أفكار لزيادة موارد المترو في مصر.. ليس منها زيادة سعر التذكرة

الأحد، 27 مايو 2018 ( 01:53 م - بتوقيت UTC )

"زيادة سعر تذكرة المترو يوجه لعمليات الصيانة والتحديث"، هكذا برر وزير النقل المصري الدكتور هشام عرفات قرار زيادة أسعار تذكرة المترو، الذي أثار لغطاً واسعاً في مصر، ذلك أن موارد المترو الحالية لا تكفي لتغطية مصروفات التطوير والتحديث والصيانة حسب الوزير.

بعيداً عن ردود أفعال المصريين حول تلك الزيادة التي كانت الشغل الشاغل لهم خلال الأيام الماضية منذ إقرارها، وسط تعليقات لا تتوقف، فثمة العديد من المقترحات التي سارع البعض بإعلانها بعيداً عن تعليقات الغضب وإدانة القرار، وبعيداً عن حملات الغضب أو حتى السخرية من تلك القرارات، صبت تلك التعليقات الجادة في إطار البحث عن مخرج من أجل زيادة موارد المترو بعيداً عن زيادة سعر التذكرة، تضمن تلك المقترحات –حال تنفيذها- عودة التذكرة إلى سعرها القديم الموحد.

من بين تلك المقترحات ما تبارى أعضاء مجموعة "مجلس الشباب المصري" عبر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" في رصده لمقترحات بديلة تعمل على زيادة موارد المترو. وطرح محمد ممدوح، سؤالاً عبر الصفحة لجمع مقترحات أعضاء المجلس حول إيجاد موارد بديلة للمترو، على أن يتم جمعها وتقديمها إلى لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، وذلك في إطار دور المجتمع المدني في مواجهة الأزمات.

أبرز المقترحات، رصدها عبد الرحمن عمر، في تعليق له اقترح فيه "استغلال التذاكر في الدعاية، فضلاً عن استخدام المترو في الأبحاث العلمية مثلا توليد الكهرباء عن طريق الهواء المندفع من المترو عند كل محطة، بالإضافة إلى تحديد سعر التذكرة لغير المصريين، مع تحديد أسباب الخسائر لكي نعرف".

 

بينما اقترح عمرو شاهين "منح الدعاية على عربات المترو وداخل المحطات لوكالة إعلانات، ومنح الإذاعة الداخلية لمحطة إذاعية"، فيما اقترحت شيماء الهواري "إنشاء كافيتريات أو أكشاك حديثه للشباب لها حق انتفاع تدر دخلاً لصالح الهيئة، ويكون عليها لافتات إعلانيه لكبرى الشركات العالمية".

تنضم تلك المقترحات الشبابية إلى مقترحات قدّمها نواب برلمانيون في كانون الأول (ديسمبر) الماضي لدى مناقشة زيادة أسعار التذاكر، من بينهم النائب محمد فؤاد، الذي تقدم برؤية خاصة لزيادة موارد المترو، تعتمد على "استغلال اقتصاديات المترو" والمساحة المكانية التي يشغلها، والتي من الممكن أن يتم منحها عبر مناقصات حقوق الانتفاع لاستغلالها في الدعاية.

واقترح آنذاك النائب البرلماني عضو لجنة النقل والمواصلات، محمد بدوي دسوقي، أن يتم تخصيص تذكرة واحدة بقيمة خمسة جنيهات يستخدمها المواطن على مدار اليوم، وهي فكرة يمكن أن يتقبلها المواطن المصري، وفق تصريحاته لأحد المواقع المحلية.

عمر عبد المجيد قدم عبر "فايسبوك" فكرة أخرى قائلاً "أرفض زيادة أسعار المترو طالما هناك ما تتخذه من إجراءات تزيد موارد المترو، عندك عشرات المحطات تقدر تحول بعضها مولات (مول تجاري)، عندك القطارات تقدر تستغلها إعلانات علي غرار طائرة المنتخب، عندك الإذاعة الداخلية، عندك الخطوط نفسها ممكن تعمل قطار مميز بسعر عالي، ممكن تعمل درجات للقطارات أولى و ثانية وثالثة، ممكن تعمل تذكرة إضافية للتكييف، ممكن التذكرة نفسها تعمل عليها دعاية، ممكن تفعل نظام المخالفات أكثر من كده، إلغي الامتيازات لرجال الشرطة والجيش ومجلس الشعب (النواب) والقضاء و السكة الحديد والجيران والقرايب والمحاسيب".

وتضاف إلى تلك المقترحات عشرات المقترحات الأخرى التي يرصدها رواد "السوشال ميديا" في مصر، فهل تستجيب الحكومة لدراسة إحدها والبدء في تنفيذها؟ ذلك في الوقت الذي اتهم فيه الكثيرون –من بينهم نواب برلمانيون- الحكومة بسلك الطريق الأسهل وهو تعويض الخسائر من "جيب المواطنين".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية