من هو المصري الذي أبهر جمهور مهرجان كان بـ "يوم الدين"؟

الاثنين، 14 مايو 2018 ( 10:50 ص - بتوقيت UTC )

"يوم الدين لأبي بكر شوقي، بديع".. هكذا كتبت الناقدة الفنية المصرية نسرين علام على صفحتها على "فايسبوك" بعد مشاهدة الفيلم المصري في مهرجان كان السينمائي الدولي. نسرين كتبت أيضاً أن المخرج وكاتب السيناريو التركي نوري جيلان "شاهد للتو فيلم يوم الدين لأبي بكر شوقي وأعجبه للغاية، ووجده مؤثرا للغاية".  أما عبد الوهاب شوقي فغرد بعد مشاهدة الفيلم وقال "ربع ساعة من التصفيق للفيلم".

تلك كانت عينة مما كُتِبَ عن الفيلم المصري المشارك في مهرجان كن السينمائي الدولي، وهي المشاركة التي جاءت بعد غياب ست سنوات عن المسابقة الرسمية للمهرجان (بعد فيلم الموقعة ليسري نصر الله في العام 2012). أعاد "يوم الدين" مصر إلى السينما العالمية بفضل مخرجه أبو بكر شوقي الذي لا يكاد يعرفه أحد في بلاده.

وبحسب الناقد التونسي محمد بو غلاب، فإن المعلومات الشحيحة عن المخرج المصري أبو بكر شوقي، تفيد بإنجازه لفيلم قصير بعنوان "أشياء سمعتها في أيام الأربعاء" عُرِضَ قبل ست سنوات في مهرجان نيويورك ، وهو فيلم باللغة الإنكليزية التي يتقنها شوقي عن عائلته.

أما ما قاله أبو بكر شوقي عن نفسه فترجمته الناقدة نسرين علام، في أثناء حضورها المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد عرض الفيلم في كان، ونشرته على صفحتها وجاء كالتالي: "عمري 32 عاماً.. والدي مصري وأمي نمساوية.. أمي عاشقة للسينما وساعدتني على اكتشاف السينما.. عندما كنت صغيراً كانت تصحبني لمشاهدة الكثير من الأفلام، بخاصة السينما المستقلة، بفضلها شاهدت كل ما منحته لنا السينما الإيرانية الجديدة.. درست السينما في مصر ثم لاحقا قُبلت في كلية تيش للفنون في جامعة نيويورك لمواصلة دراستي".

شوقي مع زوجته إليزابيث قبل عرض الفيلم

نسرين -وهي أيضاً صحافية مصرية تعيش في لندن حيث تعمل في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"- كتبت معبرة عن سعادتها بالمخرج المصري الشاب، تقول: "ملحوظة جانبية: أنا بترجم الكلام ده وأنا بدمع من السعادة".

أما قصة "يوم الدين" فبحسب ما سردها الناقد التونسي محمد بوغلاب، فتدور حول "بشاي" وهو مسيحي الديانة مصاب بالجذام، يتركه أبوه منذ كان صبياً أمام ملجأ عساه يتداوى من هذا المرض الذي يقصى صاحبه من الحياة العامة.

وبعد وفاة زوجته يقرر بشاي أن يغادر لأول مرة "المستعمرة"، وهي منطقة معزولة يعيش فيها مرضى الجذام في مصر، وذلك رفقة حماره "حربي" ورفيق دربه وبصحبة الطفل "أوباما" يتيم الأبوين، في رحلة نحو قنا (محافظة بجنوب مصر) بحثاً عن عائلته، ويخشى بشاي أن يموت  فلا يهتم لأمره أحد.

ويقول المخرج إن فكرة فيلمه جاءت خلال تصويره فيلم قصير في المستعمرة بمنطقة "أبو زعبل"، عندما اكتشف عالماً من المهمشين المطرودين من عائلاتهم من مرضى ومعوقين وأيتام.

وأقيم يوم الأربعاء التاسع آيار (مايو)، العرض العالمي الأول للفيلم المصري "يوم الدين" ، والذي يعد الفيلم المصري الوحيد المشارك بفعاليات مهرجان كان السينمائي في دورته الـ71. وشهدت القاعة التي عرض فيها الفيلم حماساً كبيراً من الجمهور بعد عرضه، وظلوا يصفقون لعدة دقائق إعجاباً بالفيلم.

ونشرت المذيعة بوسي شلبي -التي حضرت عرض الفيلم- عبر حسابها على موقع إنستغرام، مقطع فيديو من تصفيق الجمهور، وقالت إن الفيلم من الممكن أن يحصل على جائزة في ختام المهرجان.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية