هل يحمي الرقم الهاتفي المستهلك من نار الأسعار؟

الاثنين، 28 مايو 2018 ( 11:08 ص - بتوقيت UTC )

تفاجأ مغاربة بزيادة الاسعار  في المواد الإستهلاكية مع حلول شهر رمضان، فيما رصد الكثير منهم نقص في بعض المواد في السوق وعلى رأسها مادة الحمص التي تعرف إقبالاً كبيراً بهذه المناسبة الدينية، خصوصاً في إعداد الطبق الرئيسي للمائدة الرمضانية بالمغرب الا وهي الحريرة، هذا الأمر دفع اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بتتبع تموين الأسواق إلى الاستيراد لتلبية الطلب المرتفعة. فيما اجتهد آخرون في إعداد أطباق بثمن أقل وبمذاق ألذ من دون مادة الحمص التي بلغ ثمنها 33 درهم للكيلوغرام الواحد.  

وينص البرنامج الحكومي بالمغرب على التزامات بتفعيل آليات حماية المستهلك في مجال التموين، وضبط السوق وتفعيل قانون حرية الأسعار والمنافسة، واقتراح تدابير الحفاظ على القدرة الشرائية عبر تكثيف عمليات مراقبة السوق بالتنسيق مع مختلف أجهزة المراقبة وحماية المستهلك، ووضع نظام يقظة لتتبع التموين والأسعار.

وفي إطار تنزيل هذا الالتزام الحكومي، يُعمل على اتخاذ جملة من التدابير التي تدخل في إطار تعزيز المنظومة القانونية لحماية المستهلك، وتفعيلها على أرض الواقع، إضافة إلى التدابير المتعلقة بالحفاظ على القدرة الشرائية، شرعت السلطات الأمنية في شن حملات استباقية من أجل وضع حد للمنتجات الاستهلاكية منتهية الصلاحية، التي يتم ترويجها خلال شهر رمضان.

وتداول مغردون  بيان اللجنة الوزارية الذي أشار  الى أن أسعار أكثر المواد عرفت انخفاضا ملحوظا، وخصوصا الخضر كالطماطم، البصل والبطاطس، وهو ما نفاه الكثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتقديم الشكوى من ارتفاع الاسعار، وأرفقوه بصور أثمان المواد الأساسية وذلك بنوع من السخرية، مطالبين المستهلكين البحث عن بديل بأقل تكلفة، فيما دعا آخرون الى مواصلة مبادرة المقاطعة لكل مادة في السوق يرونها غالية الثمن. وحرص الوزير لحسن الداودي نشر البيان في صفحته الرسمية على الفايسبوك مما عرضه للكثير من النقد والتوضيح.

 

ويأتي هذا التوضيح الوزاري الذي كشف عن "حجز وإتلاف 1210 طن من المواد الغذائية والتي تتضمن، 911 طنا من الحبوب والدقيق ومشتقاته، إضافة 253 طن من الشاي والسكر والقهوة، و11 طن من اللحوم والأسماك، 10 طن من الفواكه والخضر، إضافة إلى 25 طنا من المواد الغذائية الأكثر استهلاكا، التمور، الحليب ومشتقاته، مشروبات وعصائر، عسل ومربى".

بموازة نداء رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني الذي وجهه إلى المواطنين خلال تدخله في الجلسة الشهرية لمجلس المستشارين المتعلقة بالسياسة العامة المرتبطة بشهر رمضان، والتي عقدت الثلاثاء 15 آيار (ماي) الجاري، طالبهم بفتح صفحة جديدة بإرساء جو من الثقة بين الحكومة والمواطنين، معلنا في خطابه الذي تناقلته القنوات التلفزية "أنه تم إنشاء لجنة تحت إشرافه المباشر، خاصة لدراسة أثمنة المنتوجات الأكثر تداولا في السوق، التي تدخل في الاستهلاك العادي للمغاربة، لاقتراح الحلول التي تمكن من تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للأسر". 

فيماوضعت وزارة الداخلية المغربية رقما هاتفيا وطنيا (5757) لتلقي شكاوى وملاحظات المستهلكين، هذا الرقم الذي يعد بحسب بيان رئاسة الحكومة وسيلة من ضمن وسائل أخرى لحماية المستهلك والتواصل معهبشأن تموين الأسواق والأثمان والجودة وسلامة المنتجات الاستهلاكية وظروف تحضيرها وتخزينها وعرضها للبيع، وباقي المجالات المرتبطة بتنظيم الأسواق وبحماية المستهلك. كما يمكنه عن طريق هذا الرقم الإخبار بحالات الغش والممارسات التجارية غير المشروعة، وأعمال المنافسة غير الشريفة، وبباقي المخالفات المحتملة التي قد يقفون عليها، والتي تقتضي، بحسب تقديرهم، إشعار السلطات العمومية أو تدخل مصالح المراقبة المختصة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية