الاكتئاب .. الأمل في علاج جديد

الخميس، 17 مايو 2018 ( 08:29 م - بتوقيت UTC )

الاكتئاب من الحالات النفسية التي تصيب الإنسان وتؤثر عليه سلبا وتجعله فاقدا لطعم الحياة، فتصبح حياته كابوسا لأن المكتئب لا يرى أي شيء جميل ويرتبط بالطبيب النفساني الذي يخصص جلسات وجلسات للحد من حالة الاكتئاب التي تصيب المريض.. وفي هذا المجال يواصل الباحثون أبحاثهم ودراساتهم من أجل إيجاد طرق جديدة لعلاج الاكتئاب والبحث عن سبل أخرى لمعالجة المكتئب بعيدا عن جلسات الطب النفسي.

في الوقت نفسه، وفي دراسة جديدة، حدد باحثون فرنسيون وكنديون "مرقّما حيويّا" خاص في دم مرضى الاكتئاب، وهي دراسة تفتح وجهات نظر علاجية مثيرة للاهتمام، نشرت بتاريخ 7 أيّار (مايو) 2018 بمجلة "الطب الطبيعي".

حوالي 30 في المائة من مرضى الاكتئاب يقاومون أي علاج، خاصة مضادات الاكتئاب التقليدية التي فقدت فعاليتها. لهذا، اتخذت الفرق العلمية الفرنسية والفرق العلمية من الكيبيك بكندا خطوة مهمة في فهم المرض، وقد سلطوا الضوء على وجود كميات غير طبيعية من البروتين يطلق عليه Elk-1 في دماء الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب، ووفقا لبيان صادر عن المؤسسة الحيوية (أحد الممولين لهذا البحث) في 7 ايّار (مايو) 2018، فإن هذا البروتين "يلعب دورا هاما في تعديل العواطف والسلوك".

وتم التأكد من المستوى المرتفع من بروتين Elk-1 في تشريح أنسجة المخ المأخوذة بعد الوفاة ممن عانوا الاكتئاب وبالمقارنة مع أدمغة الأشخاص الأصحاء، تم تحديد موقع Elk-1 في "الحصين" وهي منطقة دماغية. ومن هنالك، حاول الباحثون إيقاف الفعل الضار لهذا البروتين، باستخدام مركب مثبط، والنتائج التي تم الحصول عليها في مرحلة ما قبل السريرية مشجعة للغاية لأنها أدت إلى تقديم براءة اختراع.

والأفضل من ذلك، أن هذا العلاج المستقبلي للاكتئاب يعمل وفقاً لآليات مختلفة تماماً عن العقاقير المضادة للاكتئاب الحالية، "حيث تعمل مضادات الاكتئاب المعتادة خارج الخلية لتغيير المعلومات التي تصل إلى الأخيرة، بينما يعمل مثبط Elk-1 داخل الخلية لتغيير الطريقة التي يتم بها معالجة المعلومات"، يقول الدكتور إليني تسافارا، مدير الأبحاث.

نتائج الدراسة جاءت كأمل حقيقي في العلاج من كابوس الاكتئاب، وهو مرض يصيب العديد من الأشخاص في مختلف بقاع العالم وفي فرنسا على سبيل المثال، بلد الدراسة، فإن أكثر من مليوني شخص يصابون بالاكتئاب سنويا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية