الحمير أذكى مما نتوقع!

الاثنين، 4 يونيو 2018 ( 11:24 ص - بتوقيت UTC )

الخدمات الشاقة التي تقدمها الحمير للإنسان من دون عائد، بدءاً من الترحال على ظهورها ونقل الأمتعة الثقيلة من نقطة إلى أخرى، بالإضافة إلى استخدامها في الحراثة وغيرها من الأغراض التي تعود بالمنافع المتعددة للبشر منذ عصور سحيقة، لم تعفها من تديل قائمة أكثر الحيوانات غباءً، بحسب ما يعتقد غالبية الناس، فظلت سمة البلادة ملازمة للحمير أينما وجدت، غير أنّ وصف أحد الأشخاص لآخر بأنّه "حمار"، ولو جاء من باب المزاح والسخرية فإنّه دافع كافٍ لنشوب أزمة تصل حد المضاربة، ربما تنتهي بإصابة أحدهما أو كلاهما.

واقع مختلف

الصورة النمطية المحفورة في العقل الباطن للإنسان يعصف بها توجه حديث ظهر للعلن بقوة عبر منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع اليوم العالمي للحمير، وهذه المناسبة لم يسمع بها الكثيرون من قبل، ولكنّها تصادف الثامن من أيار (مايو) في كل عام، حيث يحتفل العالم، بخاصة الناشطين في حقل الرفق بالحيوان والمهتمين بحماية حقوق الحيوانات بـ"يوم الحمير"، التي تُعرف تاريخياً بخدمتها الإنسان والعمل بإفراط من دون إبداء أي استياء أو تذمر.

ويربط البعض بين الحمير وبين "الغباء"، وهو اعتقاد خاطئ تماماً حسبما يقول الخبراء، بل يعتبرونها من أذكى الحيوانات، ويعضدوا هذه الأطروحة بأنّ السير على طريق ما مرة واحدة يجعلها قادرة على حفظ معالمه وارتياده مدى الحياة على خلاف الكثير من الكائنات بما فيها الإنسان نفسه.

تتطلب الوقائع الجديدة مراجعة الاتهامات الموجهة إلى الحمير وإلغاء توظيف اسمها في سب الناس ونعتهم بأقسى الانتقادات الجارحة، مع مسح الظنون التي تعتقد بأنّ هذا الحيوان مرادف لكل الصفات السلبية، حيث يفسر المنشور الذي انتشر على الـ"سوشال ميديا" أخيراً، عدم تجاوب الحمير مع الفلاحين وغيرهم ومعاندتها القوية حال تحميلها ما لا تطيق فوق ظهرها، بأنّه خير دليل على حسن تقديرها للأوزان وتجنب الحمولات الزائدة برفض التحرك من مكانها، مهما أوسعها صاحبها ضرباً، وذهبت معلومات تضمنها المنشور إلى أنّ الحمير تعد وسيلة ناجعة للكشف عن الألغام، إذ استخدمت في هذا المجال من قبل في بعض المناطق المتوترة.

ولكنّ ميزة حفظ معالم الطريق من المرة الأولى استغلتها عصابات تهريب المخدرات بشحنها على ظهور الحمير، ثم تعقبها من على البعد حتى تتجاوز المواقع التي يتوقع تواجد السلطات فيها، ومن ثم اللحاق بها في نقطة محددة ومواصلة السير نحو الوجهة النهائية.

هل تحترم الحمير؟

من التفاعلات التي تُقوي شوكة التوجه الداعم لذكاء الحمير، ما ذكرته "توتة توتة"، على موقع "فايسبوك" في إحدى المجموعات بأنّ المهندسين يستعينون بالحمير لمساعدتهم في رسم خارطة الطرق في الجبال والمناطق الوعرة، وذلك بوضع جوالات من "الجبص" على ظهورها ثم ثقبها وتركها في المنطقة المقصودة، وتعود الحكمة وراء ذلك في أنّها تختار أقصر الطرق التي تؤدي إلى الطرف الآخر.

بعد المعلومات الجديدة واحتفاء العالم بالحمير في نسخة العام 2018 لم يخفِ الكثير من الناشطين احترامهم للحمير، في ظل اندهاش البعض الآخر لمناسبة تخصيص يوم عالمي لها، هذا التوجه تعضده نتائج دراسة نشرتها صحيفتا "ديلي ميل" البريطانية، "ونيويورك تايمز" الأميركية في أيلول (سبتمبر) 2016 وخلصت إلى أنّه على الراغبين في الذكاء عليهم بأكل لحوم الحمير، بشرط ذبحها بطريقة صحيحة، وذكرت الدراسة أنّ لحوم الحمير غنية بالبروتينات والمعادن وتمتاز بقلة الدهون، كما أكدت أنّ حليب وجبن الحمير من أغلى أصناف الجبن على مستوى المعمورة.

ويقول جاكومو مانتيرو رئيس جمعية "باراداز أونلوس" الإيطالية غير الربحية للدفاع عن الحيوانات، إنّ "الحمار" كائن ذكي ويتعامل بذكاء مع العراقيل التي تواجهه رافضاً وصفه بالغباء.

ads

 
(2)

النقد

كلام يحير! 

  • 24
  • 24

فعلا الحمير ازكي   مما نتوقع

  • 6
  • 21

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية