حقيقة أثبتها علم النفس.. "العين تقول كل شيء"

الجمعة، 24 مايو 2019 ( 10:10 ص - بتوقيت UTC )

غردت مناير على صفحتها في تويتر " لست بحاجة للكلام.. فالعين تقول كل شيء"، وغنى الراحل محمد عبد الوهاب قائلاً "حكيم عيون وأفهم في العين.. وأعرف كمان في رموش العين"، وتغنت الراحلة شادية بالعيون قائلة "إن راح منك يا عين.. حيروح من قلبي فين". لم يقف الحديث عن العيون في الفن فقط؛ بل تعددت الأمثال الشعبية والأقوال التي تجلت فيها لغة العيون.

العين البشرية نافذة على أرواحنا وعقولنا معاً، ربما لا نقدِّر كمية المعلومات التي تتسرب عبرها، وتكشف أشياء ربما نرغب في قمعها. كل ما يحدث في أجسادنا، وكل ما نخفيه في رؤوسنا، ينعكس على النافذة التي تكشف كل شيء.

ووفقاً لبحث جديد نُشر في مجلة "علم النفس"، وهي مجلة تابعة لرابطة العلوم النفسية، كشف عالم النفس دانيال ليّ من جامعة كولورادو بولدر؛  بعد أن أجرى اختبارات لقراءة العقل في العيون، بينت النتائج وجود ارتباطاً مباشراً حول كيفية رؤية الآخرين لنا، من خلال تعابير الوجه، "فعندما يكون شخص ما حزيناً أو قلقاً، فعيناه في الغالب ستظهران أصغر من حجمهما الطبيعي، لأنه يجعد جبينه دون أن يقصد. وعلى العكس، لو كان سعيداً ستبدو عيناه أوسع، لأنه يرفع حاجبيه فتظهر عيناه أكثر إشراقاً. وهذا هو دليل واضح على التجسيد العاطفي، من المرسل إلى المتلقي".

فكرة تعابير الوجه التي تنقل العاطفة ليست جديدة؛ ولكن ليّ والمؤلف المشارك معه آدم أندرسون من جامعة كورنيل أرادا فهم كيف أوصلت تعبيراتنا الكثير من العواطف المعقدة والحالات العقلية.

"بالعودة إلى نظرية داروين، يؤدي فتح العين إلى تعزيز الحساسية البصرية من خلال السماح للمزيد من الضوء بالدخول إلى حدقة العين، ما يُساعد على الرؤية من مكان قريب. كما يمكن أن يؤدي تضييق العين إلى التقليل من حدة البصر، ما قد يُساعد على التمييز بين التفاصيل الدقيقة" بحسب ليّ.

هذه الأنواع المتعارضة من التعبيرات الناشئة للأغراض البصرية جاءت من افتراضات ليّ وأندرسون، وهي تعمل كإشارات للحالات العقلية ذات العلاقة، حيث أشار أندرسون إلى أن العين ليست مجرد رد فعل، فالكثير من الأبحاث أثبتت أن الجسم يحتوي على شبكة تُسمى بـ الجهاز العصبي الذاتي(اللا إرادي)، أي يتصرف من تلقاء نفسه بمعزل عن الإرادة الحرة للدماغ، ثم يتدارك الشخص ما الذي حدث بعد التصرف. بحسب ما نُشر في موقع مجلة (علم النفس) Psychological science.

وتتوالى الدراسات لتُثبت أن العين البشرية معجزة، وبإمكانها كشف ظواهر أكثر تعقيداً، مثل معرفة ما إذا كنا نكذب أو نقول الحقيقة، إذ طلبت دراسة أُجريت في جامعة يوتا الأميركية في العام 2017، من مجموعة من المشاركين سرقة 20 دولاراً من محفظة سكرتير المعمل، بينما كانت هناك مجموعة أخرى للمراقبة ولم تسرق، واستطاع الباحثون تحديد أن أحدهم سرق عبر تحليل اتساع "بؤبؤ العين" بمقدار ملليمتر واحد، مقارنةً بـ "بؤبؤ عين" الذين لم يسرقوا. 

لا يكون من الممكن قراءة أفكار الشخص بدقة من مجرد النظر إلى عينيه، ذلك لأنه يجب أن يتم الحفاظ على خصوصية الأفكار، لكن العيون تخبرنا أكثر بكثير مما نفترضه في بعض الأحيان، وعيوننا بعكس أفواهنا، لا يمكنها أن تكذب بحسب موقع المجلة العلمية الأميركية Scientific American.

 
(2)

النقد

العيون بتفضح كل شي 

  • 18
  • 34

لو كان للروح وجه.. لكانت العينين!

  • 1
  • 2

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية