مصر.. ما يزال التاريخ يحتفظ بمفاجآته

السبت، 19 مايو 2018 ( 07:19 م - بتوقيت UTC )

تعد الحضارة الفرعونية وتجلياتها التاريخية من أقدم الحضارات المكتشفة في العالم، ساعدها على ذلك أنها كانت أكثر قدرة على مقاومة العوامل الطبيعية، إذ تغلبت على تقلبات الأزمنة والكوارث البشرية والطبيعية، وظلت صامدة في وجه العواصف، عصية على الاندثار، بحيث كان من الاستحالة تقريباً أن تنطمر آثار مثل الأهرامات، بيد أن هناك ملايين الآثار الأخرى، والتي ما تزال كل يوم تحمل أسراراً مدهشة عن تاريخ الحضارة المصرية القديمة. وعلى رغم كل الجهود التي تبذلها الجهات المختصة في الاكتشافات، فإن هناك محاولات موازية يقوم بها مهربوا الآثار الذين يسابقون العلماء والباحثين من أجل الوصول إلى الكنوز الغائبة بغية بيعها والمتاجرة بها على حساب الوطن وإرثه القومي والحضاري. 

اكتشافات سقارة

حيثما اتجهت وعلى مدار الأيام تتابع أخبار الاكتشافات الأثرية التي تمد على طول وادي النيل الذي منح هذه الأرض الحياة فمنحها الإنسان الخلود، ففي منطقة سقارة جنوب القاهرة، تم اكتشاف مقبرة تعود لأحد كبار قادة الجيش المصري في عهد الملك رمسيس الثاني والذي كان يدعى "إيورخي" وبحسب صفحة وزارة الآثار المصرية فقد صرحت الدكتورة علا العجيزي رئيس البعثة، موضحه أن المقبرة كبيرة الحجم، وقد أحتفظت بالعديد من النقوش الهامة التي تنم عن علو مكانه هذا الرجل، حيث نقش على جدرانها منظر يصور جيش من الخيالة والمشاة متجهين في حملة عسكرية إلى خارج حدود مصر الشرقية من خلال حدود مدينة محصنة، كما أن نقوش المقبرة تضمّنت أسماء بعض أفراد أسرة "إيورخي"، وهم ابنه وأحفاده. ويتضح من خلالها أنهم أيضاً يحملون القاباً عسكرية مهمة، ما يدل على أنهم جميعاً ينتمون إلى عائلة من الطبقة العسكرية في الدولة الحديثة. أما موقع قناة الحرة الأميركية فقد أضاف معلومة مفادها"، إن إيورخي ينحدر من أصول كنعانية أو حورية حسب رأي أغلب علماء الآثار. وهو ما نقله الموقع عن الدكتور محمد رأفت صاحب كتاب "الجيش في مصر القديمة". بيد أن هذا الادعاء يحتاج المزيد من التدليل لا سيما أن الاكتشاف جديد ولم يتسنى إعمال الدراسات عليه بعد.

اكتشافات سيوة

وإذا ما انتقلنا إلى شمال غرب مصر وتحديداً إلى منطقة سيوة التي غالباً ما ارتبط اسمها بالآثر، فقد أعلنت البعثة الأثرية هناك عن اكتششاف معبد يعود إلى عصر الإمبراطور الروماني أنطونيوس بيوس أحد أباطرة الرومان في القرن الثاني الميلادي، ويقع في منطقة حفائر قرية الحاج علي في سيوة المعروفة بجبل الموتى، وبحسب ما نقلته صحيفة الحياة عن أيمن العشماوي المسؤول في وزارة الثقافة المصرية فإن المعبد يتكون من أساسات مبنى ضخم من الحجر الجيري مستطيل الشكل يبلغ طوله حوالى 40 متراً من الشمال إلى الجنوب، وثمانية أمتار ونصف المتر من الشرق إلى الغرب.

آلاف القطع الآثرية على امتداد مصر

وإضافة إلى هذه الاكتشافات المهمة فإن هناك آلاف القطع الأثرية التي توصلت إليها البعثات العاملة في مواقع التنقيب عن الآثار في مناطق مختلفة من مصر، ففي أواخر نيسان (إبريل) المنصرم نشرت بوابة أخبار اليوم المصرية خبر اكتشاف 4500 قطعة أثرية في أسبوع فقط، وكما جاء في أول التقرير فإن وزارة الآثار تعتبر عام 2018 هو عام الاكتشافات. وهو الأمر الذي يجعلنا نقول إنا ننتظر الجديد والمدهش الذي لم يكشفه لنا التاريخ بعد عن الحضارة المصرية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية