مسلسلات رمضان في مصر بشروط

الاثنين، 14 مايو 2018 ( 03:53 ص - بتوقيت UTC )

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي يتم فيع عرض كم كبير من الأعمال التلفزيونية الدرامية، وضعت لجنة الدراما في مصر، التابعة للمجلس الأعلى للإعلام، شروطاً تفصيلية، لمن يرغب في إنتاج الأعمال الدرامية التي يتم عرضها على شاشات القنوات المصرية.

وقررت اللجنة التي يرأسها المخرج المخضرم محمد فاضل، وضع بعض المعايير التي جاء على رأسها ضرورة الانتهاء من تصوير 50 في المئة على الأقل من العمل الدرامي قبل عرضه أو إذاعته، حتى يتسنى مراجعته وتدقيقه من قبل القائمين عليه.

وجاء ذلك المعيار بعد سنوات خلت، كان صناع الدراما في مصر يؤجلون تصوير مسلسلاتهم حتى أن بعضهم كان يصور المسلسل في أثناء شهر رمضان، كما أن كتابة المسلسل نفسها لم تكن تنتهي قبل بدء التصوير، وهو الأمر الذي تسبب في مشكلات سابقة.

أما الشرط الثاني الذي وضعته اللجنة فهو "ضرورة احترام عقل المشاهد والحرص على القيم وأخلاقيات المجتمع، وتقديم أعمال تحتوي على المتعة والمعرفة، وتشيع البهجة وترقى بالذوق العام وتظهر مواطن الجمال في المجتمع".

وجاء ذلك الشرط بعد إنتاج العديد من المسلسلات التي صورت بعض العشوائيات في مصر بصورة رأى فيها البعض إساءة لمصر. ولتلافي ذلك وضعت اللجنة معيارا آخر وهو "التزام الشاشات بالمعايير المهنية والأخلاقية فيما يعرض عليها من أعمال سواء مسلسلات أو إعلانات"، و"عدم اللجوء إلى الألفاظ البذيئة وفاحش القول، والحوارات المتدنية والسوقية التي تشوه الميراث الأخلاقي والقيمي والسلوكي بدعوى أن هذا هو الواقع".

ومن أجل عدم احتواء المسلسلات على أخطاء علمية أو مغالطات تاريخية أكدت اللجنة "ضرورة الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص في كل مجال في حالة تضمين المسلسل أفكارا ونصوصا دينية أو علمية أو تاريخية حتى لا تصبح الدراما مصدرا لتكريس أخطاء معرفية".

ومن ضمن معايير اللجنة أيضاً "التوقف عن تمجيد الجريمة واصطناع أبطال وهميين يجسدون أسوأ ما في الظواهر الاجتماعية السلبية التي تسهم الأعمال الدرامية في انتشارها". وبالنسبة للمرأة وضعت اللجنة معياراً يؤكد "على الصورة الإيجابية للمرأة، والبعد عن الأعمال التي تشوه صورتها عمدا، أو التي تحمل الإثارة الجنسية سواء قولا أو تجسيدا".

كما نبهت اللجنة إلى "تجنب مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات التي تحمل إغراءات لصغار السن والمراهقين لتجربة التعاطي، والتوقف عن معالجة الموضوع التي تكرس الخرافة والتطرف الديني كحل للمشكلات الدنيوية أو كوسيلة لمواجهة الشرور ومن ثم تغييب التفكير العقلاني والعلمي".

وأخيراً حذر المجلس الأعلى للإعلام من أنه "سوف يستخدم حقه الذي كفله له القانون في توقيع العقوبات على المخالفين، وأنه سوف يتعامل بكل حزم مع كل ما من شأنه الخروج عن الضوابط والمعايير الأخلاقية والمهنية".

وكانت اللجنة أثارت انتقادات الكثير من المبدعين في وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومنهم الفنان الكبير عادل إمام الذي رفض بشدة فكرة الرقابة على الفن بهذا الشكل ووصف اللجنة بـ"الفاشية"، والمخرج عمرو سمير عاطف، الذي كتب منشورا على صفحته الخاصة على "فايسبوك" يقول "يعنى ايه غرامة على كل لفظ خادش للحياء؟ إيه هو اللفظ الخادش للحياء وإيه هو اللفظ الغير خادش؟ محتاجين من أعضاء اللجنة الموقرة ليستة فيها الكلمات اللي ها يبقي عليها غرامة"، وأضاف "أكبر خدش للحياء هو وجود مثل هذه اللجنة".

وفي مقابل ذلك، أكد المجلس الأعلى للإعلام "أنه لا يراقب ولا يقيم الأعمال الفنية، ولكنه يقيم آثارها على الشارع والمجتمع المصري، ومدى الالتزام بتطبيق الكود الأخلاقي، ومدى الالتزام بالمهنية والآداب العامة، دون الدخول في النقد الفني لهذه الأعمال".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية