خفض ساعات العمل في رمضان.. هل يسبب تقليص الإنتاجية؟

الاثنين، 13 مايو 2019 ( 11:08 ص - بتوقيت UTC )

يقتنع السواد الأعظم من الناس بأن الصيام يسبب الخمول والكسل وضعف الإنتاج، ولهذا السبب اقترن شهر رمضان المبارك في أغلبية الدول العربية بالإجازات والغياب المتكرر عن العمل، في حين يعتقد قلة منهم بأن الصيام لا يؤثر على الإنتاجية في العمل.

أثبت استطلاع للرأي أجراه موقع "بيت كوم" وهو أكبر مواقع التوظيف في منطقة الشرق الأوسط، أن الإنتاجية بالعمل لا تنخفض في شهر رمضان كما يعتقد الجميع. لافتاً إلى أن العمل في هذه الفترة يتطلب الكثير من التنظيم وإدارة الوقت بفعالية، خاصة مع خفض ساعات العمل المعتمدة.

كشف الاستطلاع الذي استهدف آلاف المهنيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمعرفة آرائهم والاستراتيجيات التي يتبعونها خلال هذا الشهر أن "9 من كل 10  أفراد يخططون للبحث عن عمل خلال شهر رمضان، لاعتقاد أكثر من الثلثين منهم بأن عدد الشركات التي تقوم بتعيين موظفين جدد يزداد خلاله"، مبيناً أن "أنشطة التوظيف عبر الإنترنت لا تنخفض خلال شهر رمضان".

بخصوص الإنتاجية قال 81.7  في المئة من المهنيين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يشعرون بمزيد من الإنتاجية خلال رمضان، فيما رأى 14.8 في المئة منهم أن إنتاجيتهم لا تتغير ، وأشار 3.5 في المئة فقط إلى أن إنتاجيتهم تنخفض. في حين قال 61.4 في المئة إن الأعباء المهنية تزداد خلال شهر رمضان نتيجة خفض ساعات العمل، ورأى 21.7 في المئة أن أعباء العمل تبقى على حالتها، وأفاد 16.9 في المئة منهم بأن أعباء العمل تتناقص.

أقر غالبية المشمولين بالاستطلاع عن رضاهم عن عدد ساعات العمل خلال الشهر الفضيل، إذ قال 81.9 في المئة منهم إنهم راضون جداً عنها، بينما أعرب 4.7 في المئة منهم عن حيادهم، و7.6 في المئة فقط أفادوا بأنهم غير راضين إلى حد ما أو غير راضين تماماً.

اختلفت الآراء حول التوجه لأخذ إجازة من العمل خلال شهر رمضان، إذ كشف 54.6 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عن أنهم يأخذون إجازات أكثر من المعتاد في هذا الشهر، في حين قال 45.4  في المئة بأنهم يأخذون إجازات أقل.

بالعودة للحديث عن تأثر الإنتاجية بخفض ساعات العمل، يعتقد غالبية الناس أن زيادة ساعات العمل يزيد منها، غير أن استطلاع رأي أجرته هيئة "يوغوف" الحكومية البريطانية، أثبت عكس ذلك، لافتا إلى أن أفضل دول العالم تصنيفاً في مجال الإنتاجية، لا يزيد فيها معدل ساعات العمل عن 7 ساعات في اليوم الواحد. وكشف بالاعتماد على معطيات صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن 7 من بين أعلى 10 دول في العالم إنتاجاً، هي الدول ذات المدة الأقصر في العمل.

ووفق ما نقلته صحيفة "إندبندنت" البريطانية، فإن لوكسبمورغ التي تحل في المرتبة الأولى عالمياً، معدل عمل الفرد فيها هو 1643 ساعة في العام، ينتج في كل ساعة منها 59 دولاراً، وفي النروج، يعمل الفرد 1427 ساعة في السنة، وينتج كل ساعة 47 دولاراً. أما سويسرا فلا يزيد معدل ساعات العمل السنوي بالبلاد عن 1568.2، فيما يبلغ إنتاج الساعة الواحدة  37 دولاراً، وتسجل هولندا الدخل نفسه، لكن في مدة أقل إذ تبلغ 1425ساعة في العام.

في ألمانيا يعمل الفرد 1371 ساعة في السنة، تنتج الساعة الواحدة 34 دولاراً، وفي الدنمارك يبلغ معدل الساعات السنوية للعمل بالبلاد 1436 ساعة بإنتاج 31 دولاراً للساعة.بينما يصل معدل ساعات العمل السنوي في الاقتصاد الأميركي 1789 ساعة، حيث تنتج الساعة الواحدة 31 دولاراً، و في إيرلندا، تنتج الساعة الواحدة من العمل 30 والسويد بـ29 دولارًا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية