العائلة والظروف.. أهم أسباب اكتئاب الأطفال

الاثنين، 14 مايو 2018 ( 09:38 ص - بتوقيت UTC )

يعاني الكبار والبالغين من هزات نفسية تدخلهم في متاهات مرضية تتغير من خلالها سلوكياتهم إلى سوداوية الأفق، فهل واجهك يوماً ما سؤال حول ما تعرفه عن إكتئاب الأطفال؟ هل خلف لديك دهشة عن الأمر، أم تعاملت معه بنوع من القبول،، وخصوصا أن بعض الأبحاث العلمية أثبتت أن المرضى الكبار الذين يعانون من الإكتئاب يفترض أنهم أصيبوا بأعراض اكتئابية في طفولتهم.

دراسة بريطانية كانت أشارت إلى ارتفاع عدد الأطفال الذين يتناولون أدوية مضادة للاكتئاب في السنوات الأخيرة بنسبة تتجاوز 70 في المئة. مشيرة إلى زيادة تصل إلى عشرة أضعاف في عدد المرضى الجدد الذين لا تقل أعمارهم على 16 عاماً. فيما تتداول المصادر الصحافية حوادث انتحار أطفال بالمغرب في ظل عدم وجود  أرقام أو إحصائيات رسمية، إلا أن المختصين النفسيين والحقوقيين يدقون ناقوس الخطر حول عدد زيادة عدد الأطفال والراشدين الذين يفضلون الانتحار.

تتنوع الاستشارات الطبية عبر مواقع التواصل الإجتماعي حول الموضوع عبر تعدد الإستفسارات من لدن آباء وأمهات يسألون عن أعراض المرض، ومن بين التساؤلات التي طرحها محمد اليونسي في تغريدة له على إحدى صفحات "فايسبوك" المهتمة بطب الأطفال: " ألاحظ على إبني انزوائه الكثير وعدم مشاركته اللعب مع أقرانه ويتصرف بكل عدوانية.. فهل ابني مريض بالإكتئاب؟"، فيما تتساءل ندى اليعقوبي عبر  تغريدة: " يؤكد المختصون وجود ثلاثة أمراض نفسية أساسية بالمغرب، في مقدمتها الاكتئاب، الذي بدا يهدد طفولتنا.. فهل من استراتيجية صحية للحماية؟".

شهير حسين له رأي آخر حيث يقول في تغريدة: "من الخطأ أن نسمي الأمر  مرض الاكتئاب عند الأطفال، من الأفضل تسميته ملل متزامن مع فقدان شيء ما ومن الخطأ تسميته اكتئاب في مرحلة الطفولة".

ومن بين العوامل الرئيسة التي تشكل خطر الإصابة بالإكتئاب بحسب دراسة حديثة أعدتها الدكتورة غزلان بنكيران، ونشرتها إحدى المجلات المغربية المهتمة بقطاع الصحة، أن هناك الإنتظارات العائلية إذ بحسبها أن الآباء غالبا ما يرون في أبنائهم أحلامهم التي لم يحققوها، وينتظرون من الطفل أن يكون القدوة و يحقق ما لم يستطيعوا هم فعله، هذه الانتظارات تعرض الطفل للكثير من الصعوبات ليحققها، و أحياناً لا يستطيع إشباعها، ما يجعله عرضة للاكتئاب، أو تعرضه لبعض مواقف الحياة قد يكون لها معنى مؤلم، ومؤثر على الطفل مثل طلاق الأبوين، تغيير مكان السكن، موت أحد الأقارب، سوء معاملة الطفل بالضرب أو السب من طرف المعلمين أو الآباء، التعرض للتحرش أوالاغتصاب الجنسي..".

من جهته يوضح رضا امحاسني الأختصاصي النفسي، أن من بين الأسباب الأساسية في تفكير الأطفال في الإنتحار أو الإقدام عليه، حالة التعاسة والإكتئاب التي تتولد إمّا بسبب الوسط المرضي الذي يعيش الطفل داخله، أو بسبب حالة طلاق أو وفاة مفاجئة، مبرزاً أن موضوع انتحار الأطفال في المغرب أو في مجتمعات أخرى مشابهة تمثل أزمة كبيرة لما لها من أبعاد ثقافية ودينية، ما يجعل الإنتحار متنكراًدائما في زيّ الحادث العرضي".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية