رفع الدعم.. الإجراء الذي أجهض فرحة المصريين برمضان

الأربعاء، 16 مايو 2018 ( 11:35 ص - بتوقيت UTC )

عاصفة من الغضب اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق في مصر، بعدما فاجأت وزارة النقل، المصريين، بزيادتها بلا تمهيد أو سابق إنذار.

وبينما يترقب الكثيرون زيادة مرتقبة في أسعار الطاقة (البنزين والكهرباء) مع بداية السنة المالية الجديدة في تموز (يوليو) المقبل، جاءت زيادة تذكرة المترو لتضفي حالة من التوتر والغضب، انتظاراً لمزيد من إجراءات رفع الدعم.

وتأتي الزيادة الجديدة في أسعار تذكرة مترو الأنفاق بعدما تم مضاعفة سعر التذكرة قبل أشهر عدة، من جنيه واحد إلى جنيهين، قبل أن تقرر وزارة النقل تطبيق زيادة جديدة بشكل مختلف تماماً، يعتمد على عدد محطات الركوب، فأصبح سعر التذكرة بمنطقة واحدة (من محطة إلى تسع محطات) ثلاثة جنيهات، وركوب منطقتين (من تسع محطات إلى 16 محطة) خمسة جنيهات، وركوب 3 مناطق (أكثر من 16 محطة) سبعة جنيهات، وبررت الوزارة، الزيادة، بوجود خسائر متراكمة على مرفق مترو الأنفاق تقدر بنحو 618.6 مليون جنيهاً. 

وانقلبت الدنيا رأساً على عقب، بخاصة وأن توقيت إعلان الزيادة وصفه رواد مواقع التواصل بغير المناسب كونه جاء قبيل بدء شهر رمضان. فدون الكاتب حمدي البصير على حسابه في "فايسبوك": "أسعار تذاكر المترو ارتفعت حتى سبعة جنيهات على أبواب رمضان، وسوف ترتفع أسعار الكهرباء والبنزين بعد رمضان، أي ارتفاع جديد في كل وسائل المواصلات، حتى الـ (توك توك)، ماذا تبقى للفقراء ومحدودي الدخل، وحتى الطبقة المتوسطة؟".

وتفاعلاً مع الهاشتاغ "مترو الأنفاق"، قال المغرد إيهاب أبوصير في تغرّيدة له في "تويتر" إن "الدولة تحارب الفقراء ولا مكان لهم في مصر، وسيلجأ الفقراء لوسائل نقل أخرى ويزداد الزحام السطحي ويقل عدد ركاب المترو، ويترك الأغنياء سياراتهم ليستمتعوا بالمترو، لأن الفقراء يسببون زحام في المترو.. هكذا تفكر الحكومة".

أحمد غنّام سأل في تغرّيدة له "هل من الممكن أن تتراجع الحكومة عن قرار زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق؟"، ليلحقه بجواب مفاده أن "مسألة رفع الدعم عن المترو والطاقة إلى جانب أشياء أخرى ضمن اشتراطات صندوق النقد الدولي للحصول على قرض الـ١٢ مليار دولار، وإحنا (نحن) في انتظار الدفعة الرابعة، وبالتالي لا تراجع عن القرار".

تأييد
في المقابل، غرّد وليد ناصر قائلاً "مرفق بيخدم الناس ولازم يربح، هو معقول اخدها من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها (أجوب الدولة) بجنيه واحد، هاتولي (اذكروا لي) دولة في العالم بتعمل كده". ووافقه الرأي المغرّد نوح قائلاً إن "تحسين الخدمة يعني (يساوي) رفع الأسعار.. فهل يوجد بديل أخر غير ذلك؟. مصر ليست غنية وحتى الدول الغنية مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا الأسعار فيها أضعاف سعر التذاكر في مصر. وللعلم نفس المواطن بيركب المكروباص (سيارات الأجرة) وبيدفع أكثر ولا يتكلم (دون اعتراض) لأنها ليست خدمة عامة. مشكلة المواطن في مصر أنه يريد الخدمات العامة مجانية".

كما كتب المغرّد خالد مجاهد "ليس دفاعاً، لكن للحق شوف الـ(توك توك) بياخد كام، وشوف الميكروباص بياخد كام، أو التاكسى وأوبر وكريم كام، طيب عدة الموبايل (الهاتف الجوال) بكام، والمكالمات بكام، والسجائر بكام، والمطاعم بكام، خليك منصف وانت تتكلم عن رفع أسعار تذاكر المترو".

من جانبه أعلن النائب البرلماني مصطفى بكري، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عبر صفحته بموقع "تويتر"، تقدمه ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، بشأن زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق، وغرد بالقول "الزيادة الجديدة تأتي دون مراعاة للبعد الاجتماعي وأحوال الفقراء التي ازدادت فقراً جراء هذا القرار، الذي زاد من الأعباء على المواطنين الذين أضناهم غلاء الأسعار وارتفاع متطلبات الحياة المعيشية دون أن تكون هناك زيادة تُذكر في مرتبات الموظفين والعاملين، كما أن هذا القرار يأتي قبيل أيام قليلة من شهر رمضان الكريم، بما يشيع أجواءً من التوتر والألم في النفوس".

وطالب وزير النقل المصري الدكتور هشام عرفات، المتضررين من رفع أسعار تذاكر المترو لعمل اشتراكات تخفف عنهم الزيادة، وتتضمن أنواع الاشتراكات عدة مراحل، المرحلة الأولى (حتى ثماني محطات) بمبلغ 360 جنيهاً شهرياً، وفيها يبلغ سعر التذكرة جنيهين بنسبة تخفيض 33 في المئة، ومرحلة ثانية (حتى 16 محطة) بمبلغ 450 جنيهاً، وفيها يبلغ سعر التذكرة جنيهين ونصف الجنيه المصري، بنسبة تخفيض نصل إلى 50 في المئة، ومرحلة ثالثة (حتى 26 محطة) بمبلغ 535 جنيهاً، وفيها يبلغ سعر التذكرة ما يقترب من ثلاثة جنيهات بنسبة تخفيض تصل إلى 57.5 في المئة، ومرحلة أخيرة (حتى 37 محطة) بمبلغ 700 جنيها، وفيها يبلغ سعر التذكرة ثلاثة جنيهات و89 قرشاً بنسبة تخفيض 44.4 في المئة. وأكد الوزير أنه لم يتم المساس بأسعار اشتراكات الطلبة وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.

 

 
(2)

النقد

كلها كام شهر و في طبقه مش هتبقي موجوده في المجتمع

  • 19
  • 19

شيء مؤسف وواقع اليم 

  • 18
  • 23

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية