الإكتئاب.. أحد عوارض اضطراب الغدة الدرقية

السبت، 2 يونيو 2018 ( 06:51 ص - بتوقيت UTC )

يُعاني الأفراد المصابون بإضطرابات الغدة الدرقية غالباً من أعراض انفعالية ونفسية، فضلاً عن الأعراض الجسدية. وأياً كان نوع الإضطراب في الغدة الدرقية سواء كان زيادة أو قصوراً في نشاطها، فإنه يؤثر على الحالة المزاجية للشخص بصورة سريعة وغير متوقعة، فزيادة نشاط الغدة الدرقية يزيد من المشاعر السلبية للشخص المصاب، ما يجعله يشعر بالقلق والعصبية، والصعوبة في النوم. أما قصور نشاط الغدة فإنه يسبب الإكتئاب، والتقلب في المزاج وسرعة الغضب.

جميع ما ذُكر كشفت عنه نتائج دراسة حديثة؛ أجرتها الطبيبة الألمانية في ولاية بافاريا، تييا فولفغانغ غرومر؛ أثبتت أن أمراض الغدة الدرقية يمكن أن تكون واحدة من أسباب حالات الإكتئاب التي تُصيب الكثيرين، وأن الكشف المبكر من شأنه أن يعالج حالات الإكتئاب من دون اللجوء للعقاقير. غرومر، المشرفة على علاج مئات الأشخاص ممن يعانون من الإكتئاب، وحالات القلق والخوف النفسي، لاحظت أن الكثير من المصابين بتلك الأمراض يعانون أيضاً من التهاب مزمن في الغدة الدرقية.

دراسة المقارنة التي قامت بها غرومر و زملاؤها من الباحثين، لأكثر من 36 ألف شخص بين أصحاء ومرضى، ممن يعانون من مختلف أشكال اضطرابات الغدة الدرقية، بينت نتائجها أن المشاركين الذين يعانون من التهاب الغدة الدرقية مهددون بالإصابة أكثر بخطر الإكتئاب بنسبة ثلاثة أضعاف، مقارنة مع الذين لا يعانون من تلك الاضطرابات. وفيما يخص خطر الاصابة بحالات القلق والخوف النفسي تجاوزت النسبة 2.3 مرة مقارنة بالأصحاء، وفقاً لما ذكره موقع مجلة الجمعية الطبية الأميركية Jama.

في بعض الأحيان؛ تكون الأعراض النفسية من الآثار الجانبية للعلاج، إذ أن أدوية الستيرويد على سبيل المثال؛ تؤدي إلى زيادة حدة الاكتئاب، وأدوية خفض سرعة ضربات القلب قد تجعل بعض الأفراد يشعرون بالتعب والاكتئاب. علاوة على ذلك؛ ربما يسبب إضطراب الغدة الدرقية تغيرات في المظهر، كزيادة الوزن أو فقدانه، أو سقوط الشعر وجفاف الجلد، ما قد يؤثر على الثقة بالنفس الأمر الذي يكون مؤلماً للشخص نفسه. وأكد عدد من الباحثين أن أحداث الحياة المليئة بالضغوط والتوتر؛ تزيد أو تسبب من اضطرابات الغدة الدرقية، وبالتالي ستظهر الأعراض النفسية أكثر وضوحاً، بحسب موقع btf-thyroid.

ووفقاً لتقديرات الطبيبة غرومر والباحثين معها؛ فإن كل شخص من أصل خمسة إلى ستة أشخاص في ألمانيا يعانون من الاكتئاب. وبناء على الدراسة، فإن 45 في المئة من حالات الاكتئاب و30 في المئة من اضطرابات القلق والخوف لها علاقة مباشرة بإضطرابات الغدة الدرقية.

ويوصي الأطباء المتخصصون خلال فترة علاج المرضى الذين يعانون من اضطرابات الاكتئاب والقلق والخوف، بالتأكد أولاً من إصابتهم بإلتهاب الغدة الدرقية أم لا. وعِوضاً عن تقديم أدوية خاصة بالاكتئاب يمكن للأطباء تقديم أدوية لعلاج الغدة الدرقية؛ مثل تناول الأغذية الغنية باليود، كالأسماك ومنتجات الألبان، لتفادي أمراض الغدة الدرقية والاكتئاب الذي تتسبب فيه، بحسب ما ذكرته غرومر لموقع Jama.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية