قضم الأظافر .. عادة سيئة ربما تقودك إلى الوفاة

الثلاثاء، 29 مايو 2018 ( 04:34 م - بتوقيت UTC )

"أنا معتاد على قضم أظافري طوال الوقت، قد يرجع ذلك لأني شخص عصبي.. ذات مرة قضمت الجلد الموجود بجانب أظافري وشعرت بالألم قليلاً ولم أفكر كثيراً"، هذا ما قاله لوك هانومان عقب خروجه من المستشفى أخيراً، بعدما وجد نفسه مصاباً بعدوى سببت له تعفناً على مستوى الدم بسبب قضمه لأظافره.

القصة التي نقلتها صحيفة "ميرور" البريطانية، جاء فيها أن هانومان (28 عاماً) وهو أب لطفلين، كاد أن يموت بسبب اعتياده على قضم أظافره. فالأمر بدأ عندما بوعكة صحية، عانى منها على مدار أسبوعٍ كامل من أعراض تشبه أعراض "الانفلونزا"، في حين لم يكن يعلم أن هناك عدوى تنتشر في جسده.

بعد أربعة أيام من بقائه تحت الملاحظة في المستشفى، أخبر الأطباء هانومان أنه كان محظوظاً للبقاء على قيد الحياة، كونه أصيب بـ"طفح" جلدي في جميع أنحاء جسمه، وهو ما أكد انتشار العدوى في جسده، الأمر الذي كاد أن يُعرض حياته للخطر.

وتعد عادة قضم الأظافر، طريقاً يلجأ إليه الصغار والمراهقين عند شعورهم بالقلق أو ضغوط نفسية ولربما الإحباط، فهي على حد اعتبارهم "سلوكاً لا إرادياً قد يُخفف من حدة ضغوطاتهم النفسية"، بينما يتجاهلون ما قد تُسببه هذه العادة من مشكلات صحية.

ويُعرف الأطباء "تعفن الدم" على أنه "أحد المضاعفات التي تتطور بعد الإصابة، إذ يبدأ جهاز المناعة في الجسم بالعمل بشكل مضاعف، ما يؤدي إلى انخفاض كمية الدم التي تصل إلى أعضاء الجسم، وما إذا تُركت دون علاج، فإنها قد تؤدي إلى فشل عمل بعض الأعضاء وبالتالي قد تسبب الوفاة".

من جهة أخرى، كشفت دراسة أميركية حديثة، أنه عند قضم الإنسان لجزء من الظفر، فإن جلده الحساس المتواجد تحت الظفر قد يُصاب بالبكتيريا، أو أن الشخص قد يتسبب بالعدوى لنفسه عن طريق الفم الممتليء بالبكتيريا، بحسب التقرير الذي نشرته مجلة American Family Physician.

وتؤكد الدراسة أن قضم الأظافر قد يُعرض الإنسان لعدوى Paronychia أو التهاب في الجلد الواقع حول الأظافر، والتي قد تسبب التورم والاحمرار والألم، وربما تحدث هذه الأعراض في وقت واحد وتستمر لعدة أسابيع، ويعود السبب في هذه العدوى إلى قضم الطبقة الرفيعة القريبة من بشرة الجلد والمتواجدة بحافة الجزء السفلي من الظفر.

إلى ذلك، يقول بروفيسور علم النفس التربوي، راشد السهل على حسابه في "تويتر": إن "قضم الأظافر مشكلة يعاني منها أكثر من ثلث أطفال العالم وتستمر مع بعضهم حتى سن البلوغ. لا تسألوا عن أسباب المشكلة، ولكن عن علاجها، وإن رد فعل الأهل أحياناً يُحول العادة من مصادفة لدى الطفل إلى مستمرة".

وكتب السهل في تغريدة أخرى: "للتخلص من مشكلة قضم الأظافر، تجاهل الفعل وانتبه للفاعل، كافئه إن لم يقضم أظافره، حافظ على نظافة أظافره وتقصيرها، أشغله بغير أظافره. من الطرق الجميلة لعلاج المشكلة، الاتفاق مع الطفل على قضم أظافره في وقت محدد يتناقص تدريجياً، الطفل يحب اللعب والاتفاق وهذا يساعده".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية