دول تنافس الشركات في إصدار عملات رقمية

الاثنين، 21 مايو 2018 ( 09:45 م - بتوقيت UTC )

دفعت المكاسب والأرباح القياسية التي حققتها العملات الرقمية خلال العام الماضي، بعض الحكومات إلى المنافسة في هذه السوق وطرح عملات رقمية بضمان حكومي، بخلاف تلك العملات المتداولة منذ سنوات والتي يرى عدد كبير من خبراء الاقتصاد وكبار رجال الأعمال أنها مغامرة غير محسوبة المخاطر.

بداية توجه الحكومات إلى طرح عملات رقمية تشبه "بيتكوين" كانت من فنزويلا التي تشهد العديد من الأزمات الاقتصادية منذ بدء أزمة انخفاض أسعار النفط وتهاوي عملتها بنسب كبيرة، مع ارتفاع كبير في مستويات التضخم والأسعار التي لم يعد يتحملها المواطن في فنزويلا.

ولذلك جاء الاختيار على طرح عملة "بترو" التي ترى الحكومة في فنزويلا أنها المخرج -ربما الوحيد- في توفير تمويل جديد بالعملة الصعبة التي اختفت من السوق، وتبحث عنها الحكومة والمستثمرين في وقت واحد.

جاء الإعلان الرسمي ولأول مرة عن "بترو" في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي على لسان رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو. وتعادل قيمة الـ "بترو" سعر برميل نفط، ورصدت السلطات الفنزويلية لذلك خمسة بلايين برميل من احتياطيات النفط لدعمها.

وربما تحاول حكومة فنزويلا من خلال عملتها الرقمية الجديدة التي تعد الأولى من نوعها في سوق العملات الرقمية المشفرة، التغلب على العقوبات المالية الأميركية، والتي انتهت بالعديد من الازمات أبرزها شح العملة الصعبة في البلاد.

في مقال سابق له، قال الكاتب في شؤون الاقتصاد جمال بنون، إن تجربة "بيتكوين" حتى وإن لم تكن محل ثقة، فإنه يجب ألا تجعلنا لا نفكر في طرح منتجات تعطي ثقة وضماناً أكثر، فمن غير المعقول أن تجد عملة وهمية رقمية هذا الاهتمام، في حين لا يجد الناس الأمان في عملة رقمية معترف بها. الكاتب لفت أيضاً إلى أن هناك توجهاً لدى كثير من الدول إلى طرح عملات رقمية مستفيدة من هوس المضاربين.

عملة عربية

ومن فنزويلا إلى المنطقة العربية، فقد كشفت أخيراً مؤسسة النقد العربي السعودي عن توجه لتجربة عملة رقمية يتم اعتمادها بين المصارف السعودية والإماراتية، على أن يكون هناك غطاء أو ضمان حقيقي لهذه العملة من العملات الأساسية المعتمدة.

وبالفعل تم تعيين جهة استشارية لدراسة إصدار العملة التي من المقرر العمل بها لمدة ستة أشهر فقط كنوع من التجربة، وبعد ذلك سيتم النظر في مدى استمراها أو وقفها.

"ساما" أكدت أن العملة الجديدة التي يتم العمل على إصدارها لن تشبه "بيتكوين" التي يتم التحذير من التعامل بها والمضاربة عليها، بخاصة وأنها سيكون لها غطاء من العملات الأساسية المعتمدة.

جزر مارشال تنافس

في بداية شهر آذار (مارس) الماضي، أنتجت جزر مارشال الصغيرة، الواقعة في المحيط الهادئ، عملتها الرقمية الخاصة بها، وهو ما جاء في إطار بحث الحكومة عن مصادر جديدة للتمويل وتعزيز الأداء الاقتصادي وتفادي أزمة شح العملة الصعبة.

وذكرت حكومة جزر مارشال أنها أصبحت أول بلد في العالم تعترف بالعملة المشفرة كعملة قانونية عندما وافقت على قانون خلال الفترة الماضية لإنشاء العملة الرقمية "سوفرن" ( إس أو في) أو السيادية. وستكافئ العملة المشفرة الجديدة نفس قيمة الدولار الأميركي في الدولة، التي يبلغ تعدادها 60 ألف نسمة.

وذكرت أنها سوف تطلب من المستخدمين التعريف بأنفسهم، وبالتالي تجنب مشكلة عدم الكشف عن الهوية التي منعت عملة "بيتكوين" وغيرها من العملات المشفرة من الحصول على دعم الحكومات.

إنكلترا

وفي وقت سابق من العام الماضي، قالت صحيفة "تليغراف" البريطانية إن بنك إنكلترا المركزي يتجه للموافقة على إصدار نسخته من العملة الرقمية المشفرة على غرار "بيتكوين". وفي حال جرت الموافقة على الأمر، فإن إصدار البنك عملات رقمية سيحدثُ تغيراً كبيراً في المعاملات البنكية، إذ لا تزال مؤسسات مالية كثيرة "حذرة" إزاء العملات الرقمية الجديدة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية