ضغوط العمل أشد فتكاً من الأمراض المزمنة

الجمعة، 18 مايو 2018 ( 06:52 ص - بتوقيت UTC )

يتعايش الغالبية العظمى من الناس، ضغوط العمل التي أصبحت مألوفة، بغية الاستمرار في الوظيفة، وضمان وجود مبلغ من المال بداية كل شهر في الحساب البنكي، لتوفير الحاجات الضرورية للأسرة التي تزداد طلباتها يوماً بعد يوم.

لكن في المجمل لا تعتبر كل ضغوط العمل سلبية، فمنها ما هو إيجابي يساعد المستخدم في إبراز مؤهلاته وطاقاته المكنونة، وبالتالي الوصول إلى أهدافه والتقدم في مراتب العمل، ومواجهة الخمول والكسل الذي يصاب به المرء أحيانا إذا لم يواجه أي ضغوط تحفيزية في العمل.

بالمقابل هناك ضغوط سلبية تعود على الإنسان بأضرار جمة على صحته الجسدية والنفسية، وتسبب له تراجع كبير في عمله، وتقتل فيه الطموح والرغبة في العطاء والمثابرة، ويمكن أن يصل الأمر إلى الإصابة بأمراض عضوية مثل السكري والقلب والضغط الدموي، وأمراض نفسية تصل حد الاكتئاب الحاد والانتحار.

بسبب انتشار الآثار السلبية لضغوط العمل، اهتمت عدد من الأبحاث بدراسة هذه المعضلة، والأضرار التي تسببها للإنسان، وكيف يمكن تجاوزها والابتعاد عنها، باعتبار العمل ضرورة قصوى لا يمكن التخلي عنه بغية حياة مستقرة.

فسرت الدراسات ضغوط العمل بأنها "نوع من ردود فعل الجسم الدفاعية، تجاه عدد من المؤثرات الخارجية التي تحدث من خلال التجارب والتواصل مع أشخاص آخرين، وغالباً تكون تجارب سيئة ومؤلمة، نتيجة ضغوط مورست عليه لأداء عمل ما". بينما أشار المعهد الأميركي لأبحاث الضغط النفسي من خلال دراسة حديثة أجراها إلى أن "الممارسات النفسية الضارة في أماكن العمل والضغوط الناجمة عنها، تؤدي إلى تزايد حالات الوفيات بصفوف العاملين، والتي وصلت في أميركا إلى 120 حالة وفاة سنويا". أدى ارتفاع حالة الوفيات بسبب الضغوط النفسية بالعمل، إلى احتلاله المرتبة الخامسة في أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الموت، بل أنها أشد فتكاً من أمراض مزمنة وخطرة مثل الكلى ومرض النسيان "ألزهايمر"

في تقرير آخر لـ "الهيئة التنفيذية" في الولايات المتحدة الأميركية فإن الضغوط التي يمارسها أرباب العمل، لا تؤدي إلى الزيادة في الانتاجية بل على العكس، تتسبب في إهدار عدد كبير من ساعات العمل، نتيجة الاكتئاب الذي يصيب العامل، فتنعدم لديه أي رغبة في أداء مهمته الوظيفية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية