تمارين عقلية لتحسين صحتك المالية!

الجمعة، 24 مايو 2019 ( 11:18 ص - بتوقيت UTC )

هل سبق وسمعت بمصطلح "الصحة المالية"، هل تعلم معناه؟ وهل تعتقد أنك تتمتع بالصحة المالية الكافية؟

ربما نكون جميعاً على دراية بالتدابير التقليدية للنجاح المالي مثل كسب دخل ثابت، توفير على أساس منتظم، تجميع سيولة مالية كافية، ونمو صافي ثروتك. لكن اتخاذ هذه التدابير لا يؤدي بالضرورة إلى الشعور بالرضا و الأمن المالي.

على سبيل المثال، يعاني العديد من المتقاعدين الذين لديهم قدر كاف من الأموال، خوفاً عميقاً من نفاد المال، و الأمر الذي يمنعهم من التمتع بالمدخرات التي عملوا بجد على تراكمها طوال سنوت حياتهم.

إن تحقيق صحة مالية حقيقية ليس مجرد مسألة توفير المال وبناء الثروة، لكنه يمتد الى جوانب عاطفية تشتمل الشعور بإيجابية تجاه شؤونك المالية وقدرتك على تحديد مستقبلك المالي.

الخبيرة الاقتصادية السلوكية، سارة نيوكومب، تقول: "ما تريده حقاً هو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والرفاهية العاطفية من أجل تحقيق صحة مالية، فإذا كان لديك روابط إيجابية وشعوراً عاماً بأنه يمكنك التحكم في مستقبلك المالي، أو المزيد من المشاعر السلبية التي تخلق إحساسًا بالعجز، أو التشاؤم حول قدرتك على تحسين آفاقك المالية".

وحددت نتائج دراسة استقصائية أجريت أخيراً على 500 بالغ، تمرينات عقلية عدة يمكن أن استخدامها لزيادة فرص تحسين الصحة المالية العامة.

فكر على المدى الطويل وكن محددًا

الذين يفكرون في المستقبل يميلون إلى اتخاذ قرارات مالية أفضل من أولئك الذين لديهم أفق زمني مالي قصير الأجل. على سبيل المثال، وجدت نيوكومب، أن أولئك الذين خططوا لسنوات مقبلة لوضعهم المالي، كان لديهم ما يقرب من أربعة أضعاف ما تم توفيره، من أولئك الذين كان أفقهم الزمني مجرد أسابيع أو أشهر.

وللأسف فإننا عرضة للتفكير على المدى القصير. ومع ذلك، هناك طرق لتدريب أنفسنا لاتخاذ وجهة نظر أطول.

إحدى الطرق التي تقترحها نيوكومب هي وضع تصور لما تريد أن تكونه مالياً في نقاط محددة في المستقبل، مثلاً، خمس أو عشر أو 20 سنة مقبلة، يمكنك بعد ذلك تقييم ما إذا كانت عاداتك المالية الحالية ستعود إليك بفائدة، وفكر فيما تحتاج إلى تغييره. الهدف من ذلك هو تعزيز الفكرة القائلة بوجود علاقة مباشرة بين القرارات المالية التي تتخذها (أو تفشل في اتخاذها) الآن، والمكان الذي من المرجح أن تصل اليه في السنوات القادمة.

أثناء وضع التصور، توصي نيوكومب بأن تكون محدداً قدر الإمكان، فبدلاً من التفكير في عبارات مبهمة مثل "أرغب في توفير المزيد للتقاعد" أو "أريد أن أستمتع بنفسي عندما أتقاعد"، حاول إضافة بعض التفاصيل: "أريد أن أزيد من معدل ادخاري على الأقل نقطة مئوية سنوياً، لذا أوفر 15 في المئة من الراتب خلال خمس سنوات"، أو "أريد أن أتعلم التحدث باللغة الإيطالية وقضاء شهراً في توسكانا خلال سنتي الأولى للتقاعد".

بالتالي، كلما كان الأمر أكثر وضوحاً حول أهدافك ونمط حياة التقاعد التي تتخيلها للمستقبل، كلما زاد الجهد الذي ستستغرقه لجعله حقيقة.

إبراز الإيجابية

الأشخاص الذين لديهم شعور بأنهم قادرون على ممارسة بعض السيطرة على حياتهم المالية يميلون إلى اتخاذ قرارات مالية أكثر حكمة ويشعرون بشكل أفضل عن وضعهم المالي بشكل عام.

في الواقع، وجدت نيوكومب أن الأشخاص الذين أجروا استبيانًا والذين اتفقوا مع عبارة "أنا أصنع مصيري المالي الخاص"، يميلون إلى أن يكون لديهم مشاعر إيجابية أكثر حول مواردهم المالية من أولئك الذين يشعرون بأن لديهم القليل من القوة عندما يتعلق الأمر بالمسائل المالية.

في كثير من الحالات، كان لدى الأشخاص ذوي الدخول المنخفضة الذين اعتقدوا أنهم يحملون بعض النفوذ على مواردهم المالية شعوراً أكبر بالفخر والرضا في حياتهم المالية من أولئك الذين يكسبون أكثر ولكنهم يفتقرون إلى الشعور بالسيطرة.

بالتالي فإن إحدى الطرق لزيادة الشعور بأن قراراتك يمكنها تحسين آفاقك المالية بشكل كبير تتمثل في تجنب الأفكار التي قد تقوض ثقتك بنفسك وتشدد على تلك التي تعزز الشعور بالتمكين.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية