"#لما_رمضان_يهل_بنفتكر" .. هاشتاغ الوقوف على الأطلال

الأحد، 19 مايو 2019 ( 12:30 م - بتوقيت UTC )

يستقبل المسلمون شهر رمضان بالتهاني ويودّعونه على أمل اللقاء القريب. كل مصطلحات الحنين تصلح في الغياب كعربون محبة ودليل اشتياق، وعندما يدنو الشهر الفضيل يُصبح استذكار الماضي الجميل أحد أساليب التعبير عن الفرح، الذي تزداد معه الحماسة لأداء الفرائض والسنن.

يبدو رمضان كمحطة دينية سنوية، مقياساً لتغيّر المجتمعات، وكشف حساب يُقارن ما بعده بما قبله في حياة الأشخاص، فضلاً عن التبدلات في سلوكهم، والتحوّلات التي تطرأ على المشهد ككل في حياتهم، المكان والزمان والمحيط بكل ما فيه. وهنا يتجسد الحنين ما بين ابتسامة تطفو على الوجوه ودمعة تنزل من العين ويغصّ معها القلب.

وفي مناسبة شهر رمضان من هذه السنة، فُتحت بورصة الذكريات على مواقع التواصل الإجتماعي. البداية كانت من مصر من خلال إطلاق وسم (#لما_رمضان_يهل_بنفتكر)، لكن سياق الحنين خرج بالتغريد من حدود الجغرافيا لينتقل من أقطار عدّة إلى غياهب الذاكرة.

هنا الماضي

نشط الهاشتاغ فأعادت الكتابات التي ذيلها رسم معالم الماضي. بدءاً من الشخصي وصولاً إلى العام الذي يستطيع القارئ من خلاله وضع المكتوب في إطاره الزماني والمكاني لتشابه الأحداث أو تطابق الذكريات. ولأن أوّل ما يفتقده المرء هو الراحلين، فإن بعض المغرّدين على "تويتر" استذكروا التجمعات العائلية وأحصوا خسائرهم بين أب رحل عن هذه الدنيا قبل أعوام، وأم فارقت إلى مثواها الأخير منذ أشهر، وأخ أو أخت هاجرا بداعي الدراسة أو العمل.

وفي هذا الإطار، كتبت آلاء: "#لما_رمضان_يهل_بنفتكر اللمّة اللي كانت بتجمعنا زمان، بفتكر صوت بيرن بضحكة أبويا وبزعل أوي لما بشوف الكرسي فاضي من غيره وأحنا بنفطر". وأضافت بسمة: "#لما_رمضان_يهل_بنفتكر التراويح في المسجد وحديث الشعراوي قبل الفطار والفوانيس اللي بنلعب بيها بعد الفطار ولمّة العيلة اللي راحت مبقاش منها غير أطلال".

حساب "المعلم"، لم يذهب بعيداً في الحديث عن الغياب، حين قال: "#لما_رمضان_يهل_بنفتكر إننا بعيدين عن الأهل والوطن والأحباب والصحبة الحلوة. بنفطر أي حاجه بالذات لما تكون عزابي. مش عيلة. ولما تغيب عن صلاة التراويح محدش يسأل عليك".

زينة وبهجة

هذا المنحى الدراماتيكي للذكريات قاطعته أخرى أضاءت الماضي بأنوار الزينة التي كانت تمتد على طول الشارع، وهنا استذكر عبدو: "زينة رمضان اللي أنا وصحابي كنا بنعلقها.. مش اللي بيجي واحد يقولي عمو هات فلوس الزينة". وإلى جانب أجواء الإفطار وصوت الأناشيد وتلاوة القرآن التي تسبق رفع آذان المغرب، تحدث إبراهيم عن "صوت رنة الأطباق والملاعق"، واصفاً هذه الأصوات وأخرى ترافق ترتيب السفرة بـ "السيمفونية" التي تزيد من الجوع ولا تلجمه.

بدورها، اختصرت إسراء كل ما حضر إلى ذهنها عند الحديث عن رمضان، فكتبت تغريدة بالهاشتاغ: "لمة العائلة على الإفطار، الكنافة والقطايف وقمر الدين، التراويح، اللعب حتى منتصف الليل، السحور والوقوف على الشباك بانتظار المسحراتي، النوم بعد الفجر، الزينة التي كانت تُحضّر بالعجين، ظاظا وجرجير، بكار، قصص الأنبياء".

وعلى سيرة البرامج التلفزيونية، عادت أميرة أدراج السنين، فأشارت إلى "شيريهان وفوازيزها وروحها وخفة دمها،" مؤكدةً أن "رمضان كان له طعم بوجودها وبس والله". بينما رأى حساب جارة القمر أن "مسلسلي رأفت الهجان وليالي الحلمية هما من أبرز معالم رمضان".

وسأل أحمد: "ما الذي بقي على حاله في رمضان ولم يتغيّر؟"، ووافقه تيم الذي قال: "#لما_رمضان_يهل_بنفتكر أياماً حلوة يا ليتها دامت". عمر الذي عاد مرّة أخرى ليكسر أجواء الحنين المشحونة بالأسى، كتب "#لما_رمضان_يهل_بنفتكر يوم أما البيت كله يروح عليه نومة، ونصحى قبل الفجر بخمس دقائق، ساعتها بتاكل أي حاجة تيجي في ايدك". بينما اكتفت فاطمة بكتابة: "#لما_رمضان_يهل_بنفتكر إن ورانا امتحانات ومذاكرة".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية