التبغ والكحول يفاقمان من تأثير العمر على الذاكرة

الأربعاء، 30 مايو 2018 ( 08:30 م - بتوقيت UTC )

بإحدى يديه يقبض على كأس، وفي اليد الأخرى سيجارة، وكأنه  يقدم على الانتحار، بعدما مهد الطريق أمام الأمراض المختلفة لتسطو على جسده. هذا هو حال الكثير من الأشخاص حول العالم، يواظبون لدرجة الإدمان على تناول التبغ والكحول معًا، من دون علم بالأضرار التي قد تلحق به نتيجة المتعة الوهمية التي يسعى لها.

ووفقًا لدراسة أجرتها جامعة لندن، يتقدم التبغ والكحول لائحة المخاطر التي تهدد صحة الإنسان من بين جميع المواد المسببة للإدمان، حيث يعد التبغ مسؤولًا عن وفاة 110 أشخاص من بين كل 100 ألف، في حين تتسبب الكحول في 33 حالة وفاة، مقارنة بـ6.9 حالة وفاة فقط من الكوكايين، لكل 100 ألف شخص.

واستندت نتائج الدراسة التي نشرتها صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وأشارت إلى أن واحد من كل خمسة أشخاص بالغين يتناولون الكحوليات بشراهة على الأقل مرة في الشهر.

ذاكرة تتآكل

كما كشفت دراسة أميركية نشرت في دورية "الكحولية: التأهيل والأبحاث العلمية"، أن التدخين والكحول، يفاقمان من التأثير السلبي للتقدم بالعمر على الذاكرة، وسرعة التفكير، وحل المشاكل، وأداء الحركات الدقيقة.

وبينت نتائج الدراسة، وجود تراجع كبير بالنسبة للعمر، في القدرات والمهارات الفكرية لدى المدخنين الحاليين، والمدمنين على الكحول، عقب شهر من التوقف عن تناوله، بالمقارنة مع غير المدخنين أو الذين توقفوا عن التدخين.

وبناء على ما ورد من نتائج الدراسة، يجب أن يتم العمل على معالجة الإدمان على التدخين والكحول معًا، وليس الكحول وحده، بحيث أن هذا المدخل الجديد في العلاج يمكن أن يحسن من مقدرة المدمنين على الكحول على التفكير السليم، والالتزام بالعلاج والدواء، نتيجة لتحسين القدرات الفكرية ومحاكمة الأمور بشكل أفضل عند توقف التدخين أيضًا.

من جهتها، كشفت دراسة أجرتها الهيئة الطبية في إنكلترا، وأشرفت عليها الدكتورة سالي ديفيز، أن شرب كميات من الكحول، مهما كانت بسيطة، قد يسبب عددًا من الأمراض منها السرطان. وأكدت الدكتورة سالي مالو، من كينغز كوليج لندن، أن الكحول يتحول في الكبد إلى سم، وعندها ينتقل عبر جميع الجسم، ويؤثر على نظامه.

وانتهى علماء في نيوزيلندا إلى أن تناول كأسين فقط من الكحول يوميًا، يؤدي إلى ارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمرض سرطان الثدي، أو المثانة، كما يرتبط بشكل مباشر أيضًا بسرطان الفم والحلق والمريء والحنجرة والكبد.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية