ما الذي يجعل بعض الناس أكثر إبداعاً من غيرهم؟

الجمعة، 3 مايو 2019 ( 03:56 م - بتوقيت UTC )

الجميع يحتاج إلى التفكير بطريقة إبداعية في حياته اليومية، ومن ثم القدرة على الخروج بأفكار جديدة ومفيدة، إذ لا يقتصر الأمر بالقدرة على رسم صورة أو تصميم منتج فني فقط. فالإبداع ميزة ليست حِكراً على العباقرة مثل بيكاسو وغيره.

وبحسب الباحثين في علوم الأعصاب، تتراوح المهام الإبداعية بين الإبداع الصغير اليومي؛ كإنشاء موقع إلكتروني أو صنع هدية أو صياغة دعابة، وبين الإبداع الكبير؛ مثل نظم قصيدة أو تصميم تجربة علمية أو كتابة خطاب.

وبدأ علماء علم النفس المختصون في العلوم العصبية في تحديد عمليات التفكير ومناطق الدماغ المعنية بالإبداع، إذ أشارت الأدلة الحديثة إلى أن الإبداع ينطوي على تفاعل معقد بين التفكير التلقائي والتحكم، أي القدرة على طرح الأفكار بشكل عفوي وتقييمها عمداً لتحديد ما إذا كانت ستعمل فعليًا أم لا، وفق ما أشار إليه موقع (ساينس دايركت).

لكن ما الذي يجعل بعض الناس أكثر إبداعاً من غيرهم؟

السؤال الذي طرحه الباحث في علم الأعصاب الإدراكي من جامعة هارفارد روغر بيتي في مقالِ له نُشر على موقع (Quartz)، حيث أفاد بأنه وزملاءه حاولوا من خلال دراسة حديثة الكشف عن ما إذا كان يمكن تفسير القدرة الإبداعية - ولو بشكل جُزئي - من خلال الوصلات الموجودة بين الشبكات الثلاث في الدماغ أم لا.

وأخضع بيتي وزملاؤه 163 مشاركاً إلى اختبار كلاسيكي من ضمن اختبارات التفكير التبايني Divergent Thinking، وذلك لتقييم قدرة الناس على التفكير باستخدامات غير اعتيادية للأشياء، وفقاً لبيتي الذي عرضَ على المشاركين أشياءً مختلفة على شاشة، مثل "قطعة قماش" و"جورب"، وطُلِب منهم التفكير في استخدامات إبداعية لها، فكانت بعض الأفكار أكثر إبداعاً من غيرها.

بالنسبة إلى الجورب، اقترح أحدهم استخدامه لتدفئة القدم، وهو استخدام شائع، فيما اقترح آخر استخدامه لتصفية المياه.

ووجد الباحثون أن مناطق الدماغ الواقعة في إطار شكة الإبداع العالي تنتمي إلى ثلاثة أنظمة دماغية محددة؛ أولها الشبكات الإفتراضية وهي عبارة عن مجموعة من مناطق الدماغ تنشط عندما يكون الناس منخرطين في التفكير العفوي وأحلام اليقظة، وهي تلعب دوراً رئيسياً في توليد العصف الذهني، وثانيها الشبكة البارزة وهي مجموعة من المناطق تعمل كآلية تبديل بين الشبكات الافتراضية والتنفيذية، وتلعب دوراً في التناوب بين الأفكار وتقييمها.

أما الشبكة الثالثة فهي الشبكة التنفيذية، وهي مجموعة من المناطق التي يحتاج إليها الشخص للتركيز والتحكم في عملية التفكير، وتلعب دوراً في تقييم الأفكار وتحديدها وتعديلها لملاءمة الهدف الإبداعي.

تُظهِر نتائج البحث، وفق بيتي أن وصلات العقل المبدع ترتبط بعضها بعضاً بشكل مختلف، وأن الأشخاص المبدعين أفضل من غيرهم في تشغيل شبكات دماغية لا تعمل في الوقت نفسه بشكل عام.

وتأتي تلك النتائج متوافقة مع دراسات تعتمد على التصوير بالرنين المغناطيسي تناولت فنانين محترفين؛ مثل شعراء ينظمون أبياتًا جديدة، ورسامين ينفذون أفكاراً لغلاف كتاب، بحسب ما أورده موقع (Quartz).

 
(1)

النقد

هالموضوع اثبات انه العباقرة حالة مختلفة ونادرة هالأيام 

  • 42
  • 23

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية