لا تقلق.. هذه الطريقة تخلصك من إدمان القهوة في رمضان

الثلاثاء، 21 مايو 2019 ( 10:10 ص - بتوقيت UTC )

كثيرون منا يقعون أسرى لعاداتهم وطقوسهم اليومية، والتي بمرور الوقت يتحول بعضها إلى إدمان لا يمكن تجاهله أو تجاوزه.

بتلك الجمل بدأت نجلا الأربعينية كلامها قائلة:" لا أستطيع أن أفتح عينى، إلا بعد تناول كوباً كبيراً من النسكافية، يليه فنجاناً من القهوة أو الاسبرسو، وبمرور الوقت  تحول هذا الأمر إلى عادة يومية، وطقس ثابت لا أستطيع تغيره، وإذا حدث في يوم أي اختلاف في كمية القهوة أو المقدار الذي اعتدت على  تناوله، لا أستطيع التعامل مع أي شيء، حتى قدرتى على الكلام تتلاشي، وأشعر بثقل في كل أطرافي، وهى الحالة التي أحياناً ما تتشابه مع  أعراض الإدمان، وللأسف حاولت مراراً وتكراراً تقليل كميات القهوة التي أتناولها، ولكنني لم أتمكن من ذلك، لدرجة أنه أصبح من السهل بالنسبة لي أن أنام بعد تناول فنجان من القهوة، من هنا تزداد معاناتي في أيام الصيام، لذلك وبمجرد أن يؤذن المغرب معلناً موعد الإفطار، أتجه إلى المطبخ لأعد فنجان من القهوة، وبعد تناوله قد أفكر في بدء تناول طعام الإفطار".

نجلا ليست حالة فريدة من نوعها، بل هناك الكثيرون من مدمني الكافيين، والذين يعانون أشد المعاناة في أيام الصيام، وللتغلب على تلك الحالة ينصح خبراء التغذية ببعض الأمور، والتي يجب إتباعها للتعامل مع إدمانهم للكافين في الشهر الكريم.

تقول استشارية التغذية العلاجية الدكتورة شريفة أبو الفتوح، في تصريحات صحافية، "إن مدمني تناول القهوة يواجهون صعوبة شديدة خلال شهر رمضان بسبب اختلاف مواعيد تناولها، مشددة على أنه لا يجب أن يبدأ الشخص إفطاره بفنجان من القهوة، لما لذلك من أضرار وتأثير سلبي على  الصحة، لكن عليه أن يأخذ بعض التمر لأنه الطريقة المثلى لإمداد الجسم بالطاقة، حيث يجب أن نتناول فنجان القهوة بعد الإفطار بحوالى ساعتين لكي يستعيد الجسم نسبة السكر الموجودة به، أما بالنسبة للأشخاص الذين يفضلون تناول القهوة ليلاً فيجب أن يكون فنجان القهوة منزوع الكافيين".

وتضيف أن هناك بدائل كثيرة لإكساب الجسم الحيوية والطاقة بدلا من القهوة، وذلك من خلال نظام غذائي سليم وصحي وتناول قدر كاف من السوائل، محذرة من تناول القهوة وقت السحور لأنها تفقد الجسم المعادن، بخاصة الحديد وأملاح الجسم، هذا بخلاف أن هذه المشروبات تؤدي إلى الشعور بالعطش أثناء النهار".

وكشف تقرير نشرته صحيفة "تايمز أوف إنديا" الهندية، أن هناك بعض الأطعمة التي يمكن استخدامها كبديل لمشروب القهوة لإكساب الجسم الحيوية والنشاط، والتي يأتي على رأسها المياه الباردة التي تساعد على إيقاظ الحواس الخمس للجسم، حيث أنها تحافظ على الخلايا المائية للجسم وتجعلها في حالة نشاط، لذلك ينصح بالإكثار من تناول الماء حتى وإن كنت لا تشعر بالعطش، فالتقليل من تناول المياه يؤدي إلى جفاف الجسم، ومن ثم الشعور بالتعب والإرهاق، كذلك تناول بذور "لشيا" كبديل للقهوة، فهي تعتبر مصدر غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية، والتي تجعل الفرد في حالة يقظة ونشاط، وتسرع من عملية الهضم وتقلل الشعور بالتعب، وتجعل الجسم رطبا.

وأشار التقرير إلى أنه يمكن استبدال مشروب القهوة بالخضروات الورقية المتواجدة في طبق السلطة أو عصير الخضروات مثل السبانخ والخس واللفت، فهي عامل مهم للتخلص من الكسل، كما أنها تجعل الجسم في حالة من النشاط، لاحتوائها على فيتامين "ب" الذي يساعد على تحويل الطعام الموجود في الجسم إلى طاقة.

وينصح الخبراء مدمني الكافيين بمحاولة تقليل الكمية المعتادين عليها، قبل حلول شهر رمضان، بفترة والأهم عدم تناولها مباشرة عند الاستيقاظ من النوم، بل عليهم شرب كميات كبيرة من المياه قبل ذلك.. وذلك حسبما توضح مؤسسة الصحة الألمانية فإنه "لابد من الانتظار قليلا بعد الاستيقاظ ومن ثم تناول فنجان القهوة، لأن الغدة الكظرية تفرز عند الاستيقاظ هرمون الكورتيزول والمعروف بهرمون التوتر، والذي يساعد الجسم على استعادة القدرة على القيام بوظائفه، ويمنح بذلك الجسم طاقته بشكل طبيعي، وبتناول الكافيين بعد الاستيقاظ مباشرة ترتفع نسبة الطاقة في الجسم بشكل مفرط، وهو ما يؤثر سلبا على صحة الإنسان.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية