المرأة الحامل... هل عليها الصوم أم الأخذ بالرخصة؟

الاثنين، 28 مايو 2018 ( 04:45 م - بتوقيت UTC )

على رغم إباحة الدين الإسلامي إفطار المرأة الحامل في شهر رمضان بخاصة إن كان الصيام يضر بصحتها أو صحة جنينها، إلا أن عددا كبيرا من النسوة في العالم العربي يرفضن الإفطار، ويخالفن حتى أوامر الطبيب فيما يخص ذلك، خوفاً من تفويت أجر الصيام، بينما فئة أخرى ترفض الصوم على رغم أن صحتها وصحة الجنين جيدة، لكن تخوفها من تداعيات الصيام يدفعها إلى الإفطار طيلة الشهر.

إشكالية دفعت بعض الدول الإسلامية، إلى تبني دراسات خاصة بمدى تأثير صوم المرأة الحامل على صحة الجنين خلال شهر رمضان، ومن بينها الدراسة التي احتضنتها جامعة "غارزيانتيب" التركية، التي أجريت على ما يقارب 42 امرأة حامل وصائمة، قابلتها 30 امرأة غير صائمة، جميعهن في منتصف حملهن، أي من الشهر الرابع إلى الشهر السادس.

هدفت الدراسة التي نشرت في دورية البحوث النسائية والتوليد، إلى قياس مدى تأثير الصيام على نساء حوامل صائمات ومفطرات، بعد نهاية شهر رمضان، حيث تم جمع عينات من دم كل فئة على حدة، لإجراء اختبارات تساعد على قياس توتر الأكسدة، الناتج عن تراكم المركبات الكيميائية المسببة في عدة أمراض. وخلصت الدراسة، إلى أنه بعد إجراء الاختبارات اللازمة على الأمهات الصائمات والمفطرات، لم يجد الباحثون أي تأثير كبير على تطور أو وزن الأجنة الأمهات الصائمات، في مقابل أجنة الأمهات المفطرات.

لكن شرط الصوم في حالة الأم الحامل واضح، وهو أن تكون بصحة جيدة هي وجنينها، ويسمح لها الطبيب المشرف على حالتها بالصوم، بينما يمنع منعاً كلياً الصيام على المرأة التي يشكل الصوم خطر على صحتها وصحة جنينها، وعليها القضاء بعد الوضع.

لا يعتبر صوم الحوامل موضوع يشغل أطباء التغذية والتوليد فحسب، بل انتقل جدال صوم الحامل إلى السوشال ميديا مع اقتراب شهر رمضان، وهل يجب عليها الصيام على رغم  الرخصة الممنوحة لها في الإسلام، أم عليها الأخذ بالرخصة. معظم الآراء المتواجدة أجمعت على أن الإسلام منح رخصة للأم الحامل إذا كانت مريضة، أما غير ذلك فلا مانع من صيامها، لكن شريطة ألا ترهق نفسها وتلتزم بقدر كبير من الراحة، وأكل صحي ومغذي بعد الإفطار.

بينما خلصت آراء أخرى إلى أن صوم الأم يكون آمن خلال الشطر الثاني من الحمل، أي ابتداء من الشهر الرابع، حيث تتعافى الأم من الوحام، وتستعيد شهيتها وقدرتها الجسمانية شيئاً فشيئاً، عكس الثلاث شهور الأولى التي تعاني من الغثيان والقيء وانعدام الرغبة في الأكل.

نفس الرأي تقاسمت الدكتورة رحاب عبد الله، استشارية أمراض النساء والتوليد، بأن الصيام لا يشكل خطراً على المرأة الحامل في الشطر الثاني من حملها، لكن عليها الاهتمام بشكل كبير بنظامها الغذائي، والحرص الكبير على تناول وجبة السحور وتأخيرها قدر المستطاع.

كما دعت استشارية النساء والتوليد، إلى تناول التمر بشكل يومي، لأنه يعوض السكريات التي تفقدها الأم خلال اليوم، إلى جانب معالجته للإمساك، وضرورة تناول الخضروات الطازجة والفواكه، والابتعاد عن الدهون والمخللات.  

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية