الإعلانات.. ضريبة "مملّة" على مسلسلات رمضان

الأحد، 26 مايو 2019 ( 09:30 م - بتوقيت UTC )

تُفصّل الأعمال الدرامية الخاصة بشهر رمضان على مقاس أذاوق المشاهدين الذي يفضلون برامجهم اليومية على مقاس الأعمال التي قرروا متابعتها خلال الشهر الفضيل، من خلال ضبط ساعتهم على المواعيد المحددة لأوقات العرض.

وكثيراً ما يُدمج فعل المشاهدة مع عادة "اللّمة" الرمضانية، فيتداعى أفراد العائلة الذين أجمعوا على الإعجاب بمسلسل أو برنامج ترفيهي إلى مكان واحد أمام الشاشة بمعيّة "الأطايب" من موالح وحلويات.

بدورها، تخضع الإعلانات أيضاً لمعايير "التفصيلة" بالنظر إلى هدفها وميزانيتها، وغالباً ما يسعى المعلنون إلى تمرير مادتهم الترويجية في أوقات الذورة، أي تلك التي يتم توقعها أو رصدها بالأرقام لجهة النسب المرتفعة لمتابعة مسلسل أو أكثر، يُوصف بـ "الضخم" من حيث الإنتاج والإخراج.

صفقات ضخمة

هذا التداخل بين التفصيلات بما تختزنه من تفاصيل ظلّ متجانساً، إلى أن دخلت "بورصة" الدعاية على الخط، فتحوّل الإعلان إلى صفقات تجارية ضخمة يُسوَّق من خلالها منتج أو خدمة، مقابل مبالغ ضخمة. وخلال العام الماضي أشارت التقارير إلى أن الباقات الإعلانية في مصر بلغت المليون ونصف المليون جنيه، الأمر الذي تُبرّره المحطات التلفزيونية بالضرورة لكي تغطي عائدات الإعلانات نفقات المسلسل وأجور العاملين. وبنتيجة هذا التحوّل، صحّت تسمية شهر رمضان بموسم الإعلانات كبديل لموسم المسلسلات، خصوصاً وأن المساحة الإعلانية اتسعت على حساب المَشاهد التي ينتظرها المُشاهد بفارغ الصبر.

ملل قاتل

كيف يتفاعل المشاهدون مع ما يُقدّم لهم دون طلب مسبق منهم، ويستقطع الأحداث ويقاطع الحوارات بصورة مفاجئة تطول معها الدقائق لتنقلب المتعة إلى ملل من الإنتظار؟. على الـ "سوشال ميديا" يُعبّر الناشطون عن استيائهم من كثرة الإعلانات "التي زادت عن حدها"، حيث غرّد عبدالرحمن في هذا الإطار: "للأسف الإعلانات المطوّلة أفسدت علينا متعة متابعة أي مسلسل عربي.. سوف أتابع المهم منها عبر اليوتيوب إما في رمضان أو بعده". وأضافت رشا: "يخرب بيت الإعلانات اللي بين كل دقيقة في المسلسلات، نفسي في مسلسلات رمضان تكون زي الفايسبوك تدخل دقيقة تعرف كل الدنيا جرى فيها إيه".

توتر ونسيان

وبينما أعربت نهى عن إنزعاجها بالقول: "الإعلانات بين المسلسلات جابتلي التوتر، الإعلان منه عشرين دقيقه، والحلقه خمس دقايق وتقطع"، ولفت فتحي إلى أنه ينسى لطول فترة الإعلانات ما كان يُشاهده أصلاً. في مقابل الغضب، ترجم آخرون موقفهم بالسخرية من الموقف، مثل مازن الذي كتب في تغريدته: "انت متابع إيه في رمضان؟ - أنا متابع الإعلانات اللي بين المسلسلات"، ومثله أحمد لفت إلى أن "ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ بين المسلسلات بتقعد مدة أﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺑﻄﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺑﺎﻳﻞ".

أما عماد فقد تحدث بخلاف المغردين عن حسنة لهذه الإعلانات بقوله: "اكتشفت ميزه حلوة أوي في الإعلانات الكتير اللي بين المسلسلات، وهي إني بقدر أذاكر وانا بتفرّج على المسلسل، يعني أتفرّج خمس دقايق على الحلقه وبعدين يجي ربع ساعه إعلانات فاذاكر سؤال، يجي المسلسل اتفرج وهكذا عشان منزهقش يعني".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية