفضيل الذي يمثل فرصة حقيقية في ذلك الصدد.

"اليوم الثالث بدون تدخين.. دا أقل يوم هتحس فيه بالأعراض الانسحابية نتيجة عدم دخول أي نيكوتين للدم.. فكرة وصولك لليوم الثالث -من دون تدخين- في حد ذاتها أكبر دليل إنك تقدر تبطل بدون ما تلجأ لأسلوب التقليل تدريجياً"، هكذا كتب أحمد رجب عبر صفحته في "فايسبوك" محفزاً على الإقلاع عن التدخين. وأردف رجب قائلاً "في اليوم الثالث هتتأكد إنك مش بالضرورة لازم تحبس بسيجارة بعد الأكل ولا مع الشاي والقهوة، وطول الوقت هتبقى بتتنفس بشكل أفضل وبتحس بطعم كل حاجة بشكل حقيقي.. الخلاصة في اليوم الثالث هتحس بلذة الانتصار الجزئي".

ما يحفز أيضاً على الإقلاع عن التدخين بداية من شهر رمضان، هو أن مخاطر التدخين تزيد أربعة أضعاف في رمضان عن مخاطره في الأيام العادية، بحسب أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية بكلية الطب جامعة الأزهر الدكتور سعد الزغيبي، والذي صرح إلى أحد المواقع المحلية في مصر، عن مخاطر التدخين في رمضان وزيادة احتماليات الإصابة بالذبحات الصدرية والجلطات. كما أن "الإفطار على سيجارة يقلل نسبة الأكسجين في الجسم فجأة ويزيد أول أكسيد الكربون"، وفق المستشار الإقليمي للتوعية الصحية استشاري الباطنة العامة الدكتور وائل صفوت.

أيام قليلة مرت من الشهر، بعض المدخنين نجحوا في الإقلاع عن التدخين فيها فعلاً، فمن منهم بوسعه المواصلة والاستمرار؟ وكم منهم ينهزم أمام رغبته في تدخين "سيجارة"؟ يقول "عبد الله" إنه هذا العام قرر قرارًا لا رجعة فيه أن يقلع عن التدخين وألا يضعف كباقي السنوات الماضية التي اتخذ فيها قرار الإقلاع عن التدخين في رمضان وفشل في الثبات عليه.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية