هذا ما تبقى لليمنيين من أجواء رمضان!

السبت، 26 مايو 2018 ( 12:30 م - بتوقيت UTC )

للسنة الرابعة على التوالي، يحلّ  شهر رمضان المبارك على كثير من اليمنيين وهم في وضع سيء لم يعهدوه من قبل، بسبب انقطاع المرتبات والارتفاع الجنوني في الأسعار، وسط عجز الغالبية منهم على شراء الحاجات التي اعتادوا على شرائها خلال السنوات الماضية.

الازمة التي طالت وقست على جميع اليمنيين تبدو واضحة من خلال الكلمات التي يتداولها المغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يقول  علي العروشي في صفحته بموقع "فايسبوك": "‏بعض بيوت اليمنيين لا تملك وجبة إفطار أو سحور، بخاصة في ظل الحرب وتوقف صرف المرتبات وتوقف مصادر الدخل"، داعياً إلى "تفقد الجيران والسؤال عن حالهم والعمل على رسم البسمة على وجوه أطفالهم في هذه الأيام المباركة وفي هذا الشهر الكريم".

في المقابل، ينتقد عبدالرحمن راشد حالة الإسراف التي تعيشها بعض الأسر قائلاً: "هناك من يصوم رمضان ويصرف على وجبة الفطور والسحور ما يؤكل اسر بحالها، وهناك من يصوم ولا يجد لقمة افطار".

ومن أجل التخفيف من معاناة هؤلاء المواطنين وإعادة انعاش حياتهم من جديد، طالب "مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي" بسرعة سداد مرتبات الموظفين اليمنيين العاملين في القطاع المدني والذين يدخلون شهرهم التاسع عشر من دون مرتبات، مستغرباً  حالة التجاهل واللامبالاة تجاه هذه القضية الانسانية الخطيرة، مشيراً إلى أن ذلك تسبب في دخول ما يزيد عن ستة ملايين فرد في دائرة الفقر الشديد، وأن الوضع يزداد سوءاً خلال شهر رمضان المبارك وزيادة متطلبات الإنفاق لهذه الأسر.

ولفت المركز إلى قضية بالغة الأهمية تتعلق بتراجع الحد الأدنى للأجور في اليمن إلى أقل من 45 دولاراً في الشهر مقارنة بـ95 دولار اًفي السابق بسبب تراجع العملة بنسبة 143 في المئة منذ بدء الحرب.

مشكلة أخرى تفقد رمضان الكثير من روحانيته وبريقه وألفته، بحيث تسبب النزوح في تفريق الكثير من الأسر اليمنية. وفي هذا السياق، قال محمد كامل: "في عامنا الرابع سنصوم رمضان وفي قلوبنا ذكرى حزينه، في قلوبنا ذكرى للدار وذكرى للجار و ذكرى لمن فارق الحياة، وذكرى للشارع وذكرى للمسجد وذكرى للسوق وذكرى لأصدقاء فرقنا النزوح عنهم"، وهذا الواقع الأليم يشاطره الكثير من اليمنيين الذين اضطروا للنزوح من مدنهم وقراهم إلى مناطق أخرى داخل البلاد وخارجها.

احصائيات مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تشير إلى تسجيل أكثر من مليوني نازح من مختلف محافظات اليمن منذ اندلاع المعارك بين ميليشيا الحوثي الإنقلابية وقوات الجيش التابعة للحكومة الشرعية، قبل أربعة أعوام تقريباً، وتؤكد المنظمة أن معظم النازحين في محافظتي الحديدة وتعز يستضيفهم أقارب أو أصدقاء.

وتتمثل الاحتياجات الأساسية للنازحين وغيرهم من السكان المتضررين من النزاع في الحصول على المأوى والصحة والغذاء والمياه والمرافق الصحية. وعلى رغم الجهود التي تبذلها المفوضية وغيرها من المنظمات الإغاثية والتنموية، إلا أنها تظل دون المستوى المطلوب، كون اليمن تعاني من أكبر أزمة إنسانية في العالم مع وجود أكثر من 22 مليون شخص بحاجة للمساعدة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية