النقل البحري.. شريان التجارة الدولية

الأربعاء، 23 مايو 2018 ( 08:32 ص - بتوقيت UTC )

كانت التجارة المنقولة عبر البحار وما تزال تلعب دور العمود الفقري الذي ترتكز عليه حركة التجارة الدولية، نظراَ إلى طاقتها الاستيعابية التي تصل الى بلايين الأطنان من مختلف اصناف البضائع المحمولة في بطون السفن والبواخر، والأساطيل المنتشرة في عرض البحار والمحيطات.

وبالنظر إلى انخفاض تكلفة النقل البحري مقارنة مع الوسائل الاخرى، فإنّ فرصه تتسع يوماً تلو الآخر، وبفضل تغطية المياه المساحة الأكبر من سطح الكرة الأرضية، باتت السفن أسواقا متنقلة توفر لكل منطقة ما تحتاجه، وليس ذلك ببعيد من الحركة اليومية الدؤوبة في البحار والمياه الدولية والإقليمية.

من واقع صفحة "موسوعة النقل البحري" على "فايسبوك" نلتمس المساهمة السخية التي يقدمها النقل البحري للتجارة العالمية، حيث تؤكد الموسوعة أنّ "النقل البحري يحمل 90 في المئة من تجارة العالم، أما عائده السنوي فيزيد عن خمسمائة بليون دولار"، ويبدو أنّ الطاقة الاستيعابية غير المحدودة التي تتمتع بها الفلك التي تجري في البحر جعلتها بمثابة الشريان المغذي للتجارة والاقتصاد العالمي، والدينمو المحرك لنشاط الاستيراد والتصدير وما يتبعه من نمو السندات والأسهم، ومن دونه يصعب إنجاز الكثير من المعاملات التجارية بين قارات العالم، سواء كانت ترتبط بمواد أولية أو غذائية أو منتجات مصنعة.

طفرة

في العقد الأخير شهدت حركة النقل البحري نمواً مطرداً، اذ يكشف التقرير السنوي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) حول النقل البحري لعام 2009، عن نمو الأسطول التجاري العالمي بنسبة 6.7 في المئة خلال 2009، وقفز بنسبة 1.19 في المئة  بداية العام التالي.

ويعزو التقرير تلك الطفرة إلي زيادة طلبات تصنيع الحاويات قبيل الأزمة المالية العالمية في ظل توقعات باستمرار معدلات النمو بنفس الوتيرة، وأظهر التقرير تصدر اليابان قائمة ملاك السفن في العالم من حيث الحمولة بواقع 173.3 مليون طن بما يعادل 15.8 في المئة من حمولات العالم آنذاك، كما يتصدر اليابانيون قائمة أكبر عدد من السفن في الأسطول العالمي بعدد 3.720 سفينة تمثل 9.8 في المئة من سفن الأسطول العالمي.

وعلى رغم ركود التجارة البحرية في العام 2016 وتحقيقها أدنى المعدلات وفقاً لتقرير "الأونكتاد"، إلا أنّ المعدل التراكمي يظهر تقدم جيد حيث تخطى حجم التجارة البحرية العالمية حاجز الـ10 بلايين طن من البضائع في 2015 للمرة الأولى في التاريخ. وسجلت المواني العشرين الأكبر في تداول الحاويات في العالم  انخفاضا قدره 85 في المئة في نسبة النمو من 6.3 في المئة العام 2014 إلى 0.9 في المئة العام 2015، وعلى رغم ضخامة الأرقام، إلا أنّ التقرير يشير إلى أنّ  نسبة نمو التجارة البحرية في العام 2015 لم تسجل سوى 1.2 في المئة، وهي أقل نسبة نمو للتجارة البحرية منذ العام 2009 على خلاف التوقعات.

قلق

ويبدو أنّ شيء من القلق يساور المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية والتجارة (الأونكتاد) نتيجة لعدم استفادة بعض الدول من شواطئها البحرية بصورة مثلى في تعزيز اقتصادياتها، حيث حذر المؤتمر في آخر حلقاته في تشرين الأول (أكتوبر) العام 2017، من أنّ انخفاض إمكانية ربط الاقتصاديات الأصغر والأضعف بالنقل البحري ما زال يقوض فرصها في الوصول إلى الأسواق العالمية، وأوصى الأمين العام لـ"الأونكتاد موخيسا كيتوي، بتصميم سياسات جيدة تسمح لخطوط الشحن الدولية بأن تخدم في طريقها أيضاً خطوط التجارة الداخلية أو الدولية، بما يعزز القدرة التنافسية للموانئ البحرية في بلد ما، ووصول المستوردين والمصدرين إلى خدمات الشحن الدولية، مع ربط خدمات الشحن البحري الوطنية والإقليمية والعابرة للحدود معا إلى أقصى حد ممكن لتوسيع دائرة الفائدة لجميع الأطراف.

ads

 
(4)

النقد

مقال جميل تسلم يا أستاذ عبدو

  • 21
  • 8

يا سلام عليك 

مبدع حقا

  • 6
  • 33

رائع

  • 30
  • 10

ابداع وااضح

  • 6
  • 5

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية