"التطبيقات الرياضية".. بديلة النادي تُحبط "حجّة الوقت"

الاثنين، 14 مايو 2018 ( 03:30 ص - بتوقيت UTC )

يعزو الكثيرون عدم اشتراكهم بنادٍ رياضي لممارسة التمارين والحصول على الجسم الذي يطمحون إليه إلى ضيق الوقت. وهذا الأمر يكون عادةً إما حجّةً، لتبرير الكسل والتقاعس، أو دليلاً على ازدحام برنامجهم اليومي بالمشاغل العملية والعائلية وأمور أخرى طارئة تأتي على حساب رغبة حقيقية في ممارسة الرياضة لأهداف تتعلّق بإنقاص الوزن وتوازن الصحّتين الجسدية والنفسية.

غير أن ما جاءت به التكنولوجيا حلّ "نسبياً" معضلة الوقت، بعد أن وضع الجميع أمام فرصة متساوية في ممارسة التمارين، بإعفاء من يشكون من عدم القدرة على تقديم النوادي الرياضية إلى مقدّمة أولوياتهم إن لم يكن يومياً أقله تخصيص يومين أو ثلاثة من الأسبوع للذهاب إلى صالة التمارين، بإحضار المدرب "إفتراضياً" إلى منازلهم أو أماكن عملهم أو في الهواء الطلق، ليُمارسوا الرياضة كلما سنحت لهم الفرصة.

تحفيز ومواظبة

من خلال الهواتف الذكية التي ترافق الجميع "تقريباً" على مدار الساعة، تُتاح لحامليها إمكانية تحميل عدد كبير من التطبيقات التي تُقدّم لهم التوجيهات المطلوبة حول كل ما يتعلّق بكيفية ممارسة التمارين، احتساب السعرات الحرارية التي يتم حرقها واختيار نظام التغذية المناسب لفقدان الوزن.

إذا كانت هذه التطبيقات كثيرة ودائمة التحديث والتجديد، إلا أن اختيار المناسب من بينها لن يكون مهمةً صعبة، بالإستناد إلى التقييمات المرفقة وتلك المتوافرة على مواقع التواصل الإجتماعي، والتي تعكس تجارب خاصة حدت بأصحابها إلى اللجوء إلى التطبيقات الذكية بدل النوادي التقليدية.

فأحمد مثلاً، اختار تطبيق 30 day fitness challenge المجاني على أندرويد وآيفون، والذي يذكّر المشتركين بالتمارين، يُقدّم لهم الإرشادات اللازمة حولها، ويزيد من كثافتها خطوةً خطوة طيلة الـ30 يوماً.

الشاب يشرح في ما كتبه من تقييم تجربته معه بالقول "التطبيق نجح في تحفيزي منذ اليوم الأول، فالبداية هي دائماً النقطة الأصعب. ومع قليل من الوقت، 7 دقائق من التدريب في الأيام القليلة الأولى، ساعدني على إدخال التمارين إلى يومي بسهولة، لا سيما وأني لا أشعر بالإجهاد الشديد بعد ممارسة الرياضة بل ببعض التعب المقبول، الأمر الذي ساعدني على الاستمرار والمواظبة".

نادي تدريب

من جهة أخرى، "بُنيت" مكتبة تطبيق Nike Training Club لتُشجّع بدورها المهتمين على الانطلاق في برنامج التمارين والمتابعة. وهند تنصح لميس بهذا التطبيق رداً على تغريدتها التي سألت فيها عن أفضل تطبيق للمواظبة على الرياضة، "عن تجربة" مبنيّة على كون المكتبة تشمل أكثر من 160 تمريناً تركز على أجزاء مختلفة من الجسم، وتحتوي على تمارين ملاكمة ويوغا وقوة وتحمل.. تختلف لجهة مدة الوقت وتتعلّق في توزيعها بالمستويات للمبتدئين والمتوسط والمتقدم.   

من جانبها، وفيما تُغرّد منال بـعبارة "تطبيقات التمارين الرياضية الموجودة على الآب ستور تغنيك عن المدرب الشخصي بالفعل.. جربوها"، يكشف محمد عن تطبيقين حازا إعجابه هما  Fitocracy وRunKeeper، دون أن يقدّم مزيداً من الشروحات حولهما. بعكس علي الذي ينصح بـ Gym Workout Tracker Premium لعشاق كمال الأجسام، لافتاً إلى أن "هذا التطبيق مفيد ويعتبر مدرباً شخصياً يقدّم شرحاً عن كيفية أداء التمارين بطريقة صحيحة، ويوفّر معلومات عن كل تمرين مع البحث داخل التطبيق عن تمارين لكل عضلة". ويُذيّل تغريدته بوسم #نسخة_مدفوعة.

مساعدة يوتيوب

أما سارة التي تشكو من روتين يومها الذي يبدأ بإيقاع رتيب خصوصاً في الصباحات التي تتوجه فيها إلى العمل، تهرّبت من التعب الذي شعرت به جرّاء تجريب عدد من التطبيقات لتمنحها الشعور بالنشاط المطلوب دون أن تُضطر إلى مغادرة منزلها، بالتلطي خلف مقاطع الفيديو على يوتيوب، باعتبارها ضالتها التي ستساعدها على ممارسة التمارين، لكنها توقن بأنها لن تتمكن من الإلتزام يومياً كالعادة. بعكس سامر، الذي استخدم تطبيق fibit، فتتبع التطبيق نشاطه اليومي وأعطاه "الإحصاءات المطلوبة" ثم أعلن الشاب عنها بفرح لأصدقائه على السوشيال ميديا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية