"التفحيط بالسيارات".. الموت عبثاً

الجمعة، 18 مايو 2018 ( 12:36 م - بتوقيت UTC )

‏"شبابنا إلى متى تذهب أرواحهم رخيصة والسبب التفحيط"، كلمات الناشط أبو ناصر على "تويتر" وحدها قادرة على إلقاء الضوء تجاه واحدة من الهوايات القاتلة التي يُراق دماء الكثيرين على طريقة أفلام الأكشن المثيرة بسببها. 

وعلى رغم من عدم توافر أرقام دقيقة لضحايا "التفحيط"، إلا أنّ الكثير من الشباب والكبار الباحثين عن المتعة تضيع أرواحهم، بخاصة الذين يفشلون في مقاومة رغبتهم في "التفحيط" كنمط شائع في المجتمعات، ما يجعلهم أمام خطر الموت عبثاً على قارعة الطريق أو فوق الأسفلت.

هل التفحيط رياضةّ؟

أول التعليقات على الطرح كانت من نصيب عبد الله، الذي يعتقد بأنّ ممارسة "التفحيط" أحد أنماط الرياضة، ومع اعترافه بالمخاطر الكثيفة الناتجة عنها، سواءً للفاعل أو مستخدمي الطريق من حوله، إلا أنّه من مؤيدي تشييد حلبة خاصة مزودة بأدوات السلامة حتى يُبرز فيها عشاقه إبداعاتهم بعيداً عن الشوارع الرئيسية، حيث يقول "متى ما بنوا مكان مخصص للتفحيط بدل ما تضيع أرواح عيالنا بالشوارع بدون أي إجراءات للسلامة لأن #التفحيط_رياضة‏".

‏على نحو عام لا يمكن تفسير تفشي ظاهرة "التفحيط" باستخدام السيارات، بمعزل عن روابط وثيقة تساعد في توفير البيئة الملائمة لممارستها، بينها إهمال الأسر المترفة أبناءها والانشغال عنهم بحاجات أخرى، ما يجعل السيارات في متناول أيديهم ويشجعهم على التجربة، أما السقوط في أخطاء طفيفة فيقود إلى نتائج سيئة العواقب، ومن العوامل المساعدة كذلك غياب المسؤولية والانقياد خلف طلب المتعة اللحظية أو التباهي أمام الأصدقاء واستعراض مهارات القيادة بتهور. بجانب محاولة تقليد البطولات الزائفة التي يلتقطها المراهقون من الأفلام التي تعرض سلوك "التفحيط" بطريقة إيجابيّة وبمظهر جذاب يستهوي صغار العقول باعتباره عمل بطولي خارق كما يعتقدون.

"ملوك التفحيط"

حالة من الاستمتاع الهستيري الممزوج بالإثارة تكسو وجه الشاب السعودي الذي تلتقطه الكاميرا وهو غارق في "التفحيط" بسيارته الـ "لاندكروزر" الأنيقة في الشارع العام، المقطع الذي حصد آلاف المشاهدات والتعليقات على "يوتيوب"، يظهر أخطر أنواع "التفحيط" الاحترافي الذي ربما يؤدي إلى حوادث بشعة حال ارتكاب أصغر الأخطاء، في حين تبين مقاطع أخرى على الموقع نفسه حوادث ووفيات وقعت نتيجة لاصطدام السيارات بعضها بعضاً أو انحرافها من مسارها وتعرضها للانقلاب.

ومن غرائب التفحيط في السودان أنّ بعضه يتم باستخدام سيارات دستورية يمتطيها أبناء بعض المسؤولين، حيث يرتكبون مخالفات مرورية دون اهتمام لعواقب الأمر، ما أسقط ضحايا كُثر من مستخدمي الطريق والمارة في شوارع وسط الخرطوم، ليس ذلك ببعيد مما نشرته  صفحة " "sudan Master  Carعلى "فايسبوك" حيث كانت منصة لهذا الإعلان الذي يبدو غريباً من نوعه وهو كما كتبه أحد الشبان لمخاطبة أصدقاءه قائلا "يا شباب ناس التفحيط ومحبي عروض السيارات يوم الخميس أمام جامعة العلوم والتقانة الشنقيطي الساعة 4:00 إلى 7:30 أبقوا ظاهرين وقراب يا ناس"، ما يشير إلى أنّ لـ"التفحيط" سوق رائجة، والمفارقة أنّ تلك المباريات تقام على مرأى ومسمع من أعين الجميع، بل تحدد لها مواعيد يلتقي على أثرها المفحطون بعد تنسيق محكم ودون رقيب أو حسيب.

 
(4)

النقد

انا نؤيد رأي عبدالله

يجب تخصيص حلبه لممارسي هذه الرياضه

  • 27
  • 41

الموضوع شيق 

موفق ان شاء الله 

  • 33
  • 15

مبالغة في التهور

  • 21
  • 21

النفس امانه عليكم بالحفاظ علي ارواحكم

  • 39
  • 37

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية