"إينسايت".. مسبار ناسا الجديد لسبر أغوار المريخ

الجمعة، 25 مايو 2018 ( 02:49 م - بتوقيت UTC )

484 مليون كيلومتر سيقطعها الصاروخ "أطلس 5" في مدة قدرت بـ6 أشهر حتى يجتاز الفاصلة بين كوكب الأرض وكوكب المريخ.. وقد تمت برمجة الصاروخ كي ينزل في منطقة منبسطة قرب خط استواء الكوكب الأحمر على بعد 600 كيلومتر من مكان هبوط المسبار السابق "كيوريوسيتي" سنة 2012.. إنها مهمة اكتشاف المريخ من الداخل..

وردت هذه المعطيات في خبر نشرته وكالة رويترز العالمية للأنباء، مضيفة أن المسبار الذي يحمل الصاروخ قد انطلق في الأيام الماضية من قاعدة فاندنبيرغ الجوية بساحل كاليفورنيا والمخصصة لبعثات "ناسا NASA".

"سنستمع إلى نبض قلب المريخ".. بهذه الجملة عنون المركز الوطني للبحوث الفضائية الفرنسي بيانه الموجه إلى الصحافيين والصادر يوم 19 نيسان (أبريل) الماضي ليعلن عن موعد إطلاق المسبار والذي يحتوي على آلة فرنسية الصنع عالية الحساسية. إذ بمجرد استقرار المسبار الذي يزن 360 كيلوغراما على سطح المريخ سيتمكن "إنسايت" من سبر أغوار مناطق عديدة من المريخ في مدى زمني يناهز السنتين للبحث في معلومات تساعد على معرفة تشكل المريخ والأرض وباقي الكواكب الصخرية الأخرى. وقد استعملت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" مقياس زلازل فرنسي الصنع ومجهز لرصد أقل ذبذبات ناتجة عن زلازل محتملة فوق سطح الكوكب الأحمر. وتعد آلة القياس تلك من أكثر الآلات حساسية تم صنعها إذا يمكن أن ترصد موجة زلزالية لا تتجاوز نصف قطر ذرة الهيدروجين.

تقول وكالة رويترز في تقريرها إن المسبار "إنسايت" مجهز بآلة حفر ألمانية الصنع مخصصة للتنقيب والحفر في مسافة تصل إلى 5 أمتار تحت سطح المريخ وهي آلة مرتبطة بمسبار حراري آخر في شكل حبر للتمكن من قياس درجة الحرارة المتدفقة من داخل المريخ. ويرى العلماء إنه من الممكن رصد ما بين عشرة ومئة زلزال خلال السنتين التي سيعمل فيهما المسبار وسيرسل معلومات متعلقة بكثافة وتكوين مركز الكوكب والقشرة الصخرية المحيطة به وأبعد طبقاته الخارجية.

يقول فيليب لونيونيه المكلف بهذا المشروع من قبل "ناسا" في تصريح له ورد في موقع "فرانس 24" الفرنسي "إن الهدف الرئيس من هذه البعثة هو تحليل أبعاد أخرى من الكوكب الأحمر، فبعد أن تمكنا من بعض المعلومات من مسبار "كيوريوسيتي" رأى زملاؤنا أن الأمر غير كاف وأنه علينا مزيد التعرف إلى المريخ". وأضاف ليونيونيه أن كوكب المريخ هو بمثابة "آلة ضخمة لإنتاج الحرارة والتي شكلت بدورها البراكين ومجالا مغناطيسيا، الأمر الذي مهد الكوكب ليكون حاملا لمناخ مناسب لتكوّن الأنهار".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية